الموت يغيب الأديب والأكاديمي فاروق مواسي

تابعنا على:   20:47 2020-06-26

أمد/ الناصرة: غيب الموت الأديب والأكاديميّ فاروق مواسي، يوم الجمعة، عن عمر ناهز 79 عامًا، من مدينة باقة الغربية داخل أراضي عام 48، اثر وعكة صحية المت به ولم تمهله طويلا، بعد قضاء جُل حياته في الشعر والأدب.

وأعلن شقيق الأديب الراحل شاكر مواسي، عبر  صفحته على"فيسبوك"، وفاةَ شقيقه في منشور قال فيه: "بقلوب مفعمة بالحزن العميق ننعي وفاة حبيبنا الغالي البروفيسور فاروق مواسي الذي قضى ظهر اليوم ليتقبله الله برحمته إن شاء العزيز الكريم".

وأوضح شاكر أنه "سيتم تشييع الجثمان في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة، من بيته في حارة الشقفان إلى المقبرة الشمالية".

وتناقلت مصادر إعلامية، عن مصدر مقرب من العائلة، إن الأديب الراحل لم يكن مريضًا ولم يعانِ من أي أعراض، بل كانت صحته جيدة"، مبينًا المصدر أن تدهور في عملية "طبية" قد أجراها الفترة الأخيرة لم يوضح تفاصيلها.

نعي الأديب

ومن جهتها، نعت وزارة الثقافة الفلسطينية، "الأديب الأستاذ الدكتور" مواسي، في بيان أصدرته يوم الجمعة عقب اعلان وفاته.

وقال وزير الثقافة، عاطف أبو سيف، في بيان النعي، إن "الثقافة العربية وخاصة الفلسطينية، فقدت علما من أعلامها، حيث أسهم الراحل الكبير في الحفاظ على دور الثقافة العربية الفلسطينية بشكل خاص في المثلث والجليل الفلسطيني".

وبين أن للراحل "إسهاماته الكثيرة في حركة النقد الأدبية العربية، وله دوره في إثراء حقول الثقافة في مستوياتها كافة".

يذكر أن الراحل مواسي ولد عام 1941 في باقة الغربية، وترك إرثا كبيرا من الأعمال الشعرية والنقدية والتربوية والأكاديمية، وكُتِبَ عنه الكثير من الدراسات والأبحاث والرسائل الأكاديمية.

عن حياته

وولد مواسي في باقة الغربية في عام (1941-10-11) لوالدين من عائلة ميسورة الحال، وأنهى دراسته الثانوية سنة 1959 في مدرسة الطيبة الثانوية، وعمل في الصحافة المحلية ثم معلمًا (شباط1961)، في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية في المدارس المختلفة، حتى أحيل على التقاعد (أيلول 1996).

وبدأ تحصيله الأكاديمي في جامعة بار إيلان سنة 1970 في اللغة العربية والتربية.

وفي سنة 1973 واصل دراسته للحصول على الماجستير في الأدب العربيّ. فتمّ له ذلك سنة 1976 (كانت رسالته: "لغة الشعر عند بدر شاكر السيّاب وصلتها بلغة المصادر القديمة"، وفي أثناء ذلك حصل على شهادة التدريس للغة العربية).

والتحق مواسي بجامعة تل أبيب ليقدم أطروحة الدكتوراه فيها بعنوان " أشعار الديوانيين: العقاد والمازني وشكري". وقد ترجمت أشعاره إلى لغات كثيرة وأبرز ما صدر منها "الأحزان التي لم تفهم" بالعبرية.

وعمل محاضرًا في كلية القاسمي في باقة الغربية. وحصل مؤخرًا على لقب "محاضر كبير" (وهو رئيس قسم اللغة العربية فيها، وكان عميد شؤون الطلبة (2002 - 2006)، كما يحاضر في الكلية العربية في حيفا (بدءًا من سنة 1998)، وكان قد عمل مرشدًا لكتابة الأبحاث لطلاب المدارس الثانوية العربية (1995/1994)، وعين عضوًا في لجنة إعداد منهاج قواعد اللغة العربية في جامعة حيفا (بدءًا من سنة 1984) وعضوًا في لجنة منهاج خاص لتعليم اللغة العربية والتراث للمدارس العربية، وعضوًا في اللجنة العليا لشؤون اللغة العربية.

ولمواسي 12 مجموعة شعرية، إضافة إلى المجموعة الكاملة الجزء الأول والثاني، وكذلك له إصدارات في علم الصرف والنحو وفي اللغة والتعبير وفي النقد الاجتماعي، بالإضافة إلى الترجمات والدراسات النقدية.

وفاز مواسي بجائزة التفرغ للإبداع من وزارة الثقافة سنة 1989، ثم ثانية في سنة 2005، كما حصل على جائزة توفيق زياد للعام 2001.، وعرف عن مواسي نشاطه الجمّ في تقديم المحاضرات الكثيرة في المدارس الثانوية والجامعات ودورات الاستكمال للمعلمين وفي المراكز التربوية المختلفة .

 وشارك في عدد ملحوظ في المؤتمرات الدولية في جامعات الأردن المختلفة، وفي ألمانيا وجامعة سوسة في تونس. كما عرفت عنه المشاركات الكثيرة في ما يطلق عليه في المدارس "سنة اللغة العربية" (بدءًا من سنة 1991)، واختير ليكون حكمًا في مسابقات أدبية في البلاد وخارجها.

جدير بالذكر أن مواسي كان قد فاز في مسابقة القرآن، وحصل على لقب "حافظ القرآن" سنة 1967.، وعرف عن مواسي دعمه للأدباء الشبان، فأسس لهم "الورشة الأدبية" بدءًا من سنة 1980 وحتى سنة 1995.

كما ويعتز مواسي كثيرًا بمكتبته الضخمة المرتبة التي تسعف الكثيرين من طلاب الدراسات العليا، وله مراسلات مع كبار الأدباء والمبدعين.

كلمات دلالية

اخر الأخبار