هروبي إلى اللامكان من حُبّكِ يبقى بلا معنى

تابعنا على:   17:38 2020-09-06

عطا الله شاهين

أمد/ في هروبي من حبك إلى اللامكان أراه يفشل وبلا معنى، لأنك تحاصرينني بقلبك، الذي يظل يقنعني على البقاء معك، رغم زعلي منك أحيانا.. فأنت ما زلت تحبينني على الرغم من النقاشات الحادة بيننا في مواضيع تافهة، إلا أنك استطعت وما زلت قادرة على  منعي من الهروب منك اللامكان، فهناك أراك تنتظرينني في فراغ معتم، رغم أن لا مسافات تكون بيننا، وكأننا عالقين بين الوجود والعدم.. لا مكان بعد للهروب منك، فأنت في كل مكان تريدينني أن أعود إليك، لأنك تحبينني، وأنا لا أستطيع الهروب إلى مكان آخر منك، حتى في العدم أجدك منتظرة لعاشق مثلي يحتد من نقاشات هبلة في مواضيع فلسفة الحُبّ..

فهروبي منك حتى في العدم أراه فاشلا وبلا أي معنى، فلا أدري هل أنت ترغمينني على الاختباء منك لا لشيء فقط لكي تريني إنسانا آخر بلا توتر في الحب، هناك أمران مهمان في فلسفة الحُبّ، الأمر الأول: أن يستمر الحب بين العاشقين، رغم كل الظروف المحيطة، أم الأمر الثاني أن لا يكون هناك أي حُبّ عاطفي بين العاشقين، رغم الهفوات، التي يمكنها أن تتجاوز حدود الحُبّ نحو علاقة مؤقتة تربكها رغبة احد العاشقين أو كليهما..

فلا هروب منك حتى في اللامكان فأنت هناك وفي العدم.. أنت هناك .. أراك في كل مكان وفي كل زمان.. أنت أمامي وورائي وفي كل الجهات، وفي الأفق، وفي الفراغ، وفي الزمكان، وعلى حدود نهاية الكون.. فيا حبيبتي أستسلم بين يديك، واعترف لا مكان للهروب منك..

كلمات دلالية

اخر الأخبار