محدث 4 - ردود فعل شخصيات وقوى فلسطينية على الاتفاق البحريني الإسرائيلي

تابعنا على:   11:04 2020-09-12

أمد/ رام الله: جاءت بعض الردود الفلسطينية الرافضة، لإتفاقية التطبيع بين البحرين وإسرائيل، والتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء يوم الجمعة.

واعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي، أن الإعلان عن تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ومملكة البحرين لن يغير من جوهر الصراع القائم، على الإنكار الممنهج لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، كما انه لن يجلب الامن والاستقرار للمنطقة بل على العكس من ذلك.

وأكدت في تصريح لها ،يوم السبت، أن هذا الإعلان عن التطبيع المجاني برعاية امريكية يعكس سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائمة على استغلال الواقع العربي المتشرذم لتنفيذ مخططاته اللاأخلاقية الهادفة لتحقيق مصالحه ومصالح قاعدته الانتخابية، ومكافئة إسرائيل وحمايتها وتحقيق مصالحها عبر ترسيخ الفوضى والاستقطاب في المنطقة عموما.

وأشارت إلى ان الإدارة الامريكية تستغل قوتها السياسية والاقتصادية، وتستخدم جميع وسائل الترغيب والترهيب والضغط لابتزاز الدول العربية وغيرها من دول العالم لجرها لخندق التطبيع الإسرائيلي والمصادقة ضمنيا على ضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في انتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وقالت في هذا السياق:" إن الالتزام بالقانون الدولي وبالقرارات الاممية هو الطريق الأمثل لتحقيق السلام العادل والشامل، وإن الركض وراء الوعود والاوهام الإسرائيلية – الامريكية بتحقيق الازدهار والسلام سيثبت فشله وسيقود المنطقة نحو المزيد من العنف وعدم الاستقرار".

ولفتت عشراوي في ختام بيانها الى ان تحقيق العدالة لشعبنا وقضيته واجب أخلاقي وقانوني، وشددت على ان الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا وموحدا على ارضه، وسيناضل حتى نيل حقوقه المشروعة، ولن يسمح باقتلاعه وتصفية قضيته العادلة، ولن يركع امام الغطرسة الامريكية.

فيما اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني اتفاق تطبيع البحرين مع إسرائيل وبرعاية أميركية "خرقا سافرا وخروجا على قرارات الإجماع العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية، وانتهاكا صارخا لحقوق شعبنا وقضيته المقدسة، وحقوق الأمتين العربية والإسلامية في فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك".

وأدان المجلس، في بيان صدر عنه، الاتفاق التطبيعي بين البحرين ودولة الاحتلال، مقابل ادعاء أنه يحقق الأمن والسلام في المنطقة، ويسهم في حل القضية الفلسطينية، موضحا أن هذا الاتفاق يشكل خطرا يهدد الأمن القومي العربي لصالح المشروع الاستعماري الإسرائيلي، وهو استغلال بشع من قبل إدارة ترمب لحالة الضعف والفرقة العربية.

وأكد "أن السلام والأمن والازدهار في المنطقة لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطين، ذات السيادة الناجزة، وعاصمتها مدينة القدس، والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194".

وتابع، ان شرط تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل وإقامة سلام معها لا يكون إلا بالالتزام العملي بمبادرة السلام العربية التي أجمع عليها الملوك والرؤساء العرب، ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية.

وأضاف، ان الوقوف الى جانب شعبنا يعني الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وقرارات القمم العربية والإسلامية، وليس الاسهام بتنفيذ "صفقة القرن"ن ومقترحاتها بإضفاء شرعية الاحتلال على مدينة القدس، والمستوطنات والضم، ومنحه السيادة على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأكد على ما جاء في بيان القيادة الفلسطينية الذي صدر أمس، الجمعة، بشأن اتفاق البحرين مع إسرائيل، مشددا انه لا يخدم سوى إدارة ترمب والاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه الاستعمارية في فلسطين وأطماعه في الوطن العربي.

