نحو تحديد موعدا زمنيا لإنهاء الانقسام

تابعنا على:   12:47 2020-07-04

محمد جبر الريفي

أمد/ إنهاء الانقسام السياسي البغيض  لم يعد بحاجة الآن في ظل الأخطار المحدقة التي تتهدد الوجود الفلسطيني  إلى مباحثات وحوارات ولقاءات فقد تم عقد  ذلك وبصورة متكررة ومملة  على مدار 14 عاما في الوطن وفي دول عربية أخرى  وكان آخر هذه الحوارات برعاية الدور  المصري الذي تمخض عنها ما يعرف باتفاق القاهرة  حتى فقد الشعب ثقته بأي جهود تبذل لإنهاء الانقسام  وخاب أمله في تحقيق المصالحة الوطنية التي تحطمت على أعتاب المصالح التنظيمية والفئوية والمكاسب والامتيازات الشخصية  والتكالب على استحواذ مقاليد الحكم  في سلطة هي في الواقع السياسي سلطة  حكم ذاتي إداري وجدت بناء على اتفاقية اوسلو  ومنوط بها دور وظيفي قائم على تقديم خدمات متعلقة بالوضع الأمني والمعيشي  وليست هي  سلطة لدولة مستقلة ذات سيادة كما هو حال كافة دول العالم الأخرى  ؛؛ ..إنهاء الانقسام السياسي  يحتاج فقط  إلى إرادة سياسية يصدر عنها  موعدا زمنيا يتحدد فيه  إنهاء الانقسام السياسي  بتجميد القضايا الخلافية لصالح التناقض الرئيسي مع الكيان الصهيوني وذلك  من أجل عودة  الوحدة الوطنية للنظام السياسي الفلسطيني حتى يمكن بذلك وضع استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الطبيعة العسكرية الصهيونية العدوانية التوسعية وخاصة ما يحاك من مشاريع  لتصفية القضية الفلسطينية الذي وصل إلى مرحلة متقدمة بالاعتراف الأمريكي بالقدس كلها عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة من تل أبيب اليها وبعد ذلك  بإعلان  صفقة القرن الأمريكية بحضور نتنياهو وممثلين عن دولتي عمان والبحرين وكذلك الإعلان عن  مخطط الضم والتوسع الاستيطاني  في الضفة الغربية المحتلة الذي يصادر ما يقارب ثلث أراضيها  وهو ما يؤكد بالفعل للمجتمع الدولي  على عدوانية الكيان الصهيوني الفاشية  و نزعته التوسعية النازية  وعدم إهتمامه بالتوصل إلى حالة السلام التي تحظى بإجماع دولي  رغم ما قدم له من تنازلات سياسية في اطار نهج التسوية السياسية العربية  والعمل بدلا من ذلك بالتسريع  على إنجاز خطوات هامة  على طريق تحقيق كافة أهداف  المشروع الصهيوني التوراتي  المدعوم من دولة الابرتهايد العنصري الولايات المتحدة الامبريالية  .. إن التناقض القومي مع الكيان الصهيوني هو الأساس الذي يجب أن يستند إليه النضال  الوطني الفلسطيني في المرحلة الحالية وذلك   كما حدث  في حركات التحرر الوطني   ضد الاستعمار حيث تم في تلك الحركات الوطنية  تجميد الخلافات السياسية والفكرية  والتركيز فقط  على المسألة الوطنية ...فهل تستعيد الساحة الفلسطينية وحدتها السياسية   الوطنية من خلال تغليب التناقض الرئيسي على التعارضات الثانوية أخذا بنماذج التجارب الوطنية التحررية في بلدان  العالم الثالث  التي تحررت من سيطرة الاستعمار الكولنيالي  الغربي ....؟

اخر الأخبار