المالكي يطالب وزراء الخارجية العرب بوقفة رسمية تجاه الاقصى

تابعنا على:   00:13 2013-11-04

أمد/ رام الله : طالب وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي بوقفة جدية رسمية وشعبية من الدول العربية لإنقاذ المسجد الأقصى من مخاطر التهويد التي تهدده بشكل يومي، يشعر بها شعبنا والقيادة بشكل عام، والمرابطون في القدس بشكل خاص.

وقال المالكي أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية، اليوم الأحد، إن الحكومة الإسرائيلية تقوم بتهويد القدس وتقسيم الأقصى في استغلال الصمت العربي والإسلامي والدولي التام، متجاوزة بيانات الشجب والاستنكار لمواصلة عمليات التهويد وتقسيم المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا.

وأضاف أن نائب الوزير في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير أكدنيس، كشف الأربعاء المنصرم، عن لائحة رقمية تضم مواقع في الضفة الغربية والقدس، وسيتم بناء أكثر من 5000 وحدة استيطانية جديدة فيها، بناء على أوامر من نتنياهو، تزامنا مع قضية الإفراج عن الدفعة الثانية من أسرى ما قبل أوسلو، واليوم تم الإعلان عن بناء 1859 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس.

وأضاف أن رئيس الوزراء نتنياهو اتفق مع وزير داخليته جدعون ساعر للإسراع في بناء أربع مشاريع استيطانية كبرى في القدس الشرقية بما فيها العمل الفوري على بناء مركز تهويدي ضخم جنوب المسجد الأقصى في مدخل بلدة سلوان باسم 'مركز قيدم'، وإقامة حديقة وطنية/توراتية على سفوح جبل المشارف شمال المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة.

وأكد المالكي أن نتنياهو أوعز بالعمل فورا لإقامة الهيكل التوراتي على حساب الأرض الفلسطينية التي لا تبعد سوى أمتار عن جنوب الأقصى، لينضم إلى مشروع التهويد والاستيطان لبلدة سلوان، والبؤرة الاستيطانية المسماة 'مركز الزوار' أو 'مدينة داود' حيث الحفريات والأنفاق التي تتصل بمحيط وأسفل المسجد الأقصى.

وقال، إن نتياهو قام بكل عجرفة بمحاولة مضللة وكاذبة، وربط عمليات التهويد والاستيطان هذه بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين واصفا إياها بالتعويض عن الأسرى.

وأضاف أنه فور انتخاب 'نير بركات' رئيسا لبلدية الاحتلال في القدس فإنه يقود حملة مسعورة لهدم بيوت المقدسيين بالجملة كما حدث في هدم بناية عائلة الشوبكي وبيت عائلة قرش وغيرهما، لتغيير معالم المدينة المقدسة والسيطرة على الأراضي بما فيها أراضي الأوقاف، والممتلكات، الأمر الذي سيؤدي إلى تهجير آلاف المواطنين الفلسطينيين المقدسيين إلى خارج القدس.

وأكد أن نشطاء من حزب الليكود يطلقون على أنفسهم 'منهيجوت يهوديت' (قيادة يهودية) يقومون بإعداد مقترح تحت اسم مشروع قانون منظم للمحافظة على جبل الهيكل كمكان مقدس وسلموه إلى وزير الأديان الإسرائيلي.

وقال إن المشروع  الذي تم توزيعه على كافة الأعضاء في الاجتماع ، يهدف إلى نزع السيادة الإسلامية عن المسجد الأقصى ونزع كامل صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في كامل مساحة المسجد الأقصى وتبديلها بمفوض خاص من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ليصبح المسجد الأقصى بموجبها تابعا لوزارة الأديان الإسرائيلية وتحت صلاحية الوزارة وضمن حدود وقوانين الأماكن اليهودية، وسيتم تقنين تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا واعتماد صلوات يهودية جماعية وفردية في الأقصى، ويقوم المقترح على تقاسم المسجد بين المسلمين واليهود ويحدد مساحات لكل منهما، وبذلك يعتبر كامل مساحة المسجد مكانا مقدسا يهوديا ومعبدا ويسميونه 'جبل الهيكل' أو 'جبل المعبد'.

وأضاف أن الوثيقة التي حصلت عليها مؤسسة الأقصى للوقف والتراث تقول بأن الجامع القبلي المسقوف، هو فقط المسجد الأقصى وفيه فقط تؤدي صلوات المسلمين ويحدد بأن كامل مساحة صحن قبة الصخرة والجهة الشرقية منه هو مقدس يهودي خالص، ويتخذون مساحة تشكل نحو خمس مساحة المسجد الأقصى كمساحة للصلوات اليهودية فيها، بل ويعتبر كل مساحة المسجد الأقصى مساحة للصلوات اليهودية الصامتة أي بدون رفع الصوت وحمل الكتاب أو الأدوات المقدسة.