تقرير "مدار" الاستراتيجي 2020

تابعنا على:   21:24 2020-06-04

أمد/ رام الله: خَلُص تقرير "مدار" الاستراتيجي للعام 2020، الذي يصدره المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة (جرت يوم 2 آذار 2020) عمقت الأزمة السياسية المستمرة منذ نحو عام، وذلك بعد فشل رهان رئيس الحكومة وزعيم الليكود واليمين بنيامين نتنياهو على كتلة يمينية لا تحتاج إلى حزب أفيغدور ليبرمان، لكن التقرير أكد في الوقت ذاته أن دخول فاعل جديد على الخط ممثلاً بفيروس كورونا خلط الأوراق كلّها، شكلّ ذريعة لرئيس تحالف "أزرق أبيض" بيني غانتس لتبرير الزحف إلى "حكومة وحدة" برئاسة بنيامين نتنياهو بتسويغ مفاده أن الأوضاع تستلزم إقامة حكومة طوارئ، حيث أدت هذه الخطوة الصادمة لمعسكر المعارضة في إسرائيل إلى انقسام "أزرق أبيض" إلى شطرين، وإلى اتهام المعارضين لهذه الخطوة غانتس بأنه يساهم عملياً في استمرار حُكم نتنياهو، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر تتعلق بالأوضاع الداخلية، وسياسة إسرائيل الخارجية ولا سيما حيال القضية الفلسطينية.

واعتبر التقرير الصادر يوم (الأحد) بنسخة الكترونية على موقع "مدار" الالكتروني، بعد أن تم تأجيل المؤتمر السنوي لهذا العام بسبب وباء "كورونا" : يعتبر تشكيل هذه الحكومة بمثابة انتصار لنتنياهو الذي كان من المقرر أن تبدأ جلسات محاكمته في 17 آذار 2020، ولكنها تأجلت حالياً إلى أيار.

وركز تقرير "مدار" على قراءة المشهد الإسرائيلي في العام 2019 داخلياً، حيث الأزمةُ السياسية الانتخابية، وعدم قدرة أيٍ من المتنافسين على تشكيل ائتلاف، بالتوازي وبالتداخل مع تقديم المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت لائحةَ اتهام ضد نتنياهو في ثلاثة ملفات فساد، واتهامه بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وحلل التقرير عبر فصوله كيف ألقت الأزمةُ الداخلية بظلالها على القضية الفلسطينية ووجهتها، وتجاوزت آثارُها وإسقاطاتُها الشأنَ السياسي الداخلي والصراعات على رئاسة الحكومة، وتحولت إلى أحد العوامل المؤثرة دولياً وإقليمياً، ما أدى، في ظل التحالف بين ترامب ونتنياهو، إلى الدفع باتجاه إعلان ترامب عدة قرارات استراتيجية سياسية منحازة، كالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان عشيةَ الانتخابات في أيلول 2019، وذلك بعد الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها، ثم إعلان "صفقة القرن" عشيةَ الانتخابات في آذار 2020، والتي تتبنى بلغتها ومنطلقاتها وأهدافها الرؤيةَ الإسرائيلية اليمينية للصراع والتسوية، وتسعى إلى شرعنة الاستعمار الاستيطاني، وتحويل حالة الأبرتهايد الفعلي إلى أبارتهايد قانوني تحت مسمّى دولة. وقد سبقها أيضاً إعلانُ وزارة الخارجية الأميركية أنها لم تعد تعتبر المستوطناتِ في الأراضي المحتلة منذ 1967 بمثابة مخالفةٍ للقانون الدولي.

طالع التقرير

كلمات دلالية

 الملفات المرفقة

اخر الأخبار