على وقع "ثورة الغضب"..تشريح مستقل يكذب التقارير الرسمية الأمريكية ويكشف حقيقة وفاة فلويد

تابعنا على:   07:36 2020-06-02

أمد/ واشنطن – وكالات: أكد طبيبان أمريكيان قاما بتشريح مستقل لجثة الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد، والذي تسببت وفاته بعد عملية اعتقال عنيفة على يد الشرطة في أسوأ موجة عنف تشهدها الولايات المتحدة منذ عقود.

توفي فلويد (46 عاما) يوم الاثنين الماضي، بعد القبض عليه من قبل شرطة مينيابوليس، وازداد الغضب العام بعد ظهور مقطع فيديو يظهر ضابطا يجثو على عنقه.

الشرطة سبب موت فلويد

وأكد الدكتور مايكل بادن، وهو أحد طبيبين قاما بتشريح الجثة بناء على طلب عائلة فلويد، خلال مؤتمر صحفي في منيابوليس إن فلويد لم يكن يعاني من أي مشكلة طبية كامنة ساهمت في وفاته.

وأضاف بادن، أن وفاة فلويد كانت بسبب ضغط ركبتي ضابطي شرطة على عنقه وظهره.

وشدد الطبيبان، على "أن سبب الوفاة "اختناق ميكانيكي" وأن وفاته كانت جريمة قتل، وفقا لشبكة "أي بي سي نيوز" الأمريكية.

التشريح الرسمي للجثة

أعلن الطبيب الشرعي الرسمي المسؤول عن تشريح جثة جورج فلويد أن الأخير قضى "قتلًا" بعدما أصيب بـ"سكتة قلبية" من جراء "الضغط على عنقه" من قبل عناصر الشرطة وقد كان تحت تأثير مخدّر أفيوني قوي.

وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة هينبن في بيان إنّ فلويد "أصيب بسكتة قلبية-رئوية" بسبب تثبيته أرضاً من قبل رجال الشرطة الذين ألقوا بثقلهم عليهم، مشيراً إلى أنّه كان حين فارق الحياة تحت تأثير مسكّن فنتانيال، وهو من الأفيونيات القوية.

وفي بيانه لفت الطبيب الشرعي إلى أن المتوفي كانت لديه "عوامل مهمة أخرى: تصلّب في الشرايين وارتفاع في ضغط الدم، تسمّم بالفنتانيل، تناول أمفيتامينات مؤخراً".

وكان الطبيب الشرعي الرسمي أكّد لغاية هذا البيان أنّه ليس لديه "أدلّة مادية تدعم تشخيص وفاة ناجمة عن صدمة اختناق أو خنق".

وفي تقرير أوّلي قال الطبيب الشرعي إنّ "التأثير المشترك لاعتