مع تظاهرات الضفة ومحاولات التقارب السياسي بين فتح وحماس

دوائر غربية ترصد التفاعلات بالشارع الفلسطيني جراء جائحة "كورونا"

تابعنا على:   23:00 2020-07-13

أمد/ القاهرة - أحمد محمد: جاءت المظاهرات التي اندلعت يوم الإثنين، في مناطق بالضفة الغربية لتثير من جديد قضية الازمات الاقتصادية التي يعاني منها الشارع الفلسطيني، وهي الأزمات التي تتواصل الان بلا توقف خاصة مع قرار الحكومة الفلسطينية الأخير بإغلاق عدد من المدن خوفًا من تفشي وباء كورونا بالمناطق الفلسطينية.

والبارز أن بعض من المعاهد السياسية الدولية نبهت ،إلى أن تصاعد الغضب الشعبي الفلسطيني الان يأتي تزامنًا مع عمليات التقارب السياسي بين فتح حماس، وهو التقارب الذي لم يتوقف منذ فترة.

ويشير معهد دراسات الشرق الأدنى في الولايات المتحدة، إلى أهمية ودقة هذه المحاولات، والتي تتزامن مع تحركات سياسية بالشارع الفلسطيني نتيجة لجائحة كورونا وتداعياتها، الأمر الذي يزيد من أهميتها الان.

وكشفت مصادر عربية في هذا الصدد، أن بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية قابلت بارتياح واضح ما أسفر عنه المؤتمر الصحفي الذي عقده أخيرًا نائب رئيس حركة فتح جبريل الرجوب مع نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري.

وأشارت صحيفة "jns" الدولية في تقرير لها، إلى أن المسؤولين يشعرون بالارتياح البارز الأن عقب المؤتمر الصحفي، خاصة وأنه نجح في احتواء حركة حماس والأهم وضع لبنة في طريق المصالحة الوطنية الفلسطينية.

وقال مصدر فلسطيني للصحيفة "لم تكشف الصحيفة اسمه"، إن هذه الخطوة باتت ضرورية، خاصة وإنها ستجنب السلطة محاولات حماس إثارة الفتن السياسية ضد السلطة في الضفة الغربية، خاصة وأن حماس، تسعى إلى إثارة الفتن بصورة متكرر في كثير من وسائل الإعلام، سواء التابعة لها في الأراضي الفلسطينية أو حتى الداعمة لها خارجها.

بدوره قال تقرير نشرته صحيفة "theunionjournal" الدولية، إلى أن التصريحات الصادرة من حركة حماس تدعم هذا التوجه الاستراتيجي في بعض من أركانها، بمعنى أن جزء من القيادات العليا في الحركة تؤيد الآن التصالح مع حركة فتح.

واستشهدت الصحيفة بالتصريحات التي أعلن عنها أخيرًا عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، والذي شدد خلال لقاء تليفزيوني معه أخيرًا على ضرورة إعادة الاعتبار لبرنامج المقاومة، وتحقيق وحدة وطنية حقيقية، تضمن مشاركة الكل في القرار السياسي، وصولًا إلى خطة وطنية جامعة لمواجهة الاحتلال.

وأشاد أبو مرزوق خلال هذه المقابلة بالمؤتمر المشترك بين حركتي "حماس" و"فتح" الذي جمع بين العاروري والرجوب، مؤكدًا أن ما قاله الشيخ صالح العاروري في المؤتمر المشترك يعبّر عن موقف الحركة وبرنامجها.

وأوضح أن مؤتمر العاروري الرجوب جاء نتيجة حوارات مستمرة بين الرجوب وقيادات في حماس، وجرى رفع مجرياتها للجنة التنفيذية، وتوافق عليه قيادتي "حماس" و"فتح".

جدير بالذكر أن السلطة الفلسطينية اتهمت حماس من قبل بمحاولة إثارة المشاكل عن طريق حث مناصريها على ذلك، وأدت أزمة كورونا "COVID19" إلى إثارة الأزمات إزاء هذه النقطة، الأمر الذي أدى لتصعيد واضح بين الطرفين، غير أن مؤتمر الرجوب العاروري ساهم في تهدئة هذه الأزمة.

اخر الأخبار