في العيد ما هانت عزيمتي

تابعنا على:   20:13 2020-07-31

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ في العيد ما هانت عزيمتي .. 

ولا خارت قواي .. 

العيد جبر وصبر وفرحة وعنوان .. 

العيد يثير في النفس بعض الأحزان .. 

مقرونة بأجمل الذكريات .. 

يؤخذني كطائر .. 

يطير إلى هناك .. 

حيث الزقاق القديم .. 

والحارات العتيقة.. 

حيث قطن ويقطن .. 

بعض الأهل والرفاق .. 

واقول هناك عيد يقام .. 

للذكريات الجميلات .. 

يحيي العيد في نفسي .. 

صور الطفولة .. 

الباقيات هناك .. 

أرى الساحات كما كانت .. 

تعج بالصبيان والفرسان .. 

الأمهات يوزعن الحلوى .. 

على مارق الطريق .. 

على مقابر الأحبة والشهداء .. 

على الضيوف والجيران .. 

رائحة البن تعبق في المكان .. 

تعشش في الجدران .. 

ترحب بالضيوف .. 

دلال المحبوبة السمراء .. 

تتوسط ساحة الديوان .. 

تنتظر القادم .. 

من الأحبة والخلان .. 

عطرها الفواح .. 

كان ينافس .. 

عطر الياسمين والاقحوان .. 

صدور الصبايا كانت تزدان .. 

بزهر الفل والليمون والرمان .. 

كان للعيد حينها بهجة ومسرة .. 

فيه فرحة للكبار وللصغار .. 

فيه الرَّحم يوصل .. 

والمقابر تُزار ونترحم .. 

و الكل يلهث بدعاء المولى .. 

الرحيم والرحمان .. 

أن يرحمنا ويرحم أمواتنا .. 

وأن يعود العيد على الجميع .. 

وقد تحررت القدس والمقدسات .. 

والأوطان .. 

من براثن العدو والعدوان .. 

وقد عاد إلينا الغائبين .. 

من المنافي والهجران .. 

إلى حضن الأم والوطن والبلدان .. 

في العيد ما هانت عزيمتي .. 

ولا خارت قواي ... 

سيبقى العيد فرحة يغمرها الفرح والإيمان .. 

ستنمو وتكبر وتكتمل حين نعود .. 

إلى حضن الأمهات .. 

هُنَ البدايات الغاليات .. 

هن امهاتُ النهايات .. 

هُنَ الوطن والديار الدافئات .. 

أقول لكم : 

عيد أضحى مبارك للجميع .. 

كل عيد ونحن إلى الله أقرب .. 

كل عيد ونحن إلى النصر أقرب .. 

كل عيد وأنتم بألف خير ...