بيان - أهم المتحدثين دوليًا وعربيًا

"مؤتمر الدعم الدولي لبيروت": تقديم مساعدات للشعب اللبناني بإشراف الأمم المتحدة

تابعنا على:   19:09 2020-08-09

أمد/ بيروت - وكالات: أكد البيان الختامي لـ"مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني"، أن "انفجار بيروت الذي ضرب المدينة في قلبها بمثابة صدمة للشعب اللبناني بأسره ولأصدقائه وشركائه في الخارج وقد وقف المشاركون في المؤتمر اليوم وقفة تضامنية مع لبنان كما اعربوا عن تعازيهم القلبية لسكان بيروت".

وذكر أن "المشاركين بالمؤتمر اشادوا بالشجاعة الملفتة التي اظهرها اول المستجيبين والأطقم الطبية وفرق البحث والانقاذ وجميع اللبنانيين والفرق الدولية المرسلة لمساعدة الضحايا وتقديم جهود طارئة بما في ذلك الصليب الاحمر والدفاع المدني اللبناني".

ولفت إلى أن "المجتمع الدولي وأقرب اصدقاء لبنان وشركائه لن يخذلوا الشعب اللبناني".

كما توافق المؤتمرون على ان تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسقة جيدا تحت قيادة الامم المتحدة وان تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني بأعلى درجات الفعالية والشفافية.

وأوضح البيان أنه "بناء على طلب لبنان المساعدة من اجل تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من آب تشكّل حاجة فورية وهي متوفّرة".

وأشار البيان الختامي، إلى أنه "وفقاً لتقييم الامم المتحدة هناك حاجات واضحة بصورة خاصة في القطاع الطبي والصحي في المجال التربوي في القطاع الغذائي وعلى صعيد اعادة التأهيل وهذه المحاور سوف تحظى بالأولوية ضمن برامج المساعدات الدولية الطارئة".

وشارك في المؤتمر الذي عقد في باريس لمساعدة بيروت والشعب اللبناني 36 دولة ومؤسسة دولية.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "في كلمته التي ألقاها" يوم الأحد - في افتتاح المؤتمر الذي يعقد عبر تقنية الفيديو- إن المساعدات ستصل إلى المجتمع المدني في لبنان بأسرع ما يمكن، بمشاركة صندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية ودولية.

وأضاف ماكرون أنه يجب أن تذهب تلك المساعدات مباشرة إلى حيث يحتاجها الناس على الأرض.

ودعا الرئيس الفرنسي السلطات في لبنان إلى القيام بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يطالب بها الشعب، محذرا من أن تسود البلد الفوضى والعنف.

وبدوره، طالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأحد، الحكومة اللبنانية بإجراء تحقيق “كامل وشفاف” في انفجار مرفأ بيروت، بحسب بيان للبيت الأبيض عن مشاركته في المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان الذي نظمته فرنسا.

وقال البيت الأبيض إن “الرئيس ترامب أعاد تأكيد استعداد ورغبة الولايات المتحدة في مواصلة توفير المساعدة لشعب لبنان”.

وتابع بيان الرئاسة الأمريكية أن ترامب “اتفق مع القادة الآخرين على ضرورة تنسيق الاستجابة الدولية بشكل وثيق”.

كما حض “الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق كامل وشفاف”، لافتا الى “استعداد الولايات المتحدة للمساعدة فيه”.

ودعا ترامب إلى الهدوء في لبنان مع إقراره بـ”مشروعية الدعوات التي أطلقها المتظاهرون السلميون إلى الشفافية والإصلاحات وتحمل المسؤوليات”، بحسب البيان.

وبدأت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة كلمتها، في افتتاح "مؤتمر الدعم الدولي لبيروت و​الشعب اللبناني​"، بنقل "تحيات الأمين العام ​أنطونيو غوتيريس​ وتضامنه مع لبنان والتزامه القوي بخير لبنان وسلامته، وأسفه لعدم التمكن من الانضمام الى هذا المؤتمر".

