تذمر غير مسبوق في قطاع غزة من سوء الخدمات العامة

تابعنا على:   22:03 2013-11-03

أمد/ غزة – خاص : انقطاع الكهرباء عن قطاع غزة ، بشكل شبه كامل ووصول التيار لغالبية سكان القطاع لمدة ستة ساعات فقط من اربع وعشرين ساعة في اليوم ، قلب موازين الحياة رأس على عقب ، فأكثر السكان غيب عن ساعات الوصل ، ويعيش انقطاع الكهرباء بمعظم مفاصل يومه ، وبعضهم يقول أن ست ساعات الوصل تأتي ليلاً حيث الناس يغرقون في نومهم ، واخرون يشتكون من طول انقطاع التيار ، وهذه الجهات هي المستشفيات والمراكز الخدماتية وخاصة البلديات ، التي عطلت تشغيل آبار المياه عن احياء كاملة في مدينة غزة ، مما أدى الى انقطاع المياه عن سكان المدينة ، فيما يشتكي فئة من الناس عن تعطل اشغالهم ، واغلاق محلاتهم ومراكز الصيانة والصناعات الخفيفة ، والذي يعمق مشكلة الكهرباء ، شح الوقود في المحطات ، رغم ارتفاع اسعارها ، إلا أن اسرائيل منعت دخول الوقود منذ اكتشافها نفق خانيونس.

قطاع غزة دخل أزمة جديدة وهي قلة غاز الطهي ، الذي لم يصل منذ فترة بالكمية المطلوبة ، مما أدى الى احتشاد الناس على مراكز توزيع الغاز في قطاع غزة .

ومما يشتكي منه القطاع خاصة السكان القريبين من محطات تجميع المياه العادمة ، انتشار الروائح الكريهة ، لعدم توفر الكهرباء لتشغيل المعدات المخصصة لتعقيم البرك العادمة ونقلها عبر مسالكها الخاصة الى محطة تكريرها .

ولم يتوقف الامر الى هذا الحد بل السيارات الخاصة بالبلديات بدأت تتحرك بمقدار لقلة الوقود ، مما اغرق بعض الاحياء بالقمامة ، منذ أيام ، وانشغلت محطات الراديو المحلية بالاستماع الى شكاوي الناس وصرخاتهم لإنقاذهم من الروائح الكريهة ، خوفا من انتشار الأوبئة والامراض .

ومما ورد الى (أمد) شكوى من مستشفى ناصر قسم الاسعافات حيث أن القسم بات غير قادر على تسيير سيارات الاسعاف بالشكل المعتاد لتقديم الخدمات اللازمة ، لقلة الوقود المخصص لكل سيارة .

المزارعون مثل  عموم المتضررين اوقفوا الري المعتاد لقلة وصول الكهرباء ، او وصولها ليلاً وهم نيام ، فلذا المحاصيل الزراعية باتت مهددة بالقلة وربما فساد الموسم بشكل كبير .

طلاب الجامعات أحد الشرائح المتضررة من قلة الوقود ، فسيارات الاجرة ( اربع راكب) توقفت تماماً عن نقل الطلاب بسبب غلاء الوقود الاسرائيلي ومردود العمل اصبح غير مشجع لتحريك السيارات ، اما السيارات الكبيرة( الباصات) تحتال على غلاء الوقود بتكديس الركاب فأي سيارة عدد ركابها سبعة باتت تنقل عشرة .

صيادو قطاع غزة تأثروا ايضاً من الواقع الصعب فأغلب المراكب توقفت بسبب قلة الوقود ، مما أثر سلباً على كمية الاسماك في الاسواق وارتفاع اسعارها بشكل كبير .

مصانع النجارة والحدادة شبه متوقفة ، بسبب انقطاع الكهرباء ، وقلة الوقود .

الناشط الوحيد في التجارة هي محلات بدائل الطاقة لكثرة الطلب عليها ، فاحتشد الناس على محلات بيع ( ubs) لتشغيل الاجهزة الكهربائية البسيطة مثل المكتبية والكمبيوترات المحمولة اثناء انقطاع الكهرباء ، وهذا أدى الى ارتفاع سعر اجهزة الطاقة البديلة بشكل كبير .

هذه المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة ، باتت اقرب الى كوابيس ، يتلاسنها السكان المحليون ، ويسألون عن المخرج من هذه الازمات المركبة ، يقول ايهاب بسيسو الناطق باسم الحكومة في رام الله أن "البلو" المفروض على الوقود الصناعي الخاص بمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة ، كان أمراً لا بد منه ، بسبب الازمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية .

جاء تصريح بسيسو بمداخلة مع راديو محلي ، في شكاوي المواطنين التي وصلت الراديو ويطالبون فيها ايجاد حل عاجل ، قبل أن تنهار الحياة في القطاع ، إلا أن بسيسو أكد على أن "البلو" المفروضة على كهرباء قطاع غزة لم يكن كل المشكلة وعلى شركة توزيع كهرباء غزة أن تقف عند مسئولياتها وعدم التضييق على سكان القطاع ، خاصة وأن أغلبية المواطنين يدفعون فواتير الكهرباء بانتظام .

ويبقى المواطن في حديثه عن معاناته ، معبراً عن امتعاضه الكبير وتذمره الواضح من طريقة تعاطي المستويات الرسمية مع أزماته بظل انقسام سياسي واضح بين قطاع غزة والضفة ، وكل طرف يحمل نقيضه المسئولية ليعفي نفسه عن المسئولية.

اخر الأخبار