ودعا رؤساء الاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي، واتحاد البرلمانات الإسلامية، والبرلمانات العربية والإسلامية، لإدانة ورفض هذا الاتفاق ومواجهة خروج دولة عربية عن ثوابت الامتين العربية والإسلامية، ومطالبتها بالتراجع الفوري عنه.

وأكد المجلس أنه لا يحق لأية جهة كانتْ، التحدث نيابة عن شعبنا، مشددا على أن منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والأمينة على حقوقه.

واعتبر أن ما قامت به البحرين لا يمثل الموقف الأصيل للشعب البحريني الشقيق وإرادته الحرة التي عبرت عنها جمعياته الأهلية وأحراره في رفض التطبيع مع الاحتلال، والدفاع عن حقوق شعبنا.

وجدد المجلس ثقته الكاملة بالشعوب العربية والإسلامية ورفضها لمثل هذه الاتفاقات، ومواصلة التزامها تجاه فلسطين ودعم نضال شعبنا في استعادة حقوقه كاملة، وستظل فلسطين تدافع عن مصالح أمتنا العربية وحقوقها.

وأكد أن أفضل رد على تلك الهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال وحماية حقوقنا يكون بالمضي قدما بخطى حثيثة ومتسارعة نحو تحقيق المصالحة وتجسيد الوحدة الوطنية، ومواصلة طريق النضال والكفاح حتى إنهاء الاحتلال.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش، إن رعاية الإدارة الأمريكية لاتفاق التطبيع الجديد بين مملكة البحرين وبين الكيان الصهيوني، تمثل استمرارا لعهد الوصاية الأمريكية والأوروبية على منطقة الخليج وبعض الدول العربية، مؤكدا أن التصدي لهذه المؤامرة يكون بوحدة الموقف الوطني الذي يمثل عامل قوة للشعب الفلسطيني.

وأوضح البطش في تصريح صحفي ،يوم السبت، أن إدارة ترامب تسعى لضمان دعم منظمة الإيباك اليهودية له في انتخابات نوفمبر المقبل أمام منافسه (جو بايدن)، مبينا أن اتفاق التطبيع هو إمعان بحريني جديد في تشريع وجود العدو الصهيوني على أرض فلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتنازل من قبل النظام البحريني عن مركزية القضية الفلسطينية وانحياز للمعسكر المعادي لقضية الأمة.

ودعا البطش الشعب البحريني الشقيق إلى رفض هذه الخطوة والتبرؤ منها وعدم تمريرها ورفض استباحة سيادة البحرين.

وأضاف: إن إصرار بعض الأنظمة العربية على التطبيع والاعتراف بشرعية المحتل على أرض فلسطين، لم تكن لتتم لولا موقف الجامعة العربية المتراخي الذي شكل غطاءً رسميا لهذه الجريمة بحق شهداء معارك 1948، وحتى يومنا هذا" مؤكدا أن تهافت الأنظمة على التطبيع مع العدو لا يعني تخلي شعوب تلك الدول عن قضية فلسطين المركزية.

وتابع عضو المكتب السياسي للجهاد بالقول: إن إنشاء بعض الأنظمة الرسمية من قبل الغرب لحماية أمن إسرائيل والتخلي عن القضية الفلسطينية في هذه اللحظات العصيبة، لن يغير من عدالة القضية الوطنية الفلسطينية شيئا، ولا نصرة شعوب الأمة لها رغم تفريط نظام البحرين بها".

وأشار البطش إلى أن وقف الهرولة نحو العدو، مهمة كل الوطنيين والقوميين والأحرار، وعلى رأسهم أبناء الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ومعهم محور المقاومة الذي باتت الشعوب تعلق آمالا كبيرة عليه، داعيا لتعزيز خيار المقاومة الشاملة عبر انتفاضة فلسطينية، لحماية الأرض من الضم ولقطع الطريق على كل المطبعين والمنحرفين والمرجفين الذين ارتهنوا للمشيئة الأمريكية والصهيونية.

وزاد بالقول: إن إفشال كل مخططات الضم والاستيطان وحماية القضية وعرقلة قطار الاعتراف العربي بالعدو والتطبيع معه وإعادة الزخم للقضية الفلسطينية، يكون فقط بالوحدة الوطنية وإشعال انتفاضة شعبية والتحرك الشعبي في كل الساحات".

