أَسَفلَ  سَاَفِلِيِنْ، أَمْ  أَعَلى  عِليِيِنْ

تابعنا على:   19:52 2020-08-10

 جمال عبد الناصر أبو نحل

أمد/ مُنِحْ  كُل إنسان منا في هذهِ  الدُنيا  مُطلقْ الحُرية، والاختيار، من غير  إِجََّبَار  أو اِحتيار؛ فَنحنُ  في اختبار، من القهار الجبَار، الغَفار، القائل: "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، ولكن ما النتيجة، والخلاصة النهائية، ويأتي الجواب الكافي الشافي الوافي، بأنهُ لا طَاعة لمِخَلوُقٍ في معصية الخالق تبَارك، وتعالى القائل: "إن أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهِم سُرادقهُا"، والقائل سبحانهُ: "ليبلُوكم أَيُكُم أَحَسنُ عَملاَ"، ولذلك أنَتْ حُرٌ ما لم تَّضُر، أو تَظَّلِم، أو تَكَفُر، وإن خنادق الأفكار أقوي من بَنادق النَار، ومن خنادقِ الصخورِ، والأحَجَار"؛ فَلَديَكُم العقل، والقلب السليم لتخَتار طريق الأبرار، وأن لا تختار طريق الفُجار الأشرار؛ فإن الإنسانُ مِنا خُلق مُسيرٌ، ومُيسرٌ لفعل، وعمل الخير، وهو كذلك مخيرٌ  في هذهِ الدُنيا، وعليهِ أن يَختَار إما الإيمان، أو الكُفرِ!؛ والكُل مُيسَرٌ لما خلق له، وَدُّلْ  كُل بني أدم  علي معرفة  الطريق والصراطِ القويم الصحيح، سبيل السعادة، والنجاة والفوز بِاِلحُسنى، مِمن هُدوُا، واهَّتَدَُّوُاَ للصراط المستقيم، صراطَ الذين أنعم الله عليهم؛ فكانوا كالمصابيح، والقناديل  المضيئة، وكالنُور فيهِ  نُورْ، على نُورْ، يُبدد  ظُلمات الدُجى، حضُورهم  وذكِرهمُ مُنيرٌ نَّيِرٌ عاطرٌ مُعطرٌ كالَبخُور، فَكانوا كالغيث أينما حلُ نفعُ، وإن وقَع وقَفْ واِرتفع، وأينما سَاروا أَسَّرَوُا، وَسُّرُواْ سُروراً وارتفع، فَهُمْ ممن عملوا الصالحات، والخيرات، وتركوا المُنكرات، وتركوا طيب الأثر، وكانوا كأجمل الثمر، ومروا علي مَرارة المُر المَرير فَّحَلوه، وجَملُوه، ولم يُملحُوهْ، أو يوحِلُوُهْ؛ وإن الدُنيا تجري بنا من دارٍ إلى دار، وَسوف تنقُلنا من مقَرٍ عَابرٍ إلى دار قرارٍ، ومُسَّتقرْ، فلا مناص لنا من ذلك أو فرار، ولا خِيارْ، في الرحيلِ عاجلاً أم أجلاً عن الدارْ!؛ فكُن جميلاً تري الوجُود جميلاً، ودعَك من قَالْ، وقِّيلا؛ وكُن من الشكُور الَقليلاْ، وارتَضِى  بِنصيبك من الدُنيا، وإن كاَن فتيلاً أو نقيراً، أو قِّطَمِيرِاْ، فما لنا علي ذلك سَبِيلاَ، لكي تَفُوزْا غدًا بِكأسٍ كان مزاجُها زنجبيلاً، عيناً فيها تُسمى سَلَسَبِّيَلاَ، وفي جناتٍ وأنهاراَ، في مقعدِ صدِقٍ عند مَليكٍ مُقَتَدِرْ، في منزلةِ عالية رفيعة عظيمةٍ في أعلي عليين، يَسكُنها الُمسلمُون المؤمنون الصالحُون المتقون الصابرون الراحِمُونْ، الراكعون الساجدون، السابقون السَبَاقُونْ بالخيرات المتصدقُون الَجاَبرون للمُنكَسرين؛ وأما المُلحدُون، والكافرون المتُشدقون، المتُفيَهِقُون، الثِرثَارون، الجَباَرون المتُكبرون المتغطرسُون، المُجرمون الظالمون الأفَاكُون، والمنَافِقُون، والسارقون، والقاتلُون السَفَاحُون الفاجرين فمصيرُهم إلى أرذلِ العُمر أذلاء، ولأَسَفل سَافلين، في سِّجِينْ ثم العذاب، والخزي المُبين.   

اخر الأخبار