من يقف خلف اختراق تويتر ؟

تابعنا على:   09:01 2020-07-23

د. محمد ابو سعدة

أمد/ تعرض موقع التواصل الاجتماعي الأمريكي تويتر المؤسس منذ يوليو من العام 2006م، إلى أكبر عملية قرصنه في تاريخه. بعد أن تم اختراق ما يقارب 130 حسابا لشخصيات سياسية ورجال أعمال وشركات مالية مؤثرة. لتحدث حالة من الإربكاك في المجالات الالكترونية والسياسية والاقتصادية. ويأتي ذلك لأهمية موقع تويتر كونه من المواقع المؤثرة في العالم الافتراضي. فما يقارب من 83% من قادة العالم تمتلك حسابات خاصة لهم على تويتر. إضافة إلى أن عدد الحسابات على موقع تويتر تجاوزت 319 مليون مشترك منذ العام 2016. ليبقى السؤال هنا من هي الجهة التي استطاعت اختراق موقع بحجم و كفاءة موقع تويتر ؟ خاصة وأن الحسابات التي اختراقها في الغالب تكون من أكثر الحسابات أمانا. من الوهلة الأولي يمكن القول إن هناك مؤشرات لوجود عدد من الجهات التي يمكن الإشارة إليها بأنها تقف خلف عملية الاختراق وهي على النحو التالي:

الجهة الأولى – إيران: يمكن اتهام إيران بهذا الخصوص كونها من الدول المتقدمة في مجال الحروب السيبرانية وعمليات القرصنة، ولها قدرات عالية في هذا المجال كما لها أجهزة مختصة في مجال الفضاء الافتراضي. وإنطلاقا من كون موقع تويتر أمريكيا؛ فربما جاء الهجوم الإيراني الإفتراضي كجزء من حالة الصراع التي تعيشه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. و للتذكير تفرض أمريكا عقوبات إقتصادية كبيرة على إيران جعلها تعاني من إشكاليات إقتصادية كبيرة، تبعها حالة إضطراب في البلاد نتيجة لخروج مظاهرات إيرانية بين الفنية و الأخرى احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية في البلاد.علما أن هناك تاريخ طويل من الهجمات السيبرانية بين كل من إيران و الولايات المتحدة الامريكية .

الجهة الثانية – تنظيمات إرهابية: من المعلوم أن هناك تنظيمات عالمية إرهابية باتت تمتلك قدرات قرصنة متقدمة، كتنظيم "داعش" على سبيل المثال لا الحصر. وما يعزز من الاتهامات الموجه للتنظيمات الإرهابية هي محاولات الإبتزاز التي تقوم الجهة التي اخترقت "موقع تويتر". من خلال طلبها من الجهات التي اخترق حسابها أن تقوم بتحويل أموالاً من خلال عملة "البتكوين" ، و هي عملة رقمية تعتمد التنظيمات الإرهابية عليها إحدى أهم الطرق في الحصول على الدعم و التمويل المالي.

الجهة الثالثة- جماعات ابتزاز مالية: هناك العديد من الجماعات " اللصوص الإلكترونيين" تقوم بإختراق الحسابات الإكترونية المؤثرة بهدف الكسب المالي الغير مشورع . حيث تقوم بإختراق الحساب وتطالب أصحابها بدفع أموال من أجل استعادتها.

الجهة الرابعة- جهات مقربة من الرئيس الأمريكي ترامب: ليس من المستبعد أن تكون عملية قرصنة الحسابات جاء بناءاً على رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب . وذلك لسببين الأول حالة الخلاف التي نشبت بين الرئيس الأمريكي ترامب و شركة تويتر على تغريده سابقة. الثاني محاولة إدارة ترامب تأمين الإنتخابات الأمريكية المقبلة من أي عملية تزوير و إختراق إلكتروني. علما أن هناك العديد من الولايات الأمريكية تقوم بتصويت عبر الإيميل في الانتخابات. و مما يزيد من الإتهامات الموجه لإدارة ترامب ان الحسابات التي اخترقت، تعود إلى جهات منافسة لترامب . مثل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والمنافس الحالي للرئيس ترامب على منصب الرئاسة "جو بايدن".

ختاما ليس من الضرورة ان تكون التفسيرات السابقة هي الوحيدة المتهمة بالاختراق. فروسيا و الصين تعتبران من أصحاب القدرات المتقدمة جدا في مجال الصراعات السيبرانية ، و هي دول لها اختلافات في العديد من الملفات مع الإدارة الامريكية .

كلمات دلالية

اخر الأخبار