الرسائل التحذيرية الصاروخية

تابعنا على:   15:43 2020-07-02

خالد صادق

أمد/ غادر الوفد الأمريكي المعني بالمحادثات حول الضم اجزاء من الضفة الغربية برئاسة مبعوث ترامب الخاص، "آفي بيركوفيتش"، "إسرائيل" متجهًا إلى واشنطن، دون الاتفاق مع رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو على موعد إعلان الضم, ما يعني ان الوفد الامريكي فشل في الوصول لاتفاق بخصوص مخطط الضم بعد تصاعد الاصوات المنددة بسياسة الضم الاستعمارية, وتهديدات المقاومة الفلسطينية باعتبار الضم اعلان حرب, نتنياهو تراجع عن عزمه ضم 30% من الضفة، وأنه يواصل دراسة ضم المستوطنات في عمق الضفة، ويطالب الأمريكيون مقابل المناطق التي ستضمها "إسرائيل" أن تعوض الفلسطينيين في المناطق C التي ستتحول إلى B". نتنياهو طرح خارطة جديدة على الامريكان تتضمن ضم بعض المستوطنات وتحويلها الى كتل استيطانية كبيرة ومتلاصقة, وهذا الامر لم يتم التوافق عليه بين نتنياهو والامريكان, وسيعرض على الادارة الامريكية للطرح والتشاور, وقد جاء الاقتراح الاسرائيلي ارضاءا لليمين الصهيوني المتطرف الذي طالبت بالتمسك بالكتل الاستيطانية المتناثرة في مناطق الضفة وتحويلها الى كتل استيطانية كبيرة, كما لمس أعضاء الوفد الامريكي أنه توجد فجوات كبيرة بين نتنياهو وقادة حزب "كاحول لافان" الذي يرأسه وزير الحرب بيني جانتس وأنه لن يكون بالإمكان التوصل إلى تفاهمات داخل الحكومة الإسرائيلية حول الضم".

ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم الخلاف بين قادة "كاحول لافان"، أشكنازي وبيني جانتس، وبين نتنياهو، إلا أن "ثمة إمكانية أن يطرح رئيس الحكومة موضوع الضم على الحكومة من أجل حسمه، من دون موافقة كاحول لافان، ويتوقع أن يحظى بتأييد أغلبية الوزراء", ولكن نتنياهو سيبقى حذرا من تنفيذ مخطط الضم حتى لا يتحمل مسؤولية رد الفعل على هذه الخطوة, وهو يتشاور مع اعضاء الحكومة والمؤسسات الامنية للوصول الى افضل الطرق لتجنب ردات الفعل الفلسطينية على خطة الضم, خاصة بعد ان ارسلت المقاومة رسالتها بشكل واضح وأطلقت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس رشقات صاروخية صوب البحر في رسالة لا مثيل لها من قبل تحذيرا لإسرائيل من إقدامها على أي خطوة لضم مناطق بالضفة الغربية, حسب قناة كان العبرية، أفادت مصادر فلسطينية بأن ذراع حماس العسكري أطلق الليلة الماضية ما يقرب من 24صاروخا صوب البحر. وأكدت القناة أن إطلاق الصواريخ جاء تحذيرا لإسرائيل من تنفيذ الضم الذي حددت تاريخه اليوم 1 يوليو.

وقال مراسل الصحيفة إليئور ليفي، إن إطلاق الصواريخ صوب البحر يأتي لتوضيح نوايا حماس العسكرية إذا أعلنت "إسرائيل" عن تطبيق ضم الضفة. ونقل "موقع والا العبري" عن الجيش توقعه، بأن تشن الفصائل في قطاع غزة عمليات أو إطلاق صواريخ ، ردا على ضم أجزاء من الضفة الغربية.

بالأمس عبرت غزة عن رفضها لسياسة الضم الاستعمارية من خلال مسيرة جماهيرية حاشدة دشنت لبدء سلسلة فعاليات نضالية لمواجهة المخطط الصهيوامريكي, حيث تسود حالة من الغضب الشعبي الفلسطيني جميع المدن والقرى الفلسطينية، وأطلق المتظاهرون خلال مشاركتهم في المسيرة الحاشدة التي دعت إليها الفصائل والقوى الفلسطينية في قطاع غزة، الهتافات الغاضبة المنددة بالخطة الإسرائيلية و "صفقة القرن" الأمريكية، التي تعكس حالة الغضب العارم لدى مختلف أبناء الشعب الفلسطيني, وان هذا الشعب لن يفرط في ذرة تراب واحدة من ارضه المغتصبة, والشعب كله يتمترس خلف قيادته لإفشال مخطط الضم الاستعماري وهو جاهز ومستعد لمواجهة حالة التغول الصهيوني ضد شعبنا, وهذا التصعيد لن ينتهي بتراجع الاحتلال عن خطوات الضم الاستعماري انما سيمتد ويتواصل حتى زوال الاحتلال عن ارضنا المغتصبة, ومخطئ من يظن ان توقف مخطط الضم يعني العودة لطاولة المفاوضات, فشعبنا الفلسطيني لا يناضل لا جل العودة للمفاوضات كما أعلن وزير الأسرى الأسبق أشرف العجرمي ، الذي قال "نحن جميعا على استعداد للتفاوض". وهو يذكرني بمقولة صائب عريقات "الحياة مفاوضات", لا يمكن ان تكون محصلة كل هذا الاداء البطولي لشعبنا الفلسطيني العودة للمفاوضات, فهذا النضال يؤسس لحالة مواجهة شاملة مع هذا الاحتلال الصهيوني.

اطلاق الصواريخ, وخروج التظاهرات الضخمة, والفعاليات التي تنظمها الفصائل المقاومة, وحالة التجنيد الاعلامي لمواجهة مخطط الضم الاستعماري, كلها رسائل موجهة للاحتلال, وعليه ان يقرأها ويستوعبها جيدا, فهو قد يبني عليها مستقبلا كل خطواته, سواء كانت خطوات تصعيدية, او تراجع عن خطوات, لكن شعبنا دشن لمرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال ولن يتخلى عن اداء واجبه النضالي رغم ما يعترضه من عقبات.

اخر الأخبار