ما بين الضم والتباعد...

تابعنا على:   13:24 2020-06-15

حسن النويهي

أمد/ الاحتلال فايروس متجدد يظهر لنا في كل مرحله بثوب جديد ونغمه جديده ويهاجم في مناطق مختلفه ضرباته سريعه وقاتله ويختار المناطق الحيويه يشبه هذا الكورونا الذي ارعب العالم خلال الاشهر الاخيره وما زال يتقلب بين ظهرانيهم يتغافل هنا وينقض هناك ومنا من استهان به ومنا من اشاد به ومنا من استفاد منه ومنا من قضي نحبه ومنا من ينتظر وما بدلنا تبديلا.. وان تجمعنا علي محاربته فلكل طريقته وشيخه مما اعطاه الفرصه للبقاء والانتشار والتمدد.. كما هو الاحتلال الصهيوني كلنا متفق علي انه احتلال ولكل منا طريقته وشيخه في التعاطي معه والتي اصبحت عند بعضنا مقدسه ولا يجوز المساس بها وهي الحل وهي الطريق وفيها الخلاص...
ساهتم بالشق الفلسطيني رغم ان قضيه الاحتلال قضيه العرب وتهم المسلمين وتخص الانسانيه جمعاء..
في الشق الفلسطيني المحترق بنار الاحتلال اليوميه والمكوي بجرائمه وعدوانه المستمر منذ قرن من الزمان ما زال الشعب الفلسطيني مشتت في التعاطي مع الاحتلال..
مشتت فكريا ومشتت عاطفيا ومشتت تنظيميا ومنقسم الي حد الاحتراب مقسم مناطقيا غزه ضفه شتات مخيمات اغتراب مشتت سياسيا ما بين اسلامي ووطني وقومي ويساري ومستقلين كما يقال في التصنيف وهذا الاختلاف اعاد الكره الي ملعبنا فاصبح اختلافنا فيما بيننا اشد واكثر اهميه من الخلاف مع الاحتلال واصبح الوقت الذي نقضيه في معالجه قضايانا الداخليه اضعاف ما نبذله في الصراع مع المحتل وطبقنا بايدينا قاعده فرق تسد... نحن ما يقارب ١٤ مليون فلسطيني لو عملنا احصائيه
كم منا ينتسب الي صفوف المقاومه
كم نقدم من الدعم المادي لقضيتنا بشكل مباشر..
هل نحن فعلا علي مستوي خطوره الاحتلال في تعاملنا معه...
نتعامل مع المحتل اقتصاديا ونتاجر معه بحجه الحصار واغلاق المنافذ مع دول الجوار.
نعمل في مصانع الاحتلال وورشاته ونبني مستوطناته بحجه عدم توفر فرص العمل..
نستشفي في مستشفياته بحجه عدم توفر الامكانيات في مستشفياتنا..
ننسق معه امنيا بحجه حاجتنا الي ديمومه الحياه بدنا شهادات وفاه وميلاد وسجل مدني وتصاريح عمل وزياره ولم شمل وغيرها...
نلاحق المقاومين ونفتش في حقائب المدارس عن سكين او صاروخ... نهادن مقابل الدولار وننفخ البلالين لرفع الحصار
نتفاوض معه ليتفضل علينا بحقوقنا ونبتسم في وجهه وناخذه بالاحضان..
منا من يؤمن بالمحتل ويرغب بالعيش تحت سلطته مدي الحياه
منا من يؤمن بالمقاومه ولا يقدم لها شيئا ويمنع اهله وماله عنها ويكتفي بالتصفيق لها والشعارات بالروح بالدم والدعاء..
ومنا من هو في عين العاصفه يؤمن ويعمل ويضحي بالنفس والمال والولد في سبيل الوطن. ...
نعرف عائلات باكملها المقاومه نمط حياتها والشهداء ابناؤها والاسري منها... ونعرف عائلات باكملها لم تقدم شهيدا ولا معتقلا ولا درهما ولا دينارا....
نعرف قيادات لم تطلق طلقه واحده وجمعت الملايين وتلعب بالمليارات بعد ان كانت من الشحادين...
نعرف من تسلق علي ظهر الشعب ليبني ذاته ومستقبل ابناءه وسرق دم الشهداء ليتاجر به..
نعرف من تامر علينا وتاجر بنا وبقضيتا كما استفاد من كورونا ومخرجاتها
.. اليوم يخرج علينا المحتل بالضم واصبحت مفرده الضم في عرف الاحتلال هي القاعده في زمن التباعد الذي هو قاعده مقاومه الكورونا... هل استغل الاحتلال التباعد الذي نحن فيه ليقوم بالضم والاغتصاب ولا نجرؤ فيه علي الاقتراب حتي لا نصاب بعدوي الفيروس وفي كلا الحالتين نحن ميتون...

اخر الأخبار