قضية المرأة 

تابعنا على:   13:35 2020-06-16

ناصر شبات

أمد/ لنترك باب الحوار مفتوح ... مع الشهيد غسان كنفاني
في حوار ثنائي 
مع احدى الادباء المبدعين في غزة ، وكان سيد الحوار سيرة الشهيد غسان كنفاني ، حيث يحدثني الكاتب عن واقعة كان الاسم اللامع فيها والقلم الجريء كالرصاص هو غسان كنفاني ، فهناك على قمة الجبل في لبنان يوجد مدرسة اسمها ( ....... ) ويحمل في شارع الحمرة من بيروت اوتيل سياحي نفس اسم تلك المدرسة وابان اعلان الاحتلال الصهيوني سيطرته على فلسطين كاملة واجزاء من الاراضي العربية تم تنظيم احتفال في الاوتيل والمدرسة شارك فيه القناصل والسفراء الاوربيون في لبنان ومعهم من معهم احتفالا باعلان دولة الاحتلال ، والوحيد الذي اشهر سلاحه ( قلمه ) هو غسان كنفاني الذي قام بفضح هذا الاحتفال الذي يعتبر وصمة عار لكل من شارك به ، وقد ارسل بهذا الشأن تصريحا صحفيا لجريدة السفير للبنانية بخصوص هذه الجريمة ، حيث يسألني الكاتب ويقول ، رغم انني كنت واعيا لغسان وللحدث الا انني لم اقرأ او استمع عن هذه الحادثة عندما يتم تناول غسان المبدع والمشاكس والمشتبك ، فهذه حادثة تفرد غسان بفضحها وكان لها صداها في تلك المرحلة كما صدى الثورة وام سعد عند غسان وشعبنا ، وامتد الحوار وقد اوضحت له بان معرفتنا بغسان هي بحدود ما نشر من قصص وروايات ومسرحيات ومقالات ورسومات ، وهذه حادثة لم اسمع او اقرأ عنها من قبل !؟ واستمر في حديثه عن غسان الدبلوماسي الفلسطيني الاول الذي كان يجيد اكثر من لغة اجنبية وكان مفتاحا لبناء العلاقات مع النظم الثورية وحركات التحرر وكان يلتقي الاجانب ثوار ومنهم الرجال والنساء ، ويتحاور معهم في هم قضيتنا الوطنية ، لماذا تم اغفال هذه الزوايا من حياة غسان ، تفاجأة من هذا الكاتب الذي فتح امامي فضول للقرأة مرة اخرى في تجربة غسان !؟ 
و يقول غسان ..
(( هذه تسع لوحات ، أردت ان ارسم الافق الذي اشرق فيه الرجال والبنادق والذين ، معا ، سيرسمون اللوحة الناقصة في المجموعة )) 
وبين اللوحات والقصص والروايات ام مازالت تنجب اولاد ..... 
ان تكتب عن مكانة وموقع المرأة في روايات وقصص الاديب الشهيد غسان كنفاني في ضوء بعض الاشارات التي وردة على لسان اصحابها وخاصة روضى عاشور ومن تأثر برأيها والذين يحتلون مكانة عالية من المحبة والتقدير والاحترام ، فهو امر مقبول وهذه دعوة للحوار والاثراء ، فانا لست قاصا ولا كاتبا ولا روائيا ولا ناقدا ، ولكنني قارئ فيما كتب غسان ، مثل الكثير ممن قرأ له ، وهذا وضعني في حيرة وارتباك امام مفردات اللغة واستخداماتها وهيبة هذا الشاب ، بل كنت خجولا حين كتبت وهذا ليس تواضعا وانما حقيقة ، ولانك لا تستطيع ان تكتب عن فكرة كاتب كان شغله الشاغل هي قضية شعبه الذي مازال يعيش مرارة الغربة والاغتراب والاستلاب ، انه المجرد حد الحقيقة التي تطهرت منها مريم قبل ان تعيد انتاج الهزيمة بمولود مشوه ، مرارة اكثر من سبعون عام من الهجرةالقسرية ، وغربة الولادة والبرية التي امتلأت بالشهداء وعظامهم مازالت ترنو نحو العودة ، بل ، وظلم الاحتلال وما انتجه من كوارث لحقت بشعبنا الفلسطيني في الشتات واللجوء من انحاء العالم ، زد على ذلك الاداه الرجعية التي تمارس دورا قذرا في ضرب الفكرة التي مازال يدفع ثمنها شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال ، فالتشتت التي اصاب عمق الاقتصاد والثقافة والنسيج الاجتماعي ولفة احباله على عنق شعبنا لا يمكن ادراكه دون ان تكون ملتحم في زفرت المأساه ، لذلك ، قبل ان تكتب عليك ان تعيش معه في خياله ووجدانه عبر كل ما قدمه غسان كنفاني في فترة لا اعتقد انها طويلة زمنيا ولكنها غزيرة كتابيا ، من روايات وقصص ومسرحيات ودراسات ومقالات ورسومات كلها كانت ولادة الغربة والاغتراب ، في حسه التي تحول لحلم ممثلا في بيته العكاوي حتى خيمة المخيم ووهج التمرد المزمجر من بوابات واعمدة الصحف ووكالات الانباء ، كل ذلك لا يجيز لك ان تقول هكذا كان يقصد الكاتب او الكاتب مقصر ، نعم هو مقصر في انه رحل مبكرا ، ولكن كل مقاصد غسان ، الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، والانسانية كانت تتجلى في الملحمة التي رسمها في رواياته وقصصه ورسوماته وما بين اسطرها وحقول جمالها من تأنيث مرعب ورهيب وملتهب وملهم يتجسد في القضية والعودة وكلاهما يرمز لتأنيث ، ويمثل الدلالة الرمزية في اكثر من نص ورواية ومقال.

اخر الأخبار