حينما أعيش حزيناً بين حيطانِ الضّجر

تابعنا على:   16:53 2020-06-28

عطا الله شاهين

أمد/ لم أجرّب العيش حزينا في وحدتي البتة في زمن ولّى، لكنني أجبرت عليها بعدما فررت من بلدي، التي تموت من حرب طال أمدها دون حلّ سياسي.. ففي وحدتي بتّ مسوّجا بحيطان الضجر، فلا شيء في حجرتي سوى مذياعا قديما أسمع منه أخبارا، فلا شيء يسرّ في مكوثي منذ زمن في حجرة مملة حيطانها لم تعد بيضاء من غبار الجبال، فالضجر لا يبتعد عني، وأراني مسوّجا به منذ أن تركت وطني رغما عني، هربا من حرب مجنونة مستمرة

ففي وحدتي أشعر وكأنني لا أنتمي للمكان، ولهذا أراني غريبا هنا في بلد تحب الغرباء، لكنني أشعر بضجر في وحدتي، التي باتت مملة من تفكيري المتواصل حول بلدي، التي تركتها منذ زمن، فالوحدة هنا تسوّجني بضجر بين حيطان غرفة صامتة

فحين أشعر بضجر مجنون أراني أهرب كل صباح صوب فناء بيتٍ لا أعلم من يسكنه، فسكانه أيضا  هم غرباء.. أعود الى حجرتي، وأحاول النوم لنسيان حزني.

كلمات دلالية

اخر الأخبار