وشدد البطش على ضرورة سحب السلطة الفلسطينية لاعترافها بالعدو "حتى لا يتذرع أحد من المطبعين بهذا الاعتراف".

وقال: نحن أمام لحظة الحقيقة، وعلينا أن نواجهها معا وبيد فلسطينية تؤمن أن الأرض يحميها فرسانها".

وكالة شهاب للأنباء - أخبار فلسطين

 
الرئيسية  أخبار فلسطين
الجامعة الاسلامية بغزة
فلسطين باقية في وجدان الأمة..
بالفيديو: الهندي: تأثير النظام البحريني في معادلة الصراع لا يرى بالعين المجردة
 السبت 12 سبتمبر 2020 03:19 م بتوقيت القدس المحتلة

الهندي: تأثير النظام البحريني في معادلة الصراع لا يرى بالعين المجردة
     
وفي ذات السياق، أكد مسؤول الدائرة السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين محمد الهندي "أن تطبيع صاحب العظمة مع العدو الإسرائيلي لا يقدم ولا يؤخر في معادلة الصراع في المنطقة".

وقال الهندي في مقطع فيديو معقباً على اتفاق العار بين النظام البحريني والاحتلال الإسرائيلي: إن تأثير جلالته في هذه المعادلات أصغر من أنْ يرى بالعين المجردة، حيث تبدو مملكته ليس أكثر من مطار ترانزيت للعمالة الوافدة، أما قضية فلسطين فهي باقية في وجدان الأمة بما فيها شعب البحرين العزيز، بل أصبحت أكثر وضوحاً وحدة بفعل مسلسل ركوع السفهاء على اعتاب البيت الأبيض في انتخابات ترامب".

وتابع الهندي: "اتركونا الآن من البحرين، وكان الله في عونها وعون المطبعين الذين يتحدثون اليوم كأنهم يخرجون من ساحات الجهاد الأصغر إلى ساحات الجهاد الأكبر بالنسبة لفلسطين".

ودعا الهندي إلى مغادرة أوقاهم الموقف العربي الموحد، واوهام الشرعية الدولية، قائلاً: "المهم أن نغادرهم ونغادر أوهام الموقف العربي الموحد واواهم الشرعية الدولية، ونتوحد على ثوابت فلسطين في مواجهة عدو فلسطين وعدو الأمة".

بدورها، أكد الهيئة الوطنية لمسيرات كسر الحصار، أن هذا الاتفاق هو حلقة جديدة من حلقات الخيانة لفلسطين والأمة، وانقلاب فاضح على كل الثوابت العربية والقومية والإسلاميّة الخاصة بفلسطين، وصرف الشعوب العربية عن دورها في تحرير فلسطين وتنكر لدماء الشهداء التي سالت على ارض فلسطين منذ العام 1948
 
وقالت الهيئة، إ هذا الاتفاق المذل كمثله من الاتفاقيات السابقة، ولن ينال من حقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، ولن يغير من حقيقة العداء الصهيوني لفلسطين والأمة العربية والإسلامية.

وتابعت: "لكن المؤسف هو تهافت بعض هذه الأنظمة على إقامة العلاقات مع الاحتلال، مما سيزيد الارتهان للمحور الصهيوأمريكي المعادي للأمة، لكنه لم يكن ليمر لولا تراخي جامعة الدول العربية التي شكلت مؤخرا مظلة عربية لتشريع التطبيع، والاعتراف بشرعية المحتل على ارض فلسطين".

وأردت إننا في الهيئة الوطنية ونحن نترحم على أرواح الشهداء الذين ارتقوا في معارك الشرف اثناء طرد الاحتلال عن غزة بمثل هذا اليوم من العام 2005، بعد تضحيات كبيرة قدمها شعبنا الصامد في غزة والضفة الغربية وفي كل الساحات، حيث شكل ذلك الانسحاب وضع حدا للمشروع الإسرائيلي التوسعي  في المنطقة.

