باريس"تأسف" لعدم تشكيل الحكومة حتى الآن

في تغريدة مثيرة للجدل.. جنبلاط: المبادرة الفرنسية هي آخر فرصة لإنقاذ لبنان من الزوال

تابعنا على:   19:07 2020-09-16

أمد/ بيروت: قال النائب اللبناني وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يوم الأربعاء، إن البعض لا يفهم على ما يبدو أن الجهود التي تقودها فرنسا لإخراج لبنان من الأزمة هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلاد.

وكتب جنبلاط على حسابه الرسمي بـ"تويتر"، "يبدو أن البعض لم يفهم أو لا يريد أن يفهم أن المبادرة الفرنسية هي آخر فرصة لانقاذ لبنان ومنع زواله كما قال وزير خارجيتها بكل وضوح".

ودعت فرنسا الأربعاء السياسيين اللبنانيين إلى "تحمل مسؤولياتهم" معربة عن "أسفها" لعدم احترام التعهدات التي قطعوها خلال زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون، لتشكيل الحكومة "خلال 15 يوما"، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية.واعلن قصر الإليزيه "لم يفت الأوان بعد: على الجميع تحمل مسؤولياتهم من أجل مصلحة لبنان فقط والسماح" لرئيس الوزراء مصطفى أديب "بتشكيل حكومة بمستوى خطورة الوضع".

وذكرت الرئاسة "ما زلنا نتابع باهتمام الوضع ونواصل اتصالاتنا مع المسؤولين اللبنانيين لتجديد هذه الرسالة الملحة".

وأضاف الاليزيه "نلاحظ اليوم انهم ليسوا على الموعد المحدد اليوم. تأسف فرنسا لعدم التزام السياسيين اللبنانيين بالتعهدات التي قطعوها للرئيس ماكرون في الأول من أيلول/سبتمبر وفقا للجدول الزمني المعلن".

وذكرت الرئاسة انه في ذلك اليوم "قطع جميع السياسيين اللبنانيين تعهدا بأن الحكومة الانقاذية ستكون قادرة على تطبيق برنامج اصلاحات ملحة تلبي حاجات لبنان وتطلعات اللبنانيين واللبنانيات".

وكان ماكرون أكد خلال زيارة للبنان في الأول من أيلول/سبتمبر، حصوله على ضمانات السياسيين لتشكيل حكومة خلال مهلة 15 يوما، موضحا أانه يأمل في حكومة مدعومة من "كافة الأحزاب السياسية" وقادرة على تطبيق الاصلاحات.

لكن مذاك تتعثر المفاوضات التي يجريها مصطفى أديب السفير السابق غير المعروف.

وفي بلد متعدد الطوائف تهيمن فيه الأحزاب نفسها منذ عقود على المشهد السياسي، اعتاد المسؤولون على مساومات مطولة لتشكيل حكومة.

ووفقا لوسطاء لبنانيين يتعثر تشكيل الحكومة حول الجهة التي ستسند اليها حقيبة المال ويطالب حزب أمل الشيعي بتعيين "شخصية شيعية" في هذا المنصب الذي تتولاه منذ 2014.

ويحظى حزب الله وأمل والتيار الوطني الحر بالأكثرية في البرلمان. وكانت الكتل الثلاث قامت بتشكيل الحكومة المستقيلة بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس.

وفي وقت سابق، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن "لبنان بات مهددا بالاختفاء" بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تعصف به خاصة بعد انفجار مرفأ بيروت.

وقال لودريان إن "لبنان على حافة الهاوية ولن نمضي شيكا على بياض، الخطر الحقيقي اليوم هو اختفاء لبنان من الوجود".

وأضاف: "قرابة نصف الشعب اللبناني تعيش تحت خط الفقر، والبطالة أصبحت فظيعة والتضخم هائل والشباب فاقد للأمل".

ووضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خارطة طريق للساسة اللبنانيين تتناول إصلاحات سياسية واقتصادية ضرورية من أجل السماح بتدفق المساعدات الأجنبية وإنقاذ البلد من أزمات عديدة منها الانهيار الاقتصادي.

وتشمل الإصلاحات الضرورية الواردة في الوثيقة تدقيقا لحسابات البنك المركزي وتشكيل حكومة مؤقتة قادرة على تنفيذ إصلاحات عاجلة، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في غضون عام.

وأخفقت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية الحالية، التي كانت قد تولت السلطة في يناير/كانون الثاني بدعم من جماعة حزب الله وحلفائها، في تحقيق تقدم في محادثات مع صندوق النقد الدولي من أجل حزمة إنقاذ، بسبب الجمود فيما يتعلق بالإصلاحات ونزاع بخصوص حجم خسائر القطاع المالي.

واستقالت الحكومة هذا الشهر على خلفية انفجار مرفأ بيروت الذي قتل ما لا يقل عن 180 شخصا، وأصاب نحو ستة آلاف آخرين ودمر أحياء بأكملها، وجدد الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة.

وزار ماكرون بيروت بعد وقت قصير من الانفجار وأوضح أنه لن تُقدم شيكات على بياض للدولة اللبنانية إذا لم تنفذ إصلاحات لمكافحة الهدر والفساد والإهمال.

اخر الأخبار