القيادة الفلسطينية ممزقة

مقالة الصهيوني غرينبلات حول تهويد الضفة تثير غضب فلسطيني

تابعنا على:   18:00 2020-06-16

أمد/ عاد الصهيوني جيسون غرينبلات مهندس صفقة ترامب للظهور مجددا، ولكن هذه المرة من خلال مقال نشره في صحيفة جيروزاليم بوست يوم الإثنين، قال فيه إن الضفة ليست أرضاً فلسطينية، وإنه لا يعتبر بسط السيادة الإسرائيلية عليها غير قانوني.

غرينبلات محامٍ متخصص في قانون العقارات، عينه ترامب مبعوثًا لعملية السلام في الشرق الأوسط، قبل ان يفاجئ الجميع (5 سبتمبر 2019) باستقالته من مهمته قبل أيام من إعلان تفاصيل "صفقة ترامب" التي يوصف بأنه مهندسها.

يقول غرينبلات، في مقاله، إن الضفة الغربية المحتلة ليست أرضاً فلسطينية، بل إنها أرض متنازع عليها، معتبراً أن مخطط الضم الإسرائيلي لا يعتبر غير قانوني، و "الطريقة الوحيدة لانهاء النزاع هي المفاوضات بين الطرفين".

ويضيف غرينبلات: لا أريد أن يكون هناك أي مفاهيم خاطئة. بصراحة، أنا لا أوافق على أن بسط السيادة الإسرائيلية على المناطق التي يتم التفكير فيها سيكون مصادرة غير قانونية للأراضي، كما أن الحكومة الأمريكية لا تؤمن بذلك ،ولهذا فإن رؤية الرئيس دونالد ترامب للسلام تنص على هذا المفهوم".

ويتابع: "أنا شخصياً أؤيد هذه الخطوة ، لكن رأيي الشخصي غير ذي صلة، أنا لست إسرائيليا، سيكون قرار الحكومة المنتخبة ديمقراطيا لإسرائيل هو المضي قدما في ذلك، كما أعارض بشدة استخدام مصطلح ً"الأرض الفلسطينية"، إنها ليست أرض فلسطينية. إنها أرض متنازع عليها، والطريقة الوحيدة لحلها هي إذا كان بإمكان الطرفين التفاوض المباشر لايجاد تسوية . لكن هذا ثبت أنه بعيد المنال. هذا أحد الأسباب الرئيسية لصياغة رؤية السلام بالطريقة التي فعلناها".

واعتبر غرينبلات، أن "القيادة الفلسطينية ممزقة وربما لا يمكن إصلاحها فهناك الخلاف بين القيادة في رام الله و"الإرهابيين المتعطشين للدماء" الممولين من إيران في غزة الذين يخضعون حوالي مليوني فلسطيني ويسببون الكثير من المعاناة للفلسطينيين والإسرائيليين.

ويستدرك قائلًا: لكن القيادة في رام الله رفضت رؤية السلام حتى قبل نشرها، والواقع أنهم رفضوا مرارا وتكرارا الخطط والأفكار التي طرحتها الإدارات الأمريكية السابقة، رأينا أن القيادة في رام الله لا ينبغي أن يكون لها حق النقض بعد الآن لما يحدث لهذه الأرض وللإسرائيليين الذين يعيشون هناك.

وأردف غرينبلات: ولكن لحماية الفلسطينيين ، منحناهم فترة طويلة -أربع سنوات- لترتيب بيتهم حتى يتمكنوا هم أيضًا من الحصول على الفوائد العديدة التي تتصورها رؤية السلام".

وخلص إلى القول: "على الرغم من خلافاتنا العميقة حول بعض هذه القضايا، سأكون ممتناً إلى الأبد لأن القيادة في بعض العواصم في المنطقة كانت دائمًا على استعداد لإجراء محادثات صريحة ومخلصة وفي بعض الحالات مثيرة للدهشة للغاية.ندرك جميعا أن الطريق إلى السلام معقد وصعب للغاية، المنطقة معقدة للغاية. لكن هذه المناقشات والمناقشات الصعبة، يجب أن تحدث لتحقيق تقدم ملموس".

من جانبها، عقبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على مواقف جيسون غرينبلات التي أطلقها في مقاله، والتي يزعم فيها بأن الضفة ليست أرضًا فلسطينية.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة ماهر مزهر، يوم الثلاثاء، في تصريح خاص لـ" أمد للإعلام"، إن "هذا الاحتلال المجرم وربيبتها راس الإمبريالية في العالم المتمثل بالإدارة الامريكية هم جزء ممن يحاول سرقة ارضنا وتاريخنا و تزوير التاريخ.

وأضاف مزهر: " يطل علينا المتصهين غرينبلات ليبث الأكاذيب والسموم في إطار دعم هذا الكيان الغاصب، مشيرًا إلى ان الدور الأمريكي أصبح الآن بوضوح ليس مساندًا فقط لهذا الكيان المجرم، بل شريك أساسي في سياساته الظالمة ضد شعبنا، ويسعى بكل الامكانانيات لشرعنة وجود هذا الكيان الغاصب ليصبح جسم طبيعي في المنطقة".

