صرخة الأسرى في وجه العالم

تابعنا على:   16:17 2020-07-16

خالد صادق

أمد/ يعاني الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني اوضاعاً صعبة ومأساوية نتيجة سياسة مصلحة السجون الصهيونية التي تمارس ابشع الجرائم ضد الاسرى الفلسطينيين داخل السجون, ففي اعقاب الاعتداء على قسم 16- سجن عوفر صباح يوم 13/7/2020 باستخدام الكلاب ومهاجمتها للأسرى, اقدم الاحتلال اول من امس على جريمة اخرى حيث أطلقت قوات القمع الصهيونية الغاز بكثافة على الأسرى داخل غرفهم في قسم 22- سجن عوفر دون مراعاة أن في هذه الغرف بها أسرى مرضى وكبار السن, وان هذه الممارسات النازية قد تؤدى لسقوط شهداء داخل السجن نتيجة الممارسات الصهيونية الغير اخلاقية والغير مسؤولة, وعندما طالب الاسرى بوقف هذا القمع الصهيوني القذر الذي يمارسه الاحتلال ضدهم رفضت ادارة السجن ذلك ليتبجح بعدها مدير السجن بأنه سيفعل ما بدا له وسيقمع متى يشاء ولن يقود حواراً مع الأسرى إطلاقاً, وهو ما ينذر بأن الوضع سيتفاقم في ظل حالة التعنت التي تتلبس الاحتلال, وعدم استجابته لمطالب الاسرى, حتى انه رفض الجلوس معهم ومحاورتهم في مطالبهم, لذلك اكدت الحركة الاسيرة في سجون الاحتلال في رسالة لها « إننا وأمام هذه الجريمة البشعة لنحمل إدارة السجون وإدارة سجن عوفر تحديداً ومدير سجن عوفر بشكل خاص المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأمور في كافة السجون وعلى وجه الخصوص في سجن عوفر, واكدوا أن حياة اسرى سجن عوفر ليست رخيصة وهي تساوي لدنيا كل شيء، وسنفعل لأجل كرامتنا كل شيء وعلى السجان أن يلتقط الرسالة جيداً. واضافت إننا نتابع الأحداث في سجن عوفر ونحن في حالة تضامن في كل السجون إلى أن يحصل الأخوة في سجن عوفر على حل مشرف يعيد لهم كرامتهم.

الاحتلال الذي اعلن قبل ايام عن وفاة الأسير الفلسطيني الشهيد سعدي الغرابلي 75 عاما, وفي 22/4/ الماضي اعلن عن استشهاد الأسير نور البرغوثي (23 عما) في سجن النقب الصحراوي حيث عثر عليه داخل زنزانته فاقدا للوعي بعد تدهور حالته الصحية, هذا الاحتلال يمارس سياسة القتل الممنهج للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية, وقد ارتفع عدد شهداء الحركة الاسيرة في سجون الاحتلال الى 224 شهيدا, منهم نحو 75 شهيدا نتيجة التعذيب الجسدى على يد ضباط المخابرات الصهاينة ونحو 74 شهيدا استشهدوا بعد الاعتقال مباشرة في ظروف غامضة, وسبعة شهداء اصيبوا بأعيرة نارية داخل المعتقلات, والباقي هم ضحايا الاهمال الطبي الذي يعتبر سياسة ممنهجة يمارسها الاحتلال الصهيوني, ومسلسل القتل لا زال متواصلا بشكل خطير, فنادي الاسير قال إن الأسير كمال أبو وعر المصاب بالسرطان وبفيروس «كورونا» ما يزال محتجزاً في مستشفى «أساف هروفيه» الإسرائيلي، دون معرفة تفاصيل دقيقة عن وضعه الصحي، سوى ما أعلنت عنه إدارة سجون الاحتلال لرفاقه الأسرى، وأنه خضع لعملية جراحية لوضع أنبوب تنفس له، وأنه منوم تحت تأثير الأدوية وسيبقى منوماً لعدة أيام, ورغم المطالبات العديدة بالإفراج عنه نظرا لصعوبة وضعه الصحي, الا ان الاحتلال الصهيوني يتعنت في ذلك, والاسير ابو وعر حكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد المكرر 6 مرات، و(50) عاماً. وحرم الاحتلال عائلته من زيارته لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد اعتقاله، وفي عام 2019، بدأ وضعه الصحي يتدهور تدريجياً، إلى أن ثبتت إصابته بالسرطان في الحنجرة، ومنذ عام 2019 بدأت مواجهته لمرض السرطان في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية، وخلال الشهور الماضية تفاقم وضعه الصحي، بعد أن تزايد حجم الورم في الحنجرة, واصيب بالكورونا نتيجة ضعف المناعة لديه.

مأساة الاسرى تتفاقم, ونحن نتوقع في كل لحظة ان ننعي اسيراً جديداً بسبب سياسة الاهمال الطبي الممنهجة, وبسبب تفشي مرض كورونا بين الاسرى, ورفض الاحتلال لإبرام صفقة لتبادل الاسرى مع كتائب القسام يدل على نواياه السيئة تجاه الاسرى الفلسطينيين, فهو يريدهم احياء لكنهم اموات, ويريد ان يجرعهم العلقم في كل وقت وحين, من خلال التضييق عليهم في كل مناحي حياتهم, وقتلهم ببطء, وحتى نجبر الاحتلال على الانصياع لشروط المقاومة واطلاق سراح اسرانا البواسل, يجب السعي لأسر جنود صهاينة جدد, والضغط على نتنياهو وحكومته من خلال تحرك ذوي الجنود الصهاينة المحتجزين لدى المقاومة وتحريك الشارع الصهيوني ضده, والتهديد بإسقاط حكومته الهشة التي تصارع من اجل الحياة, يجب ان نضغط بكل الوسائل الممكنة على حكومة الاحتلال للإفراج عن اسرانا, والا فان مسلسل القتل الممنهج للأسرى على يد الاحتلال لن ينتهي.

كلمات دلالية

اخر الأخبار