التوترات الأمريكية الإسرائيلية 9

تابعنا على:   15:20 2014-07-31

وائل جبر

 مازال وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري يأمل في التوصل إلى صيغة سحرية للتوصل إلى سلام دائم في الشرق الأوسط في الوقت الذي مازالت التوترات الأمريكية الإسرائيلية في تزايد وعلى رأس من يعاني منها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري إذ أن مبادرات كيري لوقف إطلاق النار لا تلقى أي اهتمام عند الأدارة الإسرائيلية بينما تقابلها حماس بالاستجابة لأوضاع التهدئة ، هناك الكثير من اليهود الذين يهاجمون كيري ويتهمونه بالميل لحماس بينما في الحقيقة أن حماس تحترم التدخلات الدولية التي لا تحترمها اسرائيل حتى وإن كانت هذه التدخلات من الإدارة الأمريكية.

ففي يوم الاثنين الماضي نقل عن مسئول اسرائيلي قوله إن اسرائيل لا ترى حاجة لهدنة أخرى في غزة ، كان هذا في الوقت الذي تفجرت فيه توترات البيت الابيض والإدارة الأسرائيلية بسبب ما تتلقاه الوساطة الأمريكية من الجانب الإسرائيلي لإنهاء الحرب ، العقل الأمريكي اليوم لا يعطي لاسرائيل فرصة لصناعة دراما الضغط ، أمريكا تكشف حقيقة إسرائيل للعالم حتى يطالب أوري أرئيل الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن يدع إسرائيل وشأنها .

وفي المكالمة الهاتفية الحادة بين الرئيسين يتجاهل أوباما تحذيرات نيتنياهو ويضيف : إنني أكرر ، أتوقع من اسرائيل أن توقف عملياتها العسكرية كافة من جانب واحد .

ثم ينتقد نيتنياهو مقترحات كيري في إطار الخطاب اليهودي ( الهروب من موضوع إلى آخر ) معتبرا أنها غير واقعيا .

من جانب آخر توصي وزارة الخارجية الإسرائيلية رئيس الحكومة بالمبادرة استصدار قرار من مجلس الأمن لوقف العدوان .

لقد قوبلت مبادرات رجل السلام جون كيري بنبذ يهودي أدى إلى إزعاج عالمي وحتى أمريكي أعلنته سوزان رايس مستشارة الأمن القومي في مؤتمر قادة يهود أمريكيين ( يجب أن أقول لكم .. أزعجتنا بعض التقارير الصحفية في إسرائيل التي شوهت جهوده الأسبوع الماضي من أجل تحيق وقف إطلاق النار )

وفي البحث الذي أعده أ. تيسير المشاقبة درس فيه أزمة العلاقات بين الإدارة الأمركية وحكومة نيتنياهو وتداعيتها على ملف الشرق الأوسط ( وجهة نظر إسرائيلية ) بين أن المصالح القومية الأمريكية لم تعد بالضرورة متطابقة مع المصالح الإسرائيلية والناظر بشكل جلي يرى مصداقية ذلك في واقع الشرق الأوسط حيث أن اليهود صاروا عقبة أما التقدمات الأمريكية في في الشرق الأوسط .

في الوقت الماضي تغلغل اليهود داخل الولايات المتحدة في النسيج الاجتماعي والقيمي والديني للولايات المتحدة فهناك أكثر من 60 مليون مسيحي صهيوني يؤمنون بأن عودة المسيح مرتبطة بعودة اليهود إلى فلسطين . إلا أن هذا لا يقارن بأن يعرض امنالولايات المتحدة أو الجنود الأمريكيين للخطر

( إن العلاقة مع اسرائيل مهمة ولكنها ليست بنفس أهمية أرواح الجنود الأمريكيين ) الجنرال ديفيد بترايوس

فليس من السهل على الشعب الأمريكي أن يرى وجود لدولة ما يهدد مستقبل أبناءة حيث أن معظم الأخطار التي تهدد أمنهم من وراءها اسرائيل ، الأمر الذي يدفع بهم إلى إعادة البحث عن مصداقية الحقائق حتى وإن كانت دينية .

اخر الأخبار