ولفت إلى ان كل هذه التصريحات، هي منافية لكل قرارات الشرعية وضد الإرادة الدولية، مؤكدًا اننا أمام ادارة أمريكية مجرمة لا ترى الا بعين ظالمة لشعبنا وحقوقنا الثابتة في الحرية والعودة والاستقلال.

وقال مزهر: "نؤكد ان الكيان الصهيوني، هو جسم سرطاني الهدف من زرعه هو سرقة ونهب خيرات الأمة، مشيرًا إلى أن هذه الوقاحة من غرينبلات لن تغير من الواقع في شئ، فشعبنا ممتدة جذوره في اعماق التاريخ، وضحى وسيستمر في نضاله حتى كنس الاحتلال وزواله".

وأضاف: "نقول لكل المتصهينيين؛ إن شعبنا سيستمر في رفع الراية وخوض المعركة، ولن يكون النصر الا حليف شعبنا وامتنا".

من جهتها، اعتبرت حركة حماس مواقف جيسون غرينبلات التي أطلقها في مقاله حول أن الضفة ليست أرضًا فلسطينية، "لا قيمة لها، وتمثل هذيانًا سياسيًا بعد استقالته وفشله في تمرير صفقة القرن.

وأضاف المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع في بيان له يوم الثلاثاء:"لا رصيد لهذه التصريحات، ولا قيمة لها، ولا تمثل إلا وقاحة متجددة منه في عداء شعبنا والتحريض عليه وهي سياسة فاشلة في تزييف الوقائع والتاريخ".

وتابع: "كل محاولات تغيير الحقائق وتزوير التاريخ لن تنجح في فرض سيطرة الاحتلال على أرضنا الفلسطينية فشعبنا الفلسطيني العظيم هو صاحب الحق والتاريخ فيها وسيواصل ثورته ضد المحتل حتى كنسه من كل أراضينا المحتلة".

بدورها، وصفت الجبهة الديمقراطية تصريحات غرينبلات، بأنها تتسم بالقدر الكبير من الوقاحة والصفاقة، وتتبنى بشكل مكشوف الرواية الإسرائيلية التي تحاول أن تنفي وجود وطن إسمه فلسطين لشعب حي إسمه الشعب الفلسطيني.

وقالت الجبهة في بيان لها يوم الثلاثاء، إن مواقف غرينبلات تتلاقى بشكل كامل مع رؤية نتنياهو وحكومته لحل القضية الفلسطينية وتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا، وهي بمثابة اعتداء صارخ على قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أدان الاستيطان وجدد الاعتراف بالضفة الفلسطينية وفي القلب منها القدس أراضي فلسطينية محتلة، والقرار 19/67 للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اعترف بفلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، دولة تحت الاحتلال على حدود 4 حزيران 67 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

وجددت دعوتها إلى "ضرورة إنهاء الإنقسام، واستعادة الوحدة الداخلية لإغلاق الباب أمام الأبواق الناعقة، أمثال غرينبلات، التي تحاول أن تستغل حالة الإنقسام للطعن في حقوق شعبنا الوطنية وقدراته وكفاءته لإقامة دولة مستقلة كاملة السيادة، عضواً في المجتمع الدولي وبموجب قوانينه التي ترسم المعادلات للعلاقات الدولية". وفق نص البيان.
كما جددت الجبهة دعوتها إلى "الدول العربية لمقاطعة دولة الإحتلال في الميادين كافة ووقف التطبيع معها، حتى لا تشكل تلك العلاقة، أياً كان مستواها، ثغرة في جدار الصمود الفلسطيني والموقف العربي الرافض لمشروع الضم ولإعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال".

وأكدت الديمقراطية، أن تصريحات غرينبلات، "تصب في مستنقع الإستيطان الإستعماري ومستنقع مشاريع الضم الإسرائيلية، ولن تستطيع أن تغير من الواقع شيئاً فأرض فلسطين هي لشعب فلسطين، والإحتلال إلى زوال".

من جهته عقب القيادي في حركة الجهاد داود شهاب، على مقال"غرينبلات" في صحيفة "جيروساليم بوست".

وقال:"إن ما ورد في مقال الأمريكي الصهيوني جيسون غرينبلات حول الضفة الغربية، ينم عن العقلية الاستعمارية التي تسيطر على الفاسدين الذين يقررون، ويرسمون السياسات التي تتعاطاها أمريكا تجاه العالم بشكل عام وقضايا العرب، والمسلمين بشكل خاص وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

وأضاف:"إنها سياسات عنصرية وقحة تتنكر للقوانين ولحقائق التاريخ، مشيراً إلى أن الوجود الصهيوني على أرض فلسطين هو باطل محض وكل ما يترتب عليه من سياسات وإجراءات هي عدوان وارهاب وجرائم في العرف القانوني والانساني.

وأكد على حق الشعب الفلسطيني في التصدي للاحتلال ومقاومته بكل الاشكال.

للاطلاع على مقال جيسون غرينبلات كاملا إضغط هنا

اخر الأخبار