وأفئدتهم هواء

تابعنا على:   13:34 2020-08-12

خالد صادق

أمد/ يقول المولى عز وجل: «.. لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء» أي أن قلوبهم خاوية خالية ليس فيها شيء لكثرة الفزع والوجل والخوف, هذا هو حال وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس الذي رد على تفعيل المقاومة الفلسطينية للوسائل السلمية في وجه الاحتلال, لعدم التزامه بشروط التهدئة التي تم التوافق عليها برعاية مصر والأمم المتحدة, الصهيوني غانتس قال « ليس لدينا أي مصلحة في غزة، سوى الهدوء التام وعودة الأولاد (الجنود الأسرى) إلى المنزل عندما نرى هذا يحدث، سنتمكن من تطوير قطاع غزة». فقد جدد «غانتس» اشتراط رفع الحصار، بإطلاق سراح جنود كيانه الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة، وهو يدرك تماما ان المقاومة الفلسطينية لن تطلق سراح جنوده الاسرى لديها بغزة, الا بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال, وهذا يثبت حالة الخوف والفزع الصهيوني, لأن قلوبهم خاوية وافئدتهم هواء ليس فيها شيء لأنهم لصوص غاصبين وليسوا اصحاب حق, وهم يستخدمون القوة الزائلة والتي لا تدوم للتمكين لأنفسهم, ويدركون نهايتهم الحتمية, لذلك يعتريهم القلق ويدفعهم الخوف للإدلاء بتصريحات عنترية لا تعني بالنسبة لنا أي شيء سوى الهذيان الذي يعيشه الاحتلال والخوف الذي يتلبسه, وإن كان يظن غانتس أن حصاره لغزة سيجبر المقاومة على اطلاق سراح جنوده المفقودين, فعليه ان ينتظر طويلا, ويسأل من سبقوه مثل نتنياهو وليبرمان وبينت, وهم الذي توعدوا غزة بالويلات ولكن احلامهم تحطمت تماما على حدود غزة, وبات الاحتلال يدرك ان غزة ليست كأي شيء, وسينزل صاغرا عند شروط المقاومة.

القيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس مشير المصري قال «لاشك أننا اليوم مقبلون على صناعة صفقة تبادل مشرفة وعظيمة بما تملك المقاومة وكتائب القسام من أوراق قادرة أن ترضخ الاحتلال الإسرائيلي عند شروطها». وأوضح ان الاحتلال يمارس حالة من التباطؤ والتلكؤ لمحاولة التهرب من استحقاقات صفقة تبادل قادمة ويراهن على عامل الزمن لكن المقاومة ستجبر الاحتلال للرضوخ عند شروطها وأن الأوراق القوية التي تمتلكها كتائب القسام من جنود في قبضتها عاجلا أم آجلا سيرضخ الاحتلال الإسرائيلي وسنصنع صفقة أحرار قادمة مشرفة وأعظم», والاحتلال الإسرائيلي يجب أن يستجيب ابتداء بالإفراج عن الأسرى الذين تم اعتقالهم من صفقة وفاء الأحرار كخطوة أولى قبل الحديث عن بقية الشروط, هذا هو موقف المقاومة الذي لا يخضع لشروط واملاءات الاحتلال, وهذا الموقف ثابت لا يتغير, حتى لو خاض الاحتلال حربا مدمرة على غزة, كما حدث سابقا عند أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط, لذلك فإن غانتس «الالعوبة» في يد نتنياهو اقدم على اغلاق معبر كرم أبو سالم مع قطاع غزة، وقال أن إطلاق البالونات وانتهاك التهدئة سيضر بالمقام الأول بتطور الاقتصاد ومحاولات تحسين الوضع المدني لسكان قطاع غزة. وأكد ان الجيش سيرد بحزم وصلابة على أي انتهاك لسيادة «إسرائيل»، لكننا على يقين اننا لسنا وحدنا الذين سنخسر, بل ان الاحتلال سيخسر ايضا من خلال ارباك الجبهة الداخلية الصهيونية المهترئة, واستمرار اطلاق البالونات الحارقة تجاه الغلاف.

لن تتوقف البالونات الحارقة بتهديدات وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس, ولن يكسرنا اغلاق المعابر وتشديد الحصار, ولن يرعبنا القصف الصاروخي من طائرات الاحتلال الحربية المقاتلة على قطاع غزة, انما سيتبع خطوة البالونات الحارقة خطوات اخرى, بعودة تفعيل وحدات المواجهة في ميدان العودة, واعادة حشد الناس مرة اخرى على الحدود الشرقية كما لوحت بذلك فصائل العمل الوطني والاسلامي, وريما تتدحرج الامور وتكبر كرة اللهب وتندلع مواجهة عسكرية مع الاحتلال غير محسوبة النتائج, واعتقد ان الجبهة الداخلية الاسرائيلية لا تتحمل اليوم أي حالة ارباك جديدة, فالوضع الداخلي الصهيوني متأزم نتيجة تفشي فيروس كورونا بين الاسرائيليين, وتردي الاوضاع الاقتصادية الى حد كبير, والانشغال بتهديدات الجبهة الشمالية التي يرى الاحتلال ان الضربة القادمة له ستأتي من خلالها, لذلك يركز اهتمامه على الجبهة الداخلية الى حد كبير, هذا بالإضافة الى ضعف الحكومة الصهيونية, والخلاف المحتدم بين نتنياهو وغانتس والذي قد ينتهي بسقوط الحكومة واللجوء الى انتخابات رابعة, فما هي الارض الصلبة التي يقف عليها غانتس حتى يهدد غزة ويلوح بعملية عسكرية وهو يعيش هذا الوضع المتردي داخليا, نحن نعرف قدراتنا جيدا, وندرك ان ما نملكه من قوة مادية لا يساوي شيئاً امام قدرات الاحتلال العسكرية, لكننا نراهن على ارادة شعبنا ومقاومتنا وايماننا المطلق بأننا اصحاب حق, فقلوبنا مليئة باليقين بحتمية النصر على الاحتلال, اما قلوبهم فستبقى خاوية مصداقا لقوله تعالى «وأفئدتهم هواء».

كلمات دلالية

اخر الأخبار