التعددية ليس عدوا بل غيابها العدو

فياض: استمرار لغة " الترقيع" سيدفع العالم التخلي عن التعامل مع الفلسطينيين

تابعنا على:   14:43 2020-08-17

أمد/ غزة: دعا د . سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، إلى توجيه الأنظار نحو منظمة التحرير الفلسطينية التي تصلح أن تكون بيتاً جامعاً، لكل الفلسطينيين في أرجاء المعمورة.

وعبر فياض خلال جلسة عقدتها الحملة الشعبية للوحدة واستعادة الأمل في قاعة سيدار بمدينة غزة، التي كانت بحضور عدد كبير من قبل الصحفيين، عن شكره وتقدريه العميق للحملة الشعبية للوحدة واستعادة الامل "#قادرين" وذلك لطرحه رؤية قدمها عبر مقال تم نشره في صحيفة الشرق الأوسط ومجلة التايم الأميركية، والذي جاء على أثر مخطط الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وما جاء به والتركيز عليه او تسليط الضوء عليه وهو ما ترجمته مجلة التايم حرفياً"، كيف للفلسطينيين أن يتوحدوا من أجل قضيتهم.

وقال: إن "منظمة التحرير تعتبر البيت الجامع لكل الفلسطينيين وان المنتمين للمنظمة نفسها لا يوجد لديهم قناعة في برنامج المنظمة الذي لن يأخذهم لدوله عام 67، مشيراً إلى أن  تطوير المنظمة مطروح من قبل تنظيمات داخلها منطوين تحت مظلة منظمة التحرير، يفرضون شروط على الفصائل التي تريد الدخول الى المنظمة".

وأكد أن صفة البشر بفطرتهم لديهم تعددية وهذا موجود في كل العالم متسائلا عن كيفية إدارة هذه التعددية بما يخدم قضيتنا، داعياً أطراف الحوار بان يجتمعوا داخل خيمة واحدة تشمل كافة أطياف الشعب الفلسطيني مع توافر الحكم الرشيد، والإدارة الحكيمة التي تسمح لنا بأن نقول للعالم كله كلمتنا من داخل المنظمة، بأننا مؤمنون بالتعددية دون اقصاء الاخر ولكن تحت مظلة تجمعنا وهي مظلمة منظمة التحرير الممثل الشرعي، والوحيد للشعب الفلسطيني.

وطالب فياض، من أطراف الحوار بان يتمسكوا بهذه التعددية وان لا يغيروا من رؤيتهم السياسية، مشيراً إلى أنها ليست عدو بل غيابها هو العدو، والأسواء من كل ذلك هو اقصاء الناس وتهميشهم على حد وصفه.

وبين أن العالم لا يستطيع ان ينكر الشرعية الدولية التي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني والتي يستمد منها حقه في تقرير مصيره، محذراً من المساس بهذه الحقوق والتي تستهدف البيت الفلسطيني الجامع الا وهو منظمة التحرير الفلسطينية.

ونوه فياض، إلى أنه إذا بقي الحال على ما هو عليه وبقينا نلقي بأصابع الاتهام كل طرف على الاخر ونخاطب العالم بلغة "الترقيع"!!، كما اسماها فإن العالم سيضطر بأن لا يتعامل معنا ولن يستجيب لنا ولا لمتطلبات شعبنا.

وأوضح أن تعزيز قدرة الموطنين والصمود على البقاء في أرض فلسطين يكمن بسد احتياجات الناس، فلا يمكن للناس أن تبني أوطانهم، دون توفير أدنى مقومات الحياة الكريمة لديهم، والتي وصفها بأنها معدومة.

وشدد على أن نعتبر ذلك من المسائل الجانبية والهامشية ولا ينبغي الاستمرار بالقبول بأن نجوع ولا نركع، بل علينا ان لا نجوع وألا نرجع وعلينا أن نبذل كل جهد لحل مشاكلنا دون المساس، باحتياجات الناس وكرامتهم.

وأكد على أن مسار البناء الثاني هو مسار بناء المجتمع الذي يسمح للجميع بالمشاركة والتعددية، وأن لا يغفلوا فئة الشباب التي وصفها بأنها النسبة الأكبر من تركيبة المجتمع الفلسطيني الديمغرافية  التي تمثل ثلاث أرباع المجتمع الفلسطيني وذكر أن عالمهم مختلف وأفكارهم مختلفة، ويجب أن نخلق عناصر شابة  قادرة على البناء، يكون لهم هامش للمشاركة السياسية ليكونوا صناع القرار.

وتابع: إن "إسرائيل حصلت بموجب اتفاق التطبيع مع الامارات، على جائزة ثمينة لقاء مجرد إرجاء إقدامها على ارتكاب خرق جسيم اضافي للقانون الدولي".

واعتبر فياض، أن هذا الاتفاق هو مؤشر آخر على رداءة الزمن الذي نحن فيه وأضاف لعه لم يخطر في بال القادة العرب عندما قرروا اعتماد مبادرة السلام العربية قبل نحو13 عام، ان التطبيع مقابل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة سيتحول يوما ما الى تطبيع مقابل مجرد تأجيل إسرائيل ترسيم ضم المزيد من أراضي الضفة الغربية او بالأحرى مقابل إرجاء القيام بذلك لوقت اكثر ملائمة من وجهة نظره.

وبين فياض إلى أنه يتطلع الى الالتقاء بأعضاء الحملة في فلسطين في القريب العاجل ولكن ما يمر العالم به بسبب جائحة كورونا هو ما يمنعه من ذلك، وأنه قد التقى في زيارات سابقة مع أطراف الحوار وتحدث فيها  بشكل مباشر بنفس المضمون،  ولاقي استحسانا لرؤيته من العديد من أطراف الحوار الوطني في ذلك الحين.

كما شكر د. وائل الحساينة منسق الحملة الشعبية، على استخدامه مصطلح أطراف الحوار الذي يضم الفصائل وغيرها لمواجهة خطة الضم والقضاء على  ترسيمها الذي هو قائم فعليا  وإن كل ما يحتاجونه هو ترسيم هذه الخطة مع ضم أجزاء جديدة في الضفة الغربية، لتحل نكبة جديدة على قضيتنا الفلسطينية.

لتحميل تطبيق "أمد للإعلام" من متجر GooglePlay - اضغط هنا

اخر الأخبار