ثم شكرت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والقيادة المشتركة المنظمة للمؤتمر على "ضمان قدرتنا على تنظيم هذا التجمع الرفيع بعد أيام قليلة فقط من المأساة، مما يؤكد إحساسنا بأن الموضوع ملح".

وأوضحت أنه "منذ الانفجار تعمل منظومة ​الأمم المتحدة​ على مدار الساعة لتقديم الإمدادات الطبية ومستلزمات الإيواء والطرود الغذائية، وتساعد في لم شمل العائلات المشردة. ونحن ممتنون للمانحين الذين مكننا تمويلهم من القيام بذلك".

وأكدت "ان الدعم المالي الذي تم تأمينه في وقت قياسي، خاصة من الشركاء الإقليميين، يحدث فرقا بالفعل"، لافتة إلى أن "لبنان بحاجة الى التعافي وإعادة الإعمار، وهذا يتطلب نشاطا واسع النطاق وتمويلا كبيرا، فالأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية كبيرة، وبالتالي يجب ان تكون الاستجابة بنفس الحجم والمستوى. وسيحتاج هذا الى تجاوز النظام الإنساني للأمم المتحدة وإشراك مجموعة أوسع من منظماتها وشركاء آخرين. ولمساعدة لبنان على تجاوز المأساة والتعافي بشكل أفضل، سنحتاج لكل الأيدي، فكلما تحركنا أسرع كان بإمكاننا تقليل المعاناة الإنسانية في لبنان وخارجه، من دون ان ننسى ان الميناء الذي دمر يخدم أيضا الاحتياجات الإنسانية في ​سوريا​".

ولفتت إلى أنه "بقيادة منسقنا المقيم في لبنان، كان جهاز الأمم المتحدة الإنمائي يحشد في حالة طوارئ كاملة لدعم السلطات اللبنانية. الأمم المتحدة ستساعد في تعزيز شبكات الأمان للفئات الضعيفة جراء الأزمة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الاجتماعية، ونحن مجهزون جيدا للقيام بذلك".

وأكدت أن "التركيز على المدى الطويل ضرورة للتأكد ان هذه المأساة ستشكل نقطة تحول في لبنان"، معتبرة أنه "سيكون من الخطأ التقليل من أهمية كلفة هذا العمل أو قيمته، فهذا الانفجار سيكون له آثار اجتماعية واقتصادية عميقة، ليس أقلها أنه جاء عندما كان لبنان يعاني من أزمة اقتصادية ومن تفشي وباء ​كورونا​. كما أن لبنان هو مضيف كريم لمجتمعات كبيرة من اللاجئين".

وشددت على أن "شعب لبنان بحاجة الى إعادة البناء، ويجب ان نركز دعمنا على 4 قطاعات ذات اولوية: الصحة، الغذاء، إعادة تأهيل المباني وإعادة تأهيل المدارس. ويجب ان نتذكر ايضا اهمية تنفيذ ​الحكومة اللبنانية​ للاصلاحات التي من شأنها تلبية احتياجات الشعب اللبناني على المدى الطويل، فالشعب اللبناني يستحق مستقبلا مستقرا وآمنا".

من جهته، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن الاحتياجات كبيرة جدا، ويجب تلبيتها قبل الشتاء، مؤكدا ضرورة أن تكون إدارة صندوق التبرعات الذي سيتم تأسيسه منبثقة عن المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا.

وأضاف أن ما تعرض له لبنان جاء في خضم أزمات متعددة؛ مما جعل مجابهة تداعياته تتخطى قدرة البلد، حسب تعبيره.

كما قال إنه التزم أمام الشعب اللبناني بتحقيق العدالة لضحايا انفجار مرفأ بيروت، مشددا على أنه لا أحد فوق القانون، وأن كل من يثبت التحقيق تورطه سيحاسب وفق القوانين اللبنانية.

من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي دعما إضافيا للبنان بقيمة 30 مليون يورو (35 مليون دولار) ستقدم لمؤسسات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

كما أعلنت بريطانيا خلال المؤتمر أنها ستقدم 20 مليون جنيه إسترليني (26 مليون دولار) للبنان ستقدم لبرنامج الغذاء العالمي لتوفير أغذية وأدوية، وكانت بريطانيا أعلنت قبل ذلك أنها ستقدم 5 ملايين جنيه إسترليني للبنان، وسترسل أطباء.

