وسائل إعلام غربية تتحدث عن أزمه الجيل الثاني في القيادة الفلسطينية وعلاقة الجهاد بحماس

تابعنا على:   00:00 2020-06-18

أمد/ عواصم - أحمد محمد: ناقشت بعض صحف غربية ما اسمته بأزمة الجيل الثاني في بعض الفصائل الفلسطينية.

وتشير مصادر سياسية مطلعة مقربة من قيادة حركة الجهاد الإسلامي في سوريا إلى وجود حوار أو ما يمكن وصفه بالتجاذب بين الحركة وبعض دول وعلى راسها سوريا بسبب التباين الاستراتيجي في بعض من المواقف، بالإضافة إلى التباين بين الحركة ا وبين حركة حماس.

وحول ذلك، اشارت بعض المعلومات إلى أن عملية اغتيال القيادي البارز في "الجهاد الإسلامي" بهاء أبو العطا كشفت عن خلاف بين الجهاد وحماس، موضحة أن حماس لم تشارك في "الرد على العدوان إلى جانب الجهاد تاركة إسرائيل تنفرد بها".

وأشارت هذه المصادر إلى أن السبب الرئيسي من وراء هذا الأمر هو التباين في التعاطي مع بعض من الموضوعات والقضايا، وعلى راسها التعامل المسلح وكيفية رصد التوجهات السياسية المختلفة إزاء اكثر من قضية.

"مركز واشنطن للدراسات"، أعاد الى الذهن الخلافات التي نشبت بين الحركتين في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، ويشير إلى أنها عائدة إلى حد كبير للاختلافات الأيديولوجية المتعلقة بتقارب الجهاد الإسلامي للخمينية الإيرانية ومبدا ولاية الفقيه.

و"في الثمانينات كان الصراع شديداً حول المساجد بين الحركتين إلى درجة الاشتباك بين عناصرهما، علماً أن هناك مسجداً في منطقة الزيتون في غزة تم قسمه جزأين وكانت تقوم فيه صلاتان وأذانان وفيه إمامان وجماعتان".

وقال المركز، إن أكثر فترات التوتر وضوحاً بين حماس والجهاد كانت بين عامي 1994 و1995 عندما دخلت الجهاد في المنافسة في مجال نشاط الرعاية الاجتماعية، وباتت تدير عدداً صغيراً من منظمات الدعوة التي توفر الدعم اللوجستي والمالي والشعبي للحركة.

في تلك الفترة، اتهمت حماس الجهاد بنسب عمليات جهادية لمقاتليها بينما كانت هي الأصل في تنفيذها.

تجاذبات اللافت أن قضية التجاذبات والجيل الثاني والعلاقات الخارجية للحركة باتت مطروحة منذ استشهاد القائد العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا في غزة، والذي شغل في الماضي منضب قائد سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، في المنطقة الشمالية.

وتشير صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى أن هذه القضية باتت واضحة منذ اللحظة الأولى لإعلان اغتيال أبو العطا.

وتوضح الصحيفة أن هذا جيل بهاء أبو العطا وغيره من القيادات في الجهاد، كان يعرف بالتحديد متى يستطيع ضرب وتوجيه العمليات العسكرية، والتوقيت المناسب لها.

من جهتها، صحيفة لونج وور جورنال الدولية البحثية، اشارت إلى أن منظومة العلاقات الخارجية لحركة الجهاد الإسلامي باتت دقيقة عقب موت رئيس الحركة د.رمضان شلح، الأمر الذي يزيد من دقة هذه المسألة.

واشارت صحيفة آ ب س نيوز إلى دقة هذه التطورات والاهم التفاعل الجيو سياسي معها، مشيرة إلى شكوى بعض من القيادات من أن حركة الجهاد لا تعمل بالشكل المطلوب منذ اغتيال بهاء أبو العطا.

وتشير الصحيفة، إنه ومنذ اغتيال بهاء ابو العطا والرياح في حركة الجهاد الاسلامي ما زالت تعصف، موضحة أن هذه الحالة ظهرت جلية في لواء الوسطى بقيادة اشرف عبدالله جودة.

وتزعم مصادر سياسية في لواء الوسطى لحركة الجهاد الإسلامي، ان العناصر تهدد بحلّ اللواء في حال عدم تجاوب مصطفى سهلي وقادة المجلس العسكري مع طلبهم المكرر حول ضرورة فصل أشرف عبدالله جودة وانصاره من قيادة لواء الوسطى في قطاع غزة ليحلّ محلّهم قادة مناسبون من صفوف المقاتلين ذوي الخبرة العسكرية الميدانية والمؤهلات القيادية.

وبعيدا عن هذه النقطة الجدلية، فمن الواضح، أن هناك أزمات تعصف بالجيل الثاني من الحركات المسلحة.

وتوضح دورية ناشيونال إنترست إلى أهمية ودقة هذه القضية، خاصة مع ارتباطها بإيران وتفاعلها على الساحة السياسية.

اخر الأخبار