جيهان السادات: «السيسي» بطل بمعنى الكلمة.. وجدير برئاسة مصر

تابعنا على:   14:15 2013-10-05

أمد/ القاهرة: أكدت جيهان السادات، زوجة الرئيس الراحل، محمد أنور السادات، السبت، تأييدها لترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي، القئاد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، في سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة، واصفة إياه بـ«بطل».

وحددت «جيهان»، في حوار لها مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، مواصفات الرئيس المقبل للبلاد، بقولها: «لابد أن يكون رجل دولة من طراز رفيع ليليق بمصر».

وقالت: «السيسي جدير بالمهمة، ولا ننكر أن هناك كثيرين غيره، لكنني أرى السيسي بطلًا ظهر بعد 30 سنة، لأننا لم نر بطلا منذ جمال عبد الناصر والسادات، فالفريق السيسي بطل بمعنى الكلمة لأنه قام بعمل كبير جدًا لم نكن نحلم به، وبالتالي هو الموجود على القمة الآن».

وبسؤالها حول كون ترشح «السيسي» يتعارض مع المطالب الثورية برئيس مدني منتخب، أجابت «جيهان»: «نحن في ظروف استثنائية غير عادية، ولو حكم الفريق السيسي ولو لمدة 4 سنوات فقط حتى يضعنا ويوصلنا إلى الطريق الصحيح فهذا ليس خطأ، كما أن مفهوم العسكر في الماضي غير ذات المفهوم اليوم، لأن العسكر يعرفون اليوم أن هناك ديمقراطية وحرية تعبير بدليل تركهم للمظاهرات المناهضة لهم».

ورفضت وصف ما حدث في مصر في 3 يوليو الماضي، بـ«الانقلاب»، مضيفة: «لو كان ما حدث في مصر انقلابًا لتولى الفريق السيسي الحكم على اعتبار أنه هو الذي قضى على الحكم السابق وأزاح الإخوان، لكن السيسي لم يفعل ذلك بل بالعكس وضعنا على الطريق الصحيح».

واعتبرت أن جماعة الإخوان المسلمين لم يكن لها أن تصل إلى حكم مصر «لو كان السادات بيننا»، مضيفة أنه «فتح لهم المجال وأعطاهم الفرصة للظهور على الساحة السياسية، حتى لا يعملوا في السر ولا يكون نشاطهم تحت الأرض، ولكن للأسف قابلوا جميله لهم باغتياله، ثم جاءوا بعد سنوات طويلة ليعلنوا عن نوع من الاعتذار عن هذا الاغتيال، وكأنه قتل بالخطأ وكأنه ليس روحًا ولا إنسانًا ولا أبًا بالإضافة إلى كونه قائدًا وزعيمًا منتصرًا».

 وتابعت: «كان دائما يسعد بوجوده بين الجنود ويقول إنهم أولادي ويشعر معهم بكل الأمان، ومن يقرأ مذكرات مبارك يجده يقول إنه كان يخشى من حدوث شيء على المنصة، وأبلغ السادات بقلقه ولكنه كان يشعر بالأمان دون أي شك، لأنه وسط أولاده في الجيش».

كما عبرت عن حزنها لحضور من وصفتهم بـ«القتلة»، الاحتفال بذكرى «نصر أكتوبر»، العام الماضي، وغياب أسرة السادات، مؤكدة أن أسرة زوجها الراحل لم تتم دعوتها لحضور الاحتفال أو منعها من هذا الأمر، موضحة: «لا منعنا ولا دعينا، بينما القتلة هم الذين حضروا وتصدروا المشهد وهو شيء آلمني جدًا».

وثمنت «جيهان» الموقف السعودي تجاه مصر، ووصفته بأنه «موقف مشرف، وليس بغريب على المملكة»، وتطرقت في الوقت نفسه للحديث عن فترة حكم الرئيس المعزول، محمد مرسي، بقولها: «رغم أنني أعطيت صوتي للفريق شفيق فإنني احترمت نتيجة الانتخابات وقلت لنفسي لابد أن نعطيهم الفرصة، خاصة أنني توسمت خيرًا في أن هذه الجماعة، التي ظلت تعمل لمدة 80 سنة ربما تقدم شيئًا جيدًا في الأداء، لكنهم للأسف فشلوا ولم ينجحوا».

وعلقت على فترة حكم مبارك، بقولها: «من الخطأ أن تطول مدة حكم أي رئيس عن مدتين، لأن أي إنسان في عمل يقل عطاؤه مع طول بقائه فيه، وذلك لضعف الحافز وفقد حماسه الأول، الذي بدأ به هذا العمل، ولذلك كان الرئيس السادات مصرًا على ترك الرئاسة بعد استرداد كل الأراضي المصرية وهذا ما قاله علنيا لمجلس الشعب وما أكده لي في كلامه معي».

وبسؤالها حول رأيها في مواقف الدول التي تدعم «الإخوان»، أجابت: «تركيا وقطر إخوان مثلهم وعلى علاقة مع التنظيم الدولي وهم تابعون لأمريكا، وواعتبرت أن الولايات المتحدة الأمريكية «متورطة فيما يحدث من عدم استقرار بمصر»، وقالت: «طبعا هي أساسية في الموضوع لكنها تتراجع بالتدريج، والحمد لله أن الفريق السيسي اكتشفها وقطع الطريق على أمريكا»، مشيرة إلى أنها ستعمل خلال الفترة المقبلة على إجراء لقاء ومحاضرات في الولايات المتحدة لـ«توضيح الصورة في بلدي لكل الشعب الأمريكي»، حسب قولها.

اخر الأخبار