بالفيديو .. جائحة "كورونا" تقضي على عائلات بأكملها .. والسفارات لا تستجيب

تابعنا على:   00:03 2020-06-04

أمد/ غزة - سماح شاهين: منذ إعلان حالة الطوارئ في الضفة الغربية وقطاع غزة، كإجراء احتزازي لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، تتفاقم آثارها السلبية بشكل كبير يوماً بعد يوم، حيث تسببت بتعرض العديد من الفلسطينيين، الحاملين للإقامات، خاصة "الغزيين"، للتهديد بالفصل من عملهم، نظرًا لأنهم عالقين ولا يتمكنون من العودة حاليًا.

"تلقيت إنذار فصل من عملي، ولا أستطيع المغادرة بسبب إغلاق معبر رفح البري جنوب قطاع غزة"، بهذه الكلمات بدأ المواطن محمد حمد، حديثه حول تأثيرات جائحة "كورونا" السلبية.

وقال حمد لـ"أمد للإعلام": "الجائحة تسببت بعدم سفري لعائلتي المقيمة في ألمانيا، علمًا بأن زوجتي وأطفالي الخمسة موجودين هناك، وجئت لغزة من أجل زيارة والدي بسبب وجوده في العناية المركزة بمستشفى الشفاء الطبي، وكان من المقرر، أن تكون مدة السفر 3 أسابيع فقط".

وأشار إلى أنه وصل إلى قطاع غزة في تاريخ01/03/2020، مردفًا: "تم إغلاق معبر رفح بعد وصولي بـ15 يوماً تقريباً، وسوف تنتهي إقامتي في تاريخ 05/07/2020".

وأوضح أن زوجته وأطفاله، يعانون بالخارج ظروفاً صعبة جداً، بسبب عدم تواجده معهم، لافتًا إلى وجود عدة مشاكل بخصوص السكن والإيجار، وسؤال أطفاله عنه كونهم لا يدركون ماهية ظروف المعبر.

وأكد على أنه يتواصل مع السفارة الألمانية في "تل أبيب"، ورام الله، مستدركًا بالقول: "لكن للأسف كوني لا أمتلك جنسية ألمانية صعب التنسيق لدى الجانب الإسرائيلي".

وأردف حمد: "قمنا بزيارة مكتب رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، ومديرة المعابر أم حسن الشنطي، ومدير الأجهزة الأمنية في قطاع غزة اللواء توفيق أبو نعيم، ومدير معبر رفح اللواء فؤاد أبو بطيحان "أبو محمد"، وسلمناهم جميعاً كتاب بأسماء العالقين ووعدونا بمتابعة قضيتنا".

وطالب حمد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بضرورة تدخله مع الجانب المصري للعمل على فتح المعبر في أقرب فرصة ممكنة، للعودة إلى عائلته ومكان إقامته.

أما حنين الدرباشي، التي جاءت لزيارة عائلتها في غزة، تقول لـ"أمد للإعلام": " إن جائحة كورونا عادت علينا بالسلب، وقلبت حياتنا رأساً على عقب"، داعية إلى تسهيل سفرها لزوجها في تركيا.

وأشارت إلى أن إقامتها ستنتهي في تاريخ 17/6/2020، موضحةً أنها على موعد قريب مع الولادة، ما سيتسبب لها بكارثة، نظراً إلى صعوبة سفر الطفل وتسجيله مرة أخرى للسفر، وأيضًا صعوبة حصوله على الجنسية التركية.

واستصرخت الدرباشي، المسؤولين بفتح معبر رفح لعودة العالقين، أصحاب الجنسيات والإقامات، قبل انتهائها.

أما المواطنة رابعة شراب، التي تركت ابنتها في مصر مع زوجها، تتحدث لـ"أمد للإعلام"، إن "زوجي مصري الأصل، وأنا أملك جوازاً مصرياً"، مشيرةً إلى أنها جاءت إلى غزة بسبب مرض والدها ومكوثه داخل المستشفى.

تضيف شراب وقلبها يتألم: "بنتي مبهدلة، تارة تجلس عند جدتها، وتارة أخرى عند عمتها، بسبب عمل زوجي، ولا يوجد مكان أخر يتركها فيه"، لافتةً إلى أن الوضع النفسي لابنتها صعب جداً.

ولم تقتصر معاناة شراب إلى هنا، بل تكاد تفقد عملها، حيث إن إجازتها المقررة، مدتها أسبوعين فقط.

وناشدت شراب، بفتح معبر رفح والسماح لهم بالرجوع إلى بيوتهم، خاصة وأنها تعيش في مصر ولا تحتاج للسفر عبر مطار دولي.

وطالبت السلطات المصرية، بأن تجلي رعاياها من قطاع غزة، وفتح المعبر، كما أرسلت لرعاياها حول العالم طيران ينقلهم إلى بلادهم.

أما علي شعت بعد غياب عشر سنوات عن عائلته عاد لغزة، يوضح لـ"أمد للإعلام"، أنه تواصل مع السفارة الفلسطينية في رام الله، للنظر في مشكلة العالقين دون فائدة.

وأضاف شعت، أنه سيفقد عمله في حال انتهت إقامته، وأن معاناتهم ازدادت دون حلول وسيصعب عليهم العودة، مشيراً إلى أن إقامته ستنتهي في تاريخ 25/06/2020.

وتابع: "سأقدم أوراقًا ثبوتية أخرى للسفارة حتى أستطيع العودة"، منوهًا إلى أنه بعيد عن أطفاله الذين يعيشون حياة صعبة في ألمانيا.

وناشد شعت، كافة الجهات المعنية والمختصة للاهتمام بموضوع العالقين، ومحاولة إخراجهم.

"ابنتي لديها مرض ضمور في الدماغ كل يوم تزداد حالتها سوءاً وليس بيدي حلاً"، بهذه الكلمات بدأت كفاح قداس، الحديث عن معاناتها الأكثر وجعاً.

تقول قداس لـ"أمد للإعلام": "بعد ثلاثة سنوات من السفر إلى السويد، حصل زوجي على الإقامة، وعمل إجراءات لم شمل العائلة لنا".

وأشارت إلى أن تربية الأطفال ومسؤولية المنزل صعبة عليها بمفردها، معربةً عن أملها بإيجاد حل بأقصى سرعة للعالقين في غزة.

وطالبت قداس، الجهات المسؤولة خاصة السفارة السويدية في القدس بالنظر في موضوع العالقين، مناشدةً السلطات المصرية بالعمل على تسهيل السفر وتأمين الطرق وفق الإجراءات الوقائية.