كما أعلنت ألمانيا خلال مؤتمر المانحين أنها ستتبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لإغاثة لبنان بعد الانفجار الذي أوقع نحو 160 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، وتسبب في خسائر قدرت بنحو 10 مليارات دولار.

"مساعدات ووقفات عربية"

وبدوره، شدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على "أهمية إجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف الأسباب التي أدت إلى تفجير مرفأ بيروت" على حد قوله.

وشدد بن فرحان،  بأن استمرار هيمنة حزب الله يثير قلقنا جميعا، معتبرا أن الجميع يعرف سوابقه في استخدام المواد المتفجرة وتخزينها بين المدنيين.

وقال بن فرحان إن السعودية من أوائل الدول التي قدمت مساعدات إنسانية عاجلة للشعب اللبناني،مشيرا إلى أن الشعب اللبناني له الحق في العيش في بلاده بأمان واحترام، ولبنان بحاجة ماسة إلى إصلاح سياسي واقتصادي شامل وعاجل.

وأضاف بن فرحان أن الإصلاح المطلوب لضمان مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي يعتمد على مؤسسات الدولة القوية التي تعمل من أجل المصلحة الحقيقية للشعب اللبناني.

وتابع وزير الخارجية السعودي قائلا لإن "استمرار الهيمنة المدمرة لتنظيم حزب الله الإرهابي يثير قلقنا جميعا.. الجميع يعرف السوابق المؤكدة لاستخدام هذا التنظيم للمواد المتفجرة وتخزينها بين المدنيين في عدة دول عربية وأوروبية والأمريكتين".

ومن جهته، أعلن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مؤتمر المانحين في باريس، مساهمة بلاده بـ50 مليون دولار لمساعدة لبنان، موضحا أنه سيتم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن مساهمات إضافية في إعادة إعمار بيروت.

وأضاف أن قطر سارعت إلى تلبية نداء الأشقاء في لبنان، وتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة لهم بما قيمته 50 مليون دولار، إسهاما منها في عمليات الإغاثة والتخفيف من معاناة الشعب اللبناني لتجاوز ظروفه البالغة الصعوبة.

وقال إن دولة قطر استجابت لما يمليه عليها واجبها الإنساني، وما يترتب على أواصر الأخوة من تضامن ووفاء بواجبها والتزامها بدعم لبنان، وسوف تعلن في الأيام المقبلة عن مساهمتها في إعادة إعمار بيروت من خلال البرامج التي سيتم إقرارها.

كما أشار تميم إلى أن قطر أوفدت فريقا مجهزا من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، وأنشأت مستشفيات ميدانية بُعيد وقوع كارثة مرفأ بيروت.

وقال في كلمته: "إنه ليس بوسع لبنان تجاوز هذه الأزمة بمفرده، مؤكدا أن مواجهة الأزمة التي يعيشها لبنان رهن بتعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الجهود الحكومية".

وطالب بترك الحوار بشأن القضايا الداخلية اللبنانية للشعب اللبناني وقواه الحية.

ومن ناحيته، أعلن رئيس ​مجلس الوزراء الكويتي​ الشيخ صباح الخالد أنه "انطلاقا من وقوفها وتضامنها مع ​لبنان​ الشقيق وبتوجيهات سامية من سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد بتقديم المساعدات الإغاثية للبنان الشقيق منذ وقوع الانفجار عبر جسر جوي".

وخلال ترأسه وفد الكويت المشارك في المؤتمر الدولي لمساعدة ودعم بيروت و​الشعب اللبناني​، أفاد عن "استعداد الكويت لتقديم الدعم في مواجهة هذه الكارثة بالتزامات مسبقة على الصندوق الكويتي للتنمية يعاد تخصيصها لمصلحة لبنان بما يقارب ثلاثين مليون دولار سيتم التنسيق بشأنها مع السلطات اللبنانية لدعم الأمن الغذائي، إضافة إلى مساعدات طبية وغذائية عاجلة تصل إلى أحد عشر مليون دولار، إضافة إلى تبرعات الجمعيات الخيرية الكويتية".