ودعت الهيئة، لإفشال كل مخططات الضم والاستيطان وعرقلة قطار الاعتراف العربي بالعدو والتطبيع معه، مما يتطلب اعادة الزخم للقضية الفلسطينية  الذي يمر فقط بالوحدة الوطنية واشعال انتفاضة شعبية والتحرك الشعبي بكل الساحات واعلان سحب الاعتراف بالعدو   لتعزيز الموقف الوطني  الفلسطيني بكل المحافل، لفضح كل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية.

بينما، ثمن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، مواقف الشعوب العربية بما فيها الإمارات والبحرين الرافضة للتطبيع مع دولة الاحتلال.

وقال عريقات في حديث لاذاعة صوت فلسطين، يوم السبت، إن ما يحدث من اتفاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية ليس تطبيعا او معاهدة سلام، وانما فكرة زرعتها الولايات المتحدة بوجوب خلق تحالف مع إسرائيل لمواجهة الاخطار المحدقة بالمنطقة.

وتابع عريقات، أنه اذا كانت منظومة الامن القومي العربي وحمايته ستعتمد على اسرائيل فهو امر في غاية الغرابة، لان اسرائيل لطالما وقفت مع دول في حروبها ضد العرب، اضافة الى ان المعاهدة الأميركية الإسرائيلية تنص على ان تكون اسرائيل اقوى من العرب مجتمعين او منفردين.

وأضاف، أن هذا التطبيع المجاني مستغرب، إذ يأتي من خلال كوشنير، وهو خليط من الجهالة وصهيوني متطرف يؤمن بأن ارض اسرائيل التاريخية من النهر الى البحر، ويلزم الانظمة العربية بمعاهدة سلام، وهم لا يقاتلون اسرائيل، وان من يصارعها هو الشعب الفلسطيني الصابر المثابر بشهدائه وجرحاه وأسراه وبيوته التي تهدم وارضه المحاصرة في غزة.

وشدد على أن المطلوب هو تجفيف مستنقع الاحتلال كما نصت مبادرة السلام العربية، اما التطبيع قبل ذلك فهو القبول ان تكون القدس والاقصى والقيامة تحت السيادة الاسرائيلية، وهو ما نصت عليه "صفقة القرن"، وهذا يمثل خيانة عظمى.

وحول ما جرى في اجتماع وزراء الخارجية العرب، بين عريقات أن الجامعة العربية أقرت جميع القرارات إلا قرار ادانة من يخرج عن مبادرة السلام العربية الذي اعترضت عليه بعض الدول فأسقطته فلسطين، حتى لا يذهب أحد الى واشنطن، للمشاركة في آفاق التطبيع وتأييده، ويقول انه ذهب بغطاء عربي أو فلسطيني.

وأكد عريقات وجوب انهاء الاحتلال، وتجسيد استقلال دولة فلسطين، على حدود الرابع من حزيران للعام 1967، وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين، واطلاق سراح الأسرى.

وأشار إلى ان القيادة الان في ورشة عمل مفتوحة من خلال اللجان التي تم اقرارها في اجتماع الامناء، وسيتم تقديم كل ما تم الاتفاق عليه، من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، وانهاء الانقسام، وتعزيز صمود ابناء شعبنا، وتلبية احتياجاتهم في كل مكان.

وفي ذات السياق، قال نقيب المحامين الفلسطينيين جواد عبيدات، إن إعلان اتفاق التطبيع البحريني مع دولة الاحتلال، هو انتكاسة لبنود القانون الدولي والشرعية الدولية وخرق مباشر للمعاهدات الدولية  التي حفظت حقوق الشعب الفلسطيني المنهوبة أصلا  من قبل الاحتلال، مؤكدا أن هذا الاتفاق، يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. 

وأكد نقيب المحامين، أن هذا الاتفاق سوف يشجع ويدعم الاحتلال على نهجه بمخالفة القوانين الدولية  والشرعية  الدولية، وإعطائه الضوء الأخضر  للاستمرار  بالتنكيل بالشعب الفلسطيني وتعزيز تنصله من كافه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحماية الشعوب المحتلة ،وفقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي وضعت، لحفظ الكرامة الإنسانية وتعزيز الاحترام المتبادل بين الدول. 

