ما بعد السنوات الست

تابعنا على:   17:37 2020-07-10

خالد صادق

أمد/ ست سنوات مرت على معركة البنيان المرصوص تلك المعركة التي وقعت في الـ 8 من يوليو/ تموز لـ2014م، و استمرت لنحو 51 يوماً، قدمت فيها غزة 2,147 شهيداً، منهم 530 طفلا، و302 امرأة، و23 شهيدا من الطواقم الطبية، و16 صحفياً، و11 شهيدا من موظفي وكالة «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة، فيما بلغ عدد الجرحى 10,870 جريحًا، منهم 3303 طفل، و2101 امرأة، وقدر المرصد الأورومتوسطي مجموع الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالقطاع الاقتصادي في قطاع غزة بنحو 3 مليار و6 مليون دولار, فيما بلغت خسائر الاحتلال الصهيوني في هذا العدوان الصهيوني الاطول في تاريخ ما تسمى «بدولة اسرائيل» نحو 140 ضابطًا وجنديًا صهيونيًا قتيلا، وفق إحصائية للمقاومة الفلسطينية، فيما اعترف الاحتلال بمقتل 71 منهم, أما الجرحى، فقد اعترف الاحتلال بـ 1620 جريحاً صهيونيًا، 322 خرجوا من الحرب بإعاقة، وهروب 292 جندياً صهيونياً من الخدمة العسكرية خلال معركة البنيان المرصوص، فيما أصيب 3000 جندي بصدمات نفسية جراء المعركة, ويبدو أن هذه المعركة اسست لواقع جديد في نظرة الاحتلال الصهيوني للمقاومة وانها لن تكون الحلقة الاضعف التي يستقوي عليها الاحتلال, فأداء المقاومة في غزة اذهل الاحتلال ودفعه الى اعادة حساباته الف مرة قبل الاقدام على حماقة, خاصة ان المقاومة وعلى مدار 51 يوما لم تتوقف عن اطلاق الصواريخ تجاه مغتصبات الاحتلال وفي عمق الكيان ولم يتراجع اداؤها على الارض وهذا ما أربك الاحتلال.

الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ابو حمزة قال: أن سرايا القدس اليوم بعد 6 سنوات من معركة البنيان المرصوص أصبحت تمتلك صواريخ تصل إلى كل فلسطين المحتلة بمرافقها ومنشآتها الحساسة, وهذه التغريدة لأبو حمزة بالأمس جاءت لتؤكد على ما صرح به الامين العام للجهاد الاسلامي القائد الكبير زياد النخالة الذي اكد ان صواريخ السرايا اصبحت تطال كل جزء من ارض فلسطين التاريخية, وشدد أبو حمزة على أن السرايا اليوم أكثر عدةً وعتادًا وحضورًا في الميدان كما عَهدها أبناء شعبنا وأمتنا على الدوام. وتابع قوله: تأتي ذكرى معركة البنيان المرصوص تزامنًا مع ما يسمى قرار الضم الاستعماري الصهيوني»، مشدداً على أن سرايا القدس تتابع عن قرب كل المجريات على الأرض وأنها حاضرة بكل ما أوتيت من قوة حماية لأرضنا وشرفنا, وهذا دليل على استعداد المقاومة للمعركة القادمة والتي عنوانها « قرار الضم يعني اعلان حرب», وان المعركة القادمة ستكون اكثر ايلاما للاحتلال فصواريخ المقاومة تطال كل بقاع فلسطين, وقوتها التدميرية اكبر بكثير من قبل, وهو ما يتطلب الحذر من الاحتلال, أبو حمزة وجه التحية لأبناء شعبنا الصامد الصابر في مناطق المواجهة كافة، الذي تعرض للقهر والتنكيل وما زال يدفع الضريبة مع المقاومة ويمدها بالعزم والقوة على مواصلة طريق التحرير, فحالة التكامل بين المقاومة وشعبها, وحماية الشعب لمقاومته والمقاومة لشعبها يمثل حالة امان واستقرار للجبهة الداخلية وقدرة على تجاوز العقبات مهما كان حجمها.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اكدت بالأمس في ذكرى معركة البنيان المرصوص على أن المقاومة واحدة متحدة، تزداد قوة وتتراكم خبراتها وإمكاناتها وتتطور أساليبها وقدراتها، وماضية في مشاغلة العدو ولن تسمح للاحتلال بالاستفراد بشعبنا ولن تسلم له بالاستيلاء على أي شبر من أرضنا, وشددت على أن وسائل المقاومة تتطور، وتضع اليوم في صلب أولوياتها جملة من الأمور الضرورية لاستمرار معركة الدفاع عن الأرض والمقدسات وحماية أبناء شعبنا، وهي تواصل العمل لتكون كل ساحات الوطن ومدنه وقراه وبلداته ساحات اشتباك ومواجهة مع الاحتلال، ليدافع الثوار عن أبناء شعبهم وعن أرضهم ولا يتركوها للمعتدين والمجرمين الصهاينة, وهذه اولويات الحركة في معركتها القائمة مع العدو, فهي تدرك الخطورة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية بفعل طرح ما تسمى «بصفقة القرن» وفرضها على المنطقة برمتها, وتسارع وتيرة التطبيع العربي واقامة التحالفات مع «اسرائيل», وفي ظل اصرار السلطة الفلسطينية هي التمسك بخيار التسوية, ورفض أي مسارات اخرى لمواجهة خطة الضم الاستعماري ومحاولة اسقاطها, وقد حذرت الحركة العدو من مغبة الإقدام على ارتكاب أي عدوان، فالمقاومة مستعدة للرد والمواجهة بكل قوة وبسالة، وما راكمته من قوة عسكرية سيكون عاملاً إضافياً للصمود والإصرار مهما بلغ حجم المعركة, وليعلم العدو الصهيوني ان غزة ستبقى عصية على الانكسار وايدي رجال المقاومة لا زالت على الزناد لا تنحرف بوصلتهم ولا يشغلهم أي شاغل عن عدوهم المركزي وهو الاحتلال الصهيوني.

كلمات دلالية