في غياب عباس..

تنفيذية منظمة التحرير : عدم الموافقة العربية على المشروع الفلسطيني يمثل عملاً في غاية الخطورة!

تابعنا على:   17:30 2020-09-10

أمد/ رام الله: عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعًا، يوم الخميس 10/أيلول/2020،حيث أكدت على تأييدها التام لمخرجات اجتماع الأمناء العامون لفصائل وحركات العمل السياسي الفلسطيني، الذي عقد يوم 3/9/2020 والمباشرة بتشكيل اللجان التي تم الاتفاق على تشكيلها وعملها خلال الفترة التي حددت بخمسة اسابيع اعتباراً من بدء عملها، بما يضمن تحقيق انهاء الانقسام على اسس الوحدة الوطنية والشراكة السياسية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والتمسك بمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية وتحقيق تجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها قضية اللاجئين استناداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194، والافراج عن الاسرى.

وثمنت اللجنة التنفيذية مواقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي اعطى تفويضاً كاملاً للجان التي انبثقت عن اجتماع الاعضاء الأمناء العاميين، حيث قال انه لن يعترض على مشاركة أي فصيل أو شخص بهذه اللجان وتأكيد مشاركة جميع الفصائل وخاصة لجنة انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية في إطار م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولجنة القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية.

و أخذت اللجنة التنفيذية علماً بقرارات المجلس الوزاري للجامعة العربية 154، والذي اعاد التأكيد على التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى مبادرة السلام العربية كما تم تبنيها في قمة بيروت عام 2002، والتي أصبحت جزءاً من قرارات الشرعية الدولية (1515) ، وكذلك على رفض صفقة القرن والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل او نقل سفارة الدول على اعتبار ذلك خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، بما في ذلك فرض سياسة الحقائق الاحتلالية على الأرض من خلال محاولة تكريس الابارتهايد والضم.

و أفادت اللجنة: أن عدم الحصول على موافقة جميع الدول العربية في اجتماع المجلس الوزاري العربي على إدانة قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالخروج عن قرارات القمم العربية والقمم الإسلامية وقمم مجلس التعاون الخليجي ومبادرة السلام العربية، تعتبره اللجنة التنفيذية في غاية الخطورة لكن في نفس الوقت تؤكد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الدول العربية رفضت إعطاء دولة الإمارات العربية غطاءً لقرارها بالتطبيع مع سلطة الاحتلال وإسرائيل، والمضي قدما بالتوقيع على معاهدة سلام مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي عنوانها ليس فلسطين وإنما عنوانها المحاور والتحالفات الإقليمية الأمر الذي يشكل تهديداً حقيقيا للأمن القومي العربي،الذي لا يجوز الخروج عليه. إذ ان السياسات المعلنة والممارسات لسلطة الاحتلال الإسرائيلي كانت ولا زالت وسوف تستمر في محاولة تدمير الأمن القومي العربي ولا يمكن أن تكون جزء منه كما يعتقد البعض.

و قالت اللجنة: أن قرار دولة الإمارات وإصرارها على المضي قدما في توقيع معاهدة السلام مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي يشكل تنكراً فاضحاً للشعب الفلسطيني وحقوقه، ويحمل في طياته موافقة على صفقة القرن وتدمير الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك قبول بلطجة سلطة الاحتلال بضم القدس بما فيها الحرم القدسي الشريف وكنيسة القيامة واعتبارها عاصمة لإسرائيل، ونطلب من جميع الدول العربية والإسلامية والصديقة عدم تلبية الدعوة لحضور التوقيع.

ودعت اللجنة التنفيذية جميع دول العالم بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وعدم نقل سفاراتها إليها على اعتبار ذلك خرقاً فاضحاُ لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة وانتهاكاً للقانون الدولي.

ودعت اللجنة كل من مالاوي وصربيا وكوسوفو وغيرها من الدول التي تتعرض لضغوط الرئيس الأمريكي ترامب الذي يصر وبتصميم على استمرار مخالفته وخرقه وتدميره للقانون الدولي والشرعية الدولية الى عدم الرضوخ الى هذه الضغوطات،  وتحيي الموقف الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي بهذا الموضوع وخاصة فيما يتعلق بوضع القدس القانوني.

وأدانت اللجنة التنفيذية استمرار سلطة الاحتلال (إسرائيل) بفرض الحقائق الاحتلالية على الأرض بما في ذلك الاستيطان الاستعماري وإرهاب الدولة المنظم الذي يتعرض له أبناء شعبنا والقيادات الفلسطينية في القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، إضافة إلى مصادرة الأراضي وهدم البيوت والحصار والإغلاق والتطهير العرقي، ودعت المجتمع الدولي لمسائلة ومحاسبة سلطة الاحتلال وردعها من خلال عقوبات حقيقية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، كما توجهت للمحكمة الجنائية الدولية بضرورة فتح تحقيق قضائي مع المسئولين الإسرائيليين اللذين يرتكبون جرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني.

وتوجه اللجنة التنفيذية تحية الاعتزاز والتقدير والفخار لأبناء شعبنا العظيم في كافة أماكن تواجده في الوطن والشتات وتخص في المقدمة أبطال المقاومة الشعبية في انحاء الضفة الغربية الذين نجحوا في إزالة بعض البؤر الاستيطانية وكذلك ابناء شعبنا في مخيمات اللجوء الصامدة الصابرة المثابرة وفي مناطق الاغتراب وأبناء شعبنا في عاصمتنا القدس وقطاع غزة وباقي أراضي دولة فلسطين المحتلة وأسرانا الإبطال اللذين يسطرون المجد والعز والكرامة، ويصنعون معجزات الصبر والصمود، والتي أصبحت بمثابة الأيقونة لشعوب الأرض كافة. 

اخر الأخبار