وأعرب عن تخوفه الكبير من إنجرار الأنظمة العربية وراء تدعيم هذه الاتفاقيات المعلنه مع الاحتلال، والتي تعتبر تجاوز حقيقي لجهود دولة فلسطين في انتزاع حقها امام كافة المنظومات الدولية  والتي ترتكز على القانون الدولي، والقرارات الأممية والشرعية الدولية.

وأضاف إن تطبيع العلاقات بين البحرين وإسرائيل هو انحدار سياسي جديد و إصرار على تطبيق بنود صفقة ترامب الامريكية، مؤكداً أن مثل هذه الاتفاقيات تعكس بالسلب على مسار  القضية الفلسطينية، وستدفع جيش الاحتلال للمزيد من الأعمال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والقدس والمقدسات، والذي اصبح مستباح من قبل الاحتلال وقطعان المستوطنين بصورة يومية والذي سوف يزداد تدريجيا بسبب الغطاء العربي الجديد لدولة الاحتلال.

واعتبر أن هذا الاتفاق والتطبيع يمثل عارًا، ويشكل نكسة  سياسية وسقطة كبرى لدولة عربية، ويعتبر تهديدًا حقيقيًا موضحا ان هرولة الانظمة العربية بهذة الطريقة لعقد الصفقات مع الاحتلال، يثبت أن هناك فجوة كبرى بين هذه الانظمة والشعوب العربية النابضة بدعم حقوق الشعب الفلسطيني.

ودعا نقيب المحامين، الشعوب العربية للخروج الى الساحات لمناصرة القضية الفلسطينية وإسقاط هذه المؤامرات التي تعمل على تصفية القضية الفلسطينية، مطالبا كافة المنظمات الشعبية والشعوب الدولية للقيام بدورها الأصيل في انقاذ القضية الفلسطينية من عبث الأنظمة العربية المتخاذلة على القانون الدولي، وحقوق الشعب الفلسطيني.

وثمن خطوة السلطة الوطنية الفلسطينية استدعاء السفير  من المملكة البحرينية بعد اعلان التطبيع، مؤكداً موقف نقابة المحامين الداعم للقيادة الفلسطينية في مواجهة هدة النكسة  ضد الشعب الفلسطيني.

و من جانبها، قالت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، إنه آن الأوان للشعوب العربية والاسلامية لتنهض وتدافع عن القضية الفلسطينية، باعتبارها قضيتها المركزية، وان تتصدى لمسلسل التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت قيادة الفصائل في بيان لها، يوم السبت، ان الرئيس الأمريكي ترامب مصمم على مواصلة حربه وعدوانه على شعبنا وحقوقه المشروعة، مضيفة ان الاتفاق  البحريني الإسرائيلي استمرار لسياسية الضغط والترهيب على القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، خاصة بعد أن اتخذت قرارها بالتحلل من الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال والإدارة الأميركية، ردا على "صفقة القرن".

ورأت بالاتفاق الإماراتي البحريني الإسرائيلي، معالم ومؤشرات واضحة تظهر سعي الإدارة الأميركية لتشكيل حلف ومحور في منطقة الشرق الاوسط، يكون فيه الاحتلال رأس حربه، على حساب القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة لشعبنا.

وأكدت قيادة فصائل المنظمة في لبنان أن الرد الفلسطيني الأمثل على اتفاقيات التطبيع الإماراتية والبحرينية، وما يمكن أن يتلوها من خطوات تطبيعية، يتمثل بالإسراع في ترجمة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اجتماع الامناء العامين للفصائل الفلسطينية، وطي صفحة الانقسام، واستعادة الوحدة، وإعادة توحيد جناحي الوطن، وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا.

أدان رئيس الوزراء في حكومة رام الله  د. محمد اشتية يوم السبت التطبيع البحريني مع إسرائيل وقال:" "نسجل للتاريخ إدانتنا للتطبيع البحريني مع إسرائيل لاحقة بذلك للخطوة الإماراتية المدانة والتي هي خرق فاضح للموقف العربي الرسمي والشعبي".

