مجدلاني: موقف الحياد الفلسطيني اتجاه سوريا لنأي شعبنا عن المحسوبيات

تابعنا على:   23:06 2013-11-04

أمد / رام الله : قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن حياد الموقف الفلسطيني الرسمي من الأزمة السورية كان لصالح اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، كي لا نقع في حلقة المحسوبيات ما يضر أبناء شعبنا هناك.

وأضاف مجدلاني، خلال ندوة حول وضع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات السورية، نظمها نادي المقال، مساء اليوم الاثنين، بمدينة رام الله، أن القيادة الفلسطينية ارتأت الحياد في موقفها اتجاه الأزمة في سوريا، ونأي أبناء شعبنا في المخيمات عن المشاكل خاصة العسكرية منها، وعدم دخولهم في محسوبيات إلى أي طرف كان، كي لا يتهجم الطرف الآخر عليهم.

وأوضح أن انغماس وانخراط الفلسطيني في الأزمة السورية يعني حرف البوصلة الكفاحية النضالية في سوريا عن الاحتلال، وخسران الطرف الآخر الأمر الذي لا نريده ونعارضه، مبينا أن المخيمات الفلسطينية كان واحة آمنة من كل الأطراف حتى تشرين الثاني من العام المنصرم، حيث دخلت كل أطراف الأزمة إلى المخيم.

وأشار إلى أن عدد سكان مخيم اليرموك ما يقارب مليون لاجئ فلسطيني، والآن لا يتجاوز عدد الفلسطينيين داخله 40 ألف لاجئ بعد نزوح مئات الآلاف، وقدم المخيم المساعدة للسوريين من المسكن والخدمات الصحية والطعام، والآن أصبحوا من يبحثون عن هذه الخدمات.

ولفت إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا كانوا يعاملون معاملة المواطن السوري في كافة الحقوق، باستثناء عدم السماح لهم بتبوء مناصب عليا سياسية وعسكرية، وعدم السماح بالترشح للانتخابات الرئاسية، وعدا عن ذلك له كافة الحقوق في العمل والتعليم والصحة.

وقال مجدلاني 'انطلاقا من الموقف السياسي الفلسطيني توجهنا لسوريا أمكر من مرة عبر إرسال وفود للقاء القيادة السورية، والمعارضة على حد سواء، وطلبنا تحييد المخيمات عن الصراع الدائر، ورفع الحصار عن المخيمات وعودة جميع الخدمات الصحية والتعليمية والخدماتية، وإجراء تسويات أمنية للفلسطينيين كما يتم للسوريين، وتم طرح موضوع المعتقلين'.

وأضاف 'قدمت القيادة الفلسطينية قائمة بأسماء معتقلين للقيادة السورية تحتوي على 1200 اسم قبل شهرين، ووجدنا تجاوبا من الحكومة السورية، على أن يتم أيضا إخلاء المخيم وفتح المعابر وعودة الخدمات إليه'.

وأكد أن جهود القيادة الفلسطينية مستمرة في سعيها لمساندة ومساعدة أبناء شعبنا اللاجئين في المخيمات السورية، والنازحين الذين وصل عددهم إلى 300 ألف، وستستمر الوفود إلى دمشق حتى يتم حل هذه الأزمة والنأي بأبناء شعبنا عن أية أمور.

من جانبه، استعرض الصحفي محمد دراغمة زيارته إلى مخيم اللاجئين السورين في الأردن 'الزعتري'، مبينا أن أوضاع اللاجئين هناك صعبة جدا، وقصصهم تفطر القلب.

وقال دراغمة 'إن أصعب شيء واجهته أثناء زيارتي للاجئين في المخيم هو سردهم لقصص نزوحهم من سوريا والأسباب الصعبة وراء تركهم لمنازلهم، وهي انعدام الأمن، والجوع، والانقسام'، مؤكدا أن المشهد الإنساني في المخيم لا يقل قسوة عن المشهد في سوريا نفسها'.

وأوضح أن مخيم الزعتري يسكنه حاليا ما يقارب 100 ألف لاجئ حسب تقديرات الأمم المتحدة، يعيشون في كرفانات، عدا خمسة آلاف عائلة منهم يعيشون في الخيم البدائية، وأكثر ضحايا اللجوء هم النساء والأطفال.

اخر الأخبار