غرامات بملايين الدولارات.. أردوغان يضيّق الخناق على وسائل التواصل

تابعنا على:   20:51 2020-08-07

أمد/ أنقرة - وكالات: بعدما حيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإعلام التقليدي من خلال وضع الصحفيين في السجون أو إجبارهم على ترك عملهم، بدأ مؤخرا في العمل للسيطرة على الإنترنت.

وقال تقرير لصحيفة "ذا إيكونوميست" البريطانية، إن الرئيس التركي حاول السيطرة على الشبكات الاجتماعية من خلال قانون أقر في 29 يوليو، يجبر مواقع التواصل الاجتماعي على حذف المحتوى امتثالا لطلب السلطات التركية.

وبموجب هذا القانون أيضا، سيتعين على شركات مثل تويتر وفيسبوك، تعيين ممثلين محليين لمناقشة هذه الطلبات في غضون 48 ساعة. وسيواجه من لا يلتزم بهذه القواعد، حظرا على الإعلانات، وغرامات تصل إلى 6 مليون دولار، بجانب تقليص في نقل البيانات بنسبة تصل إلى 90 بالمئة، مما يجعل هذه الخدمات غير قابلة للاستخدام.

وتدعي الحكومة التركية أن القانون يرمي إلى حماية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من سوء الاستخدام والتضليل، فيما تقول انتقادات أن القانون سيكون أداة رقابة قوية، كما جاء في تقرير "ذا إيكونوميست".

وبحسب منظمة حرية التعبير، فإن تركيا تحجب ما لا يقل عن 400 ألف موقع على الإنترنت، وتصدر طلبات بإزالة محتوى من مواقع كتويتر وريدت، أكثر من أي دولة أخرى.

ومن المتوقع أن تتجه الحكومة التركية إلى التخلص من المواد غير الملائمة سياسيا بالنسبة لها، بما في ذلك المنشورات القديمة وذلك باستخدام الأدوات الجديدة، كما يرى المحامي يامان أكدينيز في تصريحه لمجلة "ذا إيكونوميست".

ويشعر آخرون بالقلق بشأن الشروط التي تتطلب تخزين بيانات المستخدم محليا. ويقول الكاتب التقني أحمد سابانجي، إن "القانون ينص فقط على أن الحكومة لا يمكنها الوصول إلى هذه البيانات إلا عندما تتعلق بجريمة أو قضية تتعلق بالأمن القومي أو أسباب مماثلة".

جدير بالذكر، أنه تم اعتقال مئات الأشخاص لانتقادهم الهجمات العسكرية التركية ضد المتمردين الأكراد في سوريا على مدار السنوات الثلاث الماضية، فيما تم التحقيق مع مغردين لنشرهم تغريدات تهدف إلى "زعزعة الاقتصاد" كما جاء في الاتهامات الموجهة ضدهم.

وأضافت "ذا إيكونوميست" أن هناك عشرات آلاف من الدعاوى القضائية وجهت ضد أشخاص بتهمة "الإساءة" للرئيس التركي أردوغان، كان معظمها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد اعتقل ما لا يقل عن 11 شخصا في 1 يوليو، لنشرهم تعليقات مسيئة لابنة أردوغان وصهره وزير المالية التركي، وقد عبر أردوغان عن غضبة قائلا "لهذا يجب إحضار الأمر إلى برلماننا، لإزالة الشبكات الاجتماعية تماما، للسيطرة عليها".