ويعتبر اشتيه عبر صفحته في الفيس بوك أن  تسديد مثل هذه الضربة للعمود الفقري العربي والعمل العربي المشترك ما هو إلا خدمة لدولة الاستعمار إسرائيل وحاميتها، وهو وضع للحسابات الضيقة قصيرة المدى مع الإدارة الأميركية، فوق اعتبارات القضايا الاستراتيجية، وعلى حساب أماني الأمة العربية والإسلامية والحقوق الفلسطينية، وشرعنة للاحتلال والاستيطان والعدوان المتكرر على الأقصى".

وأوضح اشتية: "ان الإدارة الأمريكية كما فشلت بجعلنا نستسلم عبر إجراءاتها، فهي واهمة أنّ هذه الاتفاقيات ستؤدي لإنهاء القضية. وبينما نحن منفتحون على العالم، وعلى أي جهد دولي حقيقي للتسوية وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفقاً للقرارات الدولية وحق العودة، فإنّ صمودنا ومقاومتنا ضد الاحتلال وضد محاولات إنهاء شعبنا وقضيتنا بلا حدود، وإننا لقادرون على البقاء".

وتابع: "نحيي الأصوات البحرينية الحرة المعارضة للاتفاق التطبيعي مع دولة الاحتلال، ونحن على ثقة بأن فلسطين وقضيتها العادلة تعشعش في قلوب كل الشعوب العربية والإسلامية وكل شعوب العالم الحرة".

وتساءل اشتية: " أين سيكون الموقف العربي المطبع مع اسرائيل بحجة التهديد الايراني إذا ما قامت الادارة الامريكية القادمة بتفعيل الاتفاق مع إيران؟"

و أدان د. مروان أبو راس نائب رئيس كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية في المجلس التشريعي، يوم السبت، اتفاق التطبيع بين البحرين ودولة الاحتلال، مشيراً أنه كان متوقعاً خاصة من الطرف البحريني الذي شهدت بلاده زيارات وفود يهودية إضافة لمؤتمر المنامة التطبيعي الذي هدف لتعزيز التطبيع مع الاحتلال.

وقال أبو راس في تصريح :" لقد شكل هذا الاتفاق طوق نجاة لرئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو فهو يسوق نفسه لشعبه في المغتصبات الصهيونية أنه انجز ما لم ينجزه أحد وهو لم ينجز شيئا بل لقد قطف ثمرة زرعها له بعض القادة العرب "

وأشار د. أبوراس أن اتفاقات التطبيع مع الاحتلال هي ثمرة مخرجات الجامعة العربية الهزيلة التي لا تعبر عن إرادة الشعوب العربية والتي تعتبر دولة الاحتلال دولة مغتصبة وترفض التطبيع بكل اشكاله.

وأكد أبو راس على أن الشعب البحريني والاماراتي وجميع شعوبنا العربية والإسلامية هي شعوب حرة ترفض التطبيع مع المحتل المجرم.

من جهتها، قالت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، إن التطبيع المجاني من قبل بعض العرب مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، تخل عن القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، وتشجيع للاحتلال لمواصلة سياسة الاستيطان وسرقة الارض الفلسطينية.

وأكدت المركزية في اجتماع لها، يوم السبت، لبحث اخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، والتطورات السياسية الأخيرة، رفضها واستنكارها الشديدين لاتفاق التطبيع الاسرائيلي- البحريني، برعاية أميركية، والذي يخالف كل قرارات القمم العربية والإسلامية، التي أكدت دعم القضية الفلسطينية، والتمسك بمبادرة السلام العربية، لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967.

ودعت الدول العربية الشقيقة إلى التمسك بالمبادرة العربية للسلام كما هي، التي أطلقتها المملكة العربية السعودية عام 2002، مشددة على ان السلام والاستقرار في المنطقة يجب ان ينطلقا من الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.

