المُنّسِق الزِنّدِيق، والمُصَّفِق، المُّسَاقُ لِلِّانِّزِلاَقْ ولِّلِإِحِرَاقْ

تابعنا على:   17:12 2020-06-02

أ.د. جمال عبد الناصر أبو نحل

أمد/ لا يمكن حجب نُور الشمسِ بِّغُربَالْ، ولن يصبح الحقُ باطلاً، ولا الباطلُ حقاً، ولا يُمكن أن تري الشمس قمراً، ولا القمر شمساً، ومستحيل، وألفُ مُستحيل أن تصبحُ الأرضُ سماءً، ولا السماءُ أرضاً!؛ ومن غير الممُكن أن يتحول الحَملُ الوديع إلي تمساحٍ مُفترس، والِّتمَساحُ حَمّلاً وديعاً!؛ ومن غير المنطق أن يّتحُولْ الشوكُ وُرداً، ولا العكس؛! وكذلك عصابة الاحتلال اليهودي المجرم الغاصب الذين اغتصبوا فلسطين وقتلوا ألاف الشهداء الفلسطينيين، والعرب وزجوا في غياهب السجون أُلوف من الأسري، وقام كيانّهُم الصهيوني الغاصب عّبَرْ نكبة الشعب الفلسطيني وتشريدهِ من أرضهِ، وارتكاب المجازر البشعة ضد الشعب الفلسطيني. وإنهُ من المّصائب حقاً أن تصبح الخيانة "وجهة نظر"، ومن العار والخيانة أن يمتدح أي عربي حر شريف عصابة ضباط الاحتلال الذي يسمي نفسه: (المُنِسقْ)، عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة!؛ أو أن يُعجّبْ بِصَفّحَتِّهِ، أو يتواصل معه؛ فتلك عمالة، وقد كانت زمن انتفاضة الحجارة الأولي عام 1987م جريمة لمن يتعاون مع مُخابرات الاحتلال!؛ ويَّتِم محاسبتهم وضربهِم، وكتابة أسماؤهم علي الجدران وتنزيل البيانات التنظيمية فيهم، ووسّمَهُم بالعمالة والخيانة!؛ بل كانت عائلاتهم وأقاربهم تتبرأ منهم؛ واليوم تري العجب العُجاب من بعض الجهُلاء، مِمن يتواصلون مع أفراد مخابرات العدو بحُجّة التنسيق أو العمل أو العلاج أو السفر الخ..؛ وبذلك يكون لقمة سائغة لإسقاطه أمنياً، أو علي الأقل اختراق حسابه علي مواقع التواصل من قبل أجهزة مخابرات العدو: "الشين بيت أو الموساد" وأخذ المعلومات عنهُ، وعن أصحابهِ!؛ ولقد ظهرت صفحة لأفراد من مخابرات اليهود (المنسق)، للإسقاط في وحل الخيانة والعمالة، وظهر ذلك جلياً بمواقع التواصل الاجتماعي خاصة بعد قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف العمل بكافة أشكال التنسيق الأمني، وحل العمل بكافة الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، رداً علي تصريح زعيم عصابة اليهود المحتلين نتنياهو بتطبيق خطة ضّم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن في شهر يوليو المقبل ليصبحوا تحت الاحتلال؛ وإن تلك الغطرسة والعُلو في الأرض لعصابة الاحتلال تزامناً مع ما نري من التطبيع العربي الرسمي والعلني معهم، هو بداية النهاية للاحتلال ولأذّنَاِبهِ، ولسقوطهم المدوي؛ ومهما حاول عصابة ضباط مخابرات الاحتلال المُجرم الّتَستُر تحت أي مسمي خبيث والتَسّرَبّلْ فيِه؛ يبقي القاتل المحتل المجرم قاتلاً، وغاصباً، ولو لبس أجمل ثُوبٍ زاخرٍ وفاخر، وحاول التستر، والتعطُرْ، وتغير رسمهِ واسمهِ، يبقي الفاجرُ فاجرْ، والعاهر عاهرْ، والمحتل محتل!؛؛ وإن تواصل أحد مع العدو عن جَهلٍ من بعض العرب والمسلمين فتلك مصيبةٌ!؛ وإن كان الإعجاب، والتواصل مع ضباط مخابرات العدو" المنسق"، المُّسِقط للضحية في وحل العمالة بقصدٍ فالمصيبة والخيانة أعظمُ!؛ ومن كان مع فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك فهو في طريق الصحيح لا محالة، واختار النجاة، والصلاح والفلاح، والدفاع عن عقيدة المسلمين، وقِّبلتُهم الأولي المَسجدْ الأقصى المبارك، وأما من كان مع العدو، ولف لفيفهُم فقد خسر الدنيا، والآخرة وهو علي شرٍ عظيم وخَائّنْ!؛ وفلسطين معهُ وبدونهِ ستنتصر، والاحتلال عصابة مصيرها الَزواَل القريب وتحت النعال، والاحتلال اليهودي القاتل وكُل ضابط مخابراتهِ، الُمَسميِ نفسه "بالمنسق"، ومن عاونه، وتعاون، وصفق معه وساندهُ مصيرهُ إلي مزابل التاريخ، ومن يدقُ الباب سوف يسمع الجواب والشعب الفلسطيني شامخاً صامداً.