دوائر إعلامية ترصد حالة الجدال السياسي في لبنان من لقاء الفصائل الفلسطينية

تابعنا على:   00:03 2020-09-03

أمد/ القاهرة - أحمد محمد: عشية عقد "لقاء بيروت – رام الله" للفصائل الفلسطينية، وبعد وصول رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى لبنان، تابعت بعض الدوائر الإعلامية الحدث الفلسطيني المرتقب.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اشارات، إلى دقة الموقف السياسي، وقالت إلى إنه، وفي الوقت الذي يعاني فيه لبنان من ضائقة مالية وصحية وأمنية شديدة، يرى الكثير من الساسة والمسؤولين إن التحركات السياسية لبعض الفصائل الفلسطينية ومنها هذا المؤتمر تأتي في وقت غير مناسب.

وأشار عدد من الساسة إلى اعتقادهم بأن الوقت لم يحن بعد لمناقشة انعقاد المؤتمرات أو الاجتماعات الفلسطينية في البلاد، خاصة وأن هذه الاجتماعات لا تفيد لبنان في شيء، فضلًا عن استمرار تداعيات أزمة تفجيرات مرفأ بيروت، وهي التداعيات التي لا تزال تتواصل حتى الآن.

اللافت أن بعض التقارير كشفت عن شعور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بالقلق إزاء تطورات الموقف السياسي الحاصل في لبنان الآن قبيل انعقاد مؤتمر الفصائل يوم الخميس، إلا أن التطورات الجيوسياسية حاليًا، خاصة وأن بعض من الدول الإقليمية الراعية بصورة غير مباشرة لهذا الاجتماع تعمل على إنعقاده، وهو ما كشفته صحيفة "فاينانشال تايمز البريطانية".

وأوضحت الصحيفة، أن هذه الجهود الإيرانية تتزامن مع معركة سياسية كبرى في مجلس الأمن بشأن الأنشطة السياسية الإيرانية المثيرة للجدال، منبهة إلى وجود تنافس محموم في مجلس الأمن بشأن إيران والتعاطي معها.

وبدوره، أشار التليفزيون البريطاني، في تقرير له، إلى أن أبرز الأسباب التي أشعرت هنية بضرورة الوصول إلى لبنان هي تعزيز قوته بين النشطاء قبل الانتخابات الداخلية في حماس.

وهذا هو سبب ضغوط حماس للقيام بهذه الزيارة وتعزيز قوة هنية، رغم رفض اللبنانيين لها.

الجدير بالذكر أن بعض من الصحف اللبنانية تطرقت إلى هذه القضية وأشارت إلى حالة الجدال الحاصلة الان في لبنان نتيجة لهذا المؤتمر، حيث قالت صحيفة "اللواء" اللبنانية، إن مصادر ديبلوماسية اوروبية أبدت في حوارها الخاص للصحيفة استياءها الشديد من تزامن وصول القيادي في حركة حماس "اسماعيل هنية" الى لبنان، للمشاركة في مؤتمر تعقده الفصائل الفلسطينية لمواجهة التطبيع مع إسرائيل، مع الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمساعدة اللبنانيين للخروج من سلسلة الازمات المعقدة التي يواجهها.

وتساءلت هذه المصادر، والحديث للصحيفة، عن اسباب عقد المؤتمر في لبنان والجهات الرسمية التي رخصت لانعقاده، في الوقت الذي كان بإمكان هذه الفصائل عقد المؤتمر المذكور في غزة أو أي بلد اخر، وعما إذا كان الهدف من وراءه التأثير سلبًا على مهمة الرئيس الفرنسي التي تؤيد دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي لتحييد لبنان والاساءة إلى العلاقات مع الإمارات العربية وغيرها.

وتعتبر حالة الجدال المتصاعد الممزوج بالغضب إزاء انعقاد هذا المؤتمر تشير إلى دقة الوضع السياسي في البلاد، الأمر الذي يزيد من حالة الجدال المرتبط بانعقاد المؤتمر الآن.

اخر الأخبار