وثمنت ما ورد في بيان القيادة الفلسطينية الذي صدر بالامس، والذي أكد الموقف الفلسطيني الرافض لكل أشكال التطبيع المجاني، والمساس بمصالح شعبنا وقضيته العادلة.

وشددت على ان الشعب الفلسطيني وقيادته لن يسمحوا بتمرير ما يسمى بـ"صفقة ترامب"، ومخططات الضم والتطبيع.

وجددت التأكيد على أهمية الاجتماع الذي عقد برئاسة الرئيس محمود عباس للامناء العامين للفصائل الفلسطينية جميعها، مشددة على انه يمثل الخطوة الاولى على طريق المضي قدما في توحيد الموقف الوطني، لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا الوطنية.

واعربت المركزية، عن دعمها الكامل لما جاء في كلمة الرئيس اثناء اجتماع الامناء العامين للفصائل، معتبرة اياها تمثل الاساس لبداية عمل فلسطيني موحد يقوم على أساس الحوار الوطني الشامل خلال المرحلة المقبلة، متمسكين بالثوابت الوطنية لشعبنا الفلسطيني وبحقوقنا الثابتة التي اقرتها القوانين الدولية.

وأكدت أهمية وضع آليات لتنفيذ ما ورد في اجتماع الامناء العامين للفصائل، حول أهمية استعادة الوحدة الوطنية، ورفض التطبيع المجاني مع دولة الاحتلال.

وأشادت بصمود أبناء شعبنا وثباته على أرضه، الذي اسهم في افشال كافة المؤامرات والمشاريع المشبوهة الهادفة إلى تصفية قضيتنا الوطنية، مثمنة صمود ابناء شعبنا المقدسي في وجه حملات التهويد الشرسة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد عاصمتنا الابدية ومقدساتها.

كما وجهت التحية للأسرى الابطال في سجون الاحتلال، مؤكدةً أن قضيتهم ستبقى على رأس اوليات القيادة، ولن تسمح بالمساس بحقوقهم.

وبحثت مركزية "فتح" خلال اجتماعها، عددا من الملفات الداخلية للحركة، إضافة إلى الخطوات المقبلة للحفاظ على المصالح الوطنية لشعبنا الفلسطيني، مؤكدة انها ستبقى في حال انعقاد دائم لمتابعة تنفيذ الآليات.

من جانبه، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي، إن الشعب الفلسطيني يراهن على موقف الشعوب العربية الرافض للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف العمصي، بأن "الأنظمة والحكومات العربية التي طبعت العلاقات مع الاحتلال لن تغير موقف الشعوب العربية الرافض للتطبيع، وأن  الشعب الفلسطيني سيبقى يناضل ويقاوم المحتل حتى تحرير بلاده، وأن هذه التطبيع لن تعطي الاحتلال شرعية وجود في المنطقة،  وسيبقى قوة احتلال احتلت أرض الشعب الفلسطيني بقوة السلاح".

واعتبر  أن تطبيع البحرين مع الاحتلال ومن قبلها الإمارات، وكذلك رفض الجامعة العربية إدانة التطبيع يدلل على انهيار الموقف العربي، وبمثابة التخلي عن القضية الفلسطينية.

وبين أن موقف الجامعة العربية برفض إدانة التطبيع فتح شهية العديد من الدول، على المضي في ركب الدول المهرولة نحو التطبيع، وأن موقف الجامعة أظهر أن تيار التطبيع يهيمن عليها.

ودعا النقابات العمالية في البحرين إلى التعبير عن رفضها للتطبيع، والتصدي له من خلال فعاليات نقابية مستمرة، مناشدا كل النقابات العمالية العربية بمناصرة القضية الفلسطينية وتشكيل جدار عازل أمام كل من يحاول السير في هذا الطريق.

وأكد أن طريق التطبيع لن يغير من عدالة القضية الفلسطينية، وستبقى القضية المركزية لدى الأمتين العربية والإسلامية، وأن الحقوق الفلسطينية ستعود إلى أصحابها عاجلا أم آجلا، فيما لن يرحم التاريخ مواقف المطبعين، وستكون هذه المواقف وصمة عار تلاحقهم.

كلمات دلالية

اخر الأخبار