ثورة 23يوليو بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر

تابعنا على:   07:12 2020-07-24

عمران الخطيب

أمد/ من نظام تحت الوصاية فاقد لسيادة الوطنية بسبب التدخل المباشر والهيمنة البريطانية، إلى ثورة يقودها رجال من الضباط الأحرار بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر ورفاقه كانت ثورة 23يوليو. منذ اللحظات الأولى تتعرض إلى المؤامرات من بعض القوى السياسية مصالحها مرتبط مع الهيمنة ومصالح الاستعمار البريطاني،وتحاول إسقاط الثورة في مهدها. حيث تعرض الرئيس جمال عبد الناصر إلى محاولات الاغتيال من قبل جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى العديد من المحاولات التي كانت تستهدف ثورة يوليو.
و كان العامل المهم في حماية الثورة موقف الجماهيري الشعبية من العمال والفلاحين في مصر احتضان وحماية الثورة حيث كانت تمثل نبض ضمير الشعب المصري إضافة إلى أن الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج تؤيد ثورة يوليو التي كانت تشكل الأمل المنشود في التحرر الوطني.
وفي عام2002 بمناسبة مرور الذكرى الخمسين لثورة 23يوليو "قال محرر شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي نيوز السيد روغر هاري،يقول أنها كانت المرة الأولى التي يحكم فيها مصريون بلادهم منذ 2500عام."
لذلك كانت القوى المعادية وفي مقدمتهم بريطانية وفرنسا تعتبر ثورة يوليو بداية التحرر للشعوب التي تناضل من أجل الحرية والاستقلال الوطني إلى جانب الخوف على "إسرائيل" ودورها الوظيفي لمصالح القوى الاستعمارية ومشروع الكيان الصهيوني، والعمل على إسقاط الثورة .
حيث كانت ثورة يوليو تعتبر تحرير فلسطين القضية المركزية و سوف تنعكس على حركات التحرر في العالم العربي ودول آسيا وأفريقيا، حيث هيمنة القوى الاستعمارية نفسها على تلك الدول، إضافة إلى المبادىء التي حملتها الثورة. تأمين قناة السويس استرداد الكرامة والاستقلال والحرية المفقودة على أيدي الاستعمار. لقد تمت السيطرة على الحكم في مصر وسقوط النظام دون إراقة الدماء تم رحيل الملك إلى ايطاليا، وإلغاء النظام الملكي وقيام النظام الجمهوري وتوقيع إتفاقية الجلاء بعد أربعة وسبعين عاما من الاحتلال.
وقد تم إعلان المبادئ عام1956
القضاء على الاستعمار وعلى سيطرة رأس المال الحكم إقامة جيش وطني قوي إقامة عدالة اجتماعية حياة ديمقراطية.
لقد كان لثورة يوليو آثار كبيرة في بناء مؤسسات الدولة ونهوض الاقتصادية وإنهاء دور الاقطاع، من خلال توزيع الأراضي على الفلاحين وإقامة المصانع وإنصاف الطبقة العاملة.
وقدكانت ثورة يوليو تشكل الإسناد والدعم لكل حركات التحرر من دول أمريكية اللاتينية وآسيا وإفريقيا ،إضافة إلى كل ذلك كانت قضية تحرير فلسطين من القضايا الإستراتيجية لثورة يوليو حيث تم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، ودعم الثورة الفلسطينية المعاصر من أولويات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ورفاقه.
لكل تلك الأسباب تعرضة ثورة يوليو إلى الاستهداف على الصعيد الداخلي من خلال حركة الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى وعملاء الاستعمار وعلى الصعيد الخارجي تعرضة مصر إلى العدوان الثلاثي بريطانيا فرنسا إسرائيل. إضافة إلى ذلك موقف الدول الرجعية حيث كانت معادية لثورة يوليو وقد اعتبرت ثورة يوليو شعلة التحرر والإسناد والدعم لكل حركات التحرر والقوى الثورية.
ورغم مرور هذة السنوات على ثورة يوليو لا نزال متمسكين في القيم الوطنية والقومية والأخلاقية والإنسانية لثورة يوليو التي ستبقى منارة لكل الأجيال القادمة في الحرية والاستقلال والديمقراطية والإنتصار ، وأعتقد أن من عوامل ثورة يوليو ستبقى فينا وخاصة ونحن نحتفل بهذه المناسبة في ضل التفكك والتطبيع العربي "الإسرائيلي".

اخر الأخبار