صحف غربية: غزة ضحية تباين وجهات النظر بين "حماس" والجهاد"

تابعنا على:   23:41 2020-06-04

أمد/ عواصم – أحمد محمد: تتواصل ردود الفعل على الساحة الفلسطينية عقب اشتعال أزمة الصحفي يوسف حسان، الذي اعتقلته حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري مؤخرا.

وانتقدت الكثير من القيادات الشعبية والصحفية الفلسطينية حركة الجهاد، رافعة شعار "لا نستطيع التنفس"، وهو الشعار الذي يعكس الشعور بالمعاناة لغالبية الشعب الفلسطيني في القطاع بسبب حركة الجهاد وسياساتها.

وتشير صحيفة "الغارديان" البريطانية، إلى أن عدد كبير من النشطاء يرى أن هذه القضية زادت من حجم الانتهاكات التي تقوم بها حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري المتمثل في سرايا القدس في غزة، الأمر الذي يقرع جرس إنذار حاد في ظل هذه الانتهاكات.

وكشف عدد من النشطاء الكثير من الانتهاكات التي تقوم بها عناصر الجهاد الإسلامي، ولعل أبرزها إجبار الفلسطينيين على أداء الصلوات الجماعية، رغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية من خطورة هذه الخطوة بسبب جائحة كورونا، ومعدلات الاصابة بهذا الوباء المرتفعة في القطاع ومختلف بقاع العالم.

واضاف هؤلاء النشطاء أن كل ما يهم الحركة الآن هو الظهور في صورة الحركة السياسية ذات القبضة الامنية القوية التي تتفوق على أي فصيل فلسطيني آخر، وهو ما بات واضحا الآن في التعاطي مع هذه الأزمات.

اللافت أن صحيفة "إندبندنت" البريطانية، اهتمت أيضا بنفوذ عناصر حركة الجهاد الإسلامي، منبهة في ذات الوقت إلى تشاجرهم مع عناصر حركة حماس على الكثير من الأراضي، والمواقع والممتلكات، الأمر الذي يزيد من حساسية هذه الأوضاع في القطاع.

وكشف مصدر للصحيفة، أن عناصر الجهاد تقوم بدورها أيضا بهدم اي مشاريع اقتصادية أو رعوية تابعة لحركة حماس في غزة، ومنع وصول اي مساعدات منها إلى سكان القطاع أو من الخارج إليها، خاصة في ظل تباين المواقف السياسية بينهم.

وأشار المصدر، إلى أن حركة الجهاد تسع من وراء ذلك إلى خدمة المصالح الإيرانية، وهي الخطوة التي باتت واضحة في ظل التطورات الجيوسياسية وتزايد التشاحن بين الطرفين بصورة واضحة الان.

اللافت أن هذا التنافس بات يؤثر على السكان المحليين في القطاع، وهو ما وضح عقب الفشل العسكري الذي منيت به حركة الجهاد الإسلامي أثناء جولة التصعيد الأخيرة مع إسرائيل، حيث فشلت في إطلاق أحد الصواريخ الذي ضربت به أحد المباني السكانية الفلسطينية بدلا من إسرائيل، وهي عمارة حرارة الشهيرة، الأمر الذي دفع بالجهاد الإسلامي إلى الترويج لهذه العملية واتهام حماس بالتسبب في ترويع المدنيين بالقطاع محاولة كسب أي نقاط سياسية أو مكاسب مع الأخطاء التي تتسبب فيها حماس.

ومن المعروف أن مقر منظمة المساعدات الإنسانية يتواجد بالقرب من هذه البناية، الأمر الذي مثل كارثة مع هذا الاعتداء.

اللافت أن الكثير من المواطنين الفلسطينيين في القطاع يخشون من التأثير السياسي لأنشطة حركة الجهاد عليهم، خاصة وأن هذه الأنشطة تضر بالمساعدات المالية التي يحصل عليها الفلسطينيون من الخارج، وعلى رأسها المساعدات القطرية.

غير أن كل هذا لم يمنع القوى السياسية الفلسطينية من انتقاد حركة الجهاد، والتأكيد على أن ما تقوم به يمثل سلوكا متهورا لا يجوز الصمت عليه، ليصبح الفلسطينيين بين سندان حماس ومطرقة الجهاد الإسلامي الذي يواصل انتهاكاته ضدهم.

اخر الأخبار