وناشد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد، اللبنانيين ضرورة البعد عن التجاذبات والصراعات الإقليمية.

خلال مشاركته اليوم عبر الفيديو كونفرانس في المؤتمر الدولي لدعم لبنان، والذي نظمته فرنسا والأمم المتحدة، وبمشاركة لفيف من رؤساء الدول والحكومات، مشددًا "الرئيس المصري" على ضرورة أن يركز الللبنانيون على تقوية مؤسسات الدولة.

وأعرب الرئيس المصري خلال كلمته عن الشكر والتقدير للرئيس الفرنسي ماكرون للمبادرة بالدعوة لعقد هذا المؤتمر، والذي يكتسب أهمية بالغة في ظل الظرف العصيب الذي يواجه الشقيقة لبنان.

ودعا السيسي المجتمع الدولي إلى بذل ما يستطيع من أجل مساعدة لبنان على النهوض مجدداً من خلال تجاوز الآثار المدمرة لحادث بيروت وإعادة إعمار ما تعرض للهدم.

وأشار السيسي إلى أن مصر شرعت في أعقاب انفجار بيروت الأليم في تقديم يد العون إلى الأشقاء في لبنان عبر جسر جوي مُحمل بالمواد الإغاثية والأطقم والمستلزمات الطبية اللازمة لمساعدتهم على مواجهة تداعيات الحادث.

وتابع: كما تم فتح المستشفى العسكري الميداني المصري في لبنان أبوابه لتقديم الخدمات الطبية العاجلة، وأكد مجدداً دعم مصر وتضامنها الكامل مع الشعب اللبناني، واستعدادها التام لتقديم كل أشكال الدعم من خلال المزيد من المساعدات الطبية والإغاثية اللازمة في هذا الصدد، إلى جانب تسخير إمكاناتها لمساعدة الأشقاء في لبنان في جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة.

وناشد الرئيس المصري الوطنيين المخلصين في لبنان، على اختلاف مواقعهم، النأي بوطنهم عن التجاذبات والصراعات الإقليمية، وتركيز جهودهم على تقوية مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية، وتلبية تطلعات الشعب اللبناني عبر تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الحتمية التي لا مجال لتأجيلها، بما يؤهل لبنان للحصول على ثقة المؤسسات المالية الدولية والدعم الدولي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على مسيرة لبنان نحو تحقيق الاستقرار والتنمية والرخاء.

ووصف ​الملك الأردني​ عبدالله الثاني، الإنفجار الذي وقع في ​مرفأ بيروت​ بـ"الفظيع"، في ظل أزمة تفشي ​فيروس كورونا​ المستجد والأزمتين الإقتصادية والمالية في البلاد"، مؤكداً "أهمية وقوف ​العالم​ إلى جانب لبنان".

وفي حين أعلن الملك أن ​وزير الخارجية​ الأردني ​أيمن الصفدي​ سيزور لبنان الاسبوع المقبل، مبدياً إستعداد بلاده لتكون نقطة تلاقي للعالم من أجل تقديم المساعدات إلى لبنان.

"15 دولة مشاركة"

ويشارك كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مرورا برئيسي وزراء إيطاليا وإسبانيا، إضافة إلى 15 رئيس دولة وحكومة في المؤتمر الذي نظم بمبادرة من فرنسا والأمم المتحدة من أجل تحريك مساعدة طارئة للبنان.

وتمثل في هذا المؤتمر نحو 30 دولة. ويحضره أيضا رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، كما مدراء منظمات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والصليب الأحمر.

وشددت باريس على أن هذه المساعدة لن تكون بمثابة "شيك على بياض" للمسؤولين اللبنانيين، الذين يندد المواطنون بفسادهم وإهمالهم فيما البلد غارق بأزمة اقتصادية خطيرة منذ أشهر.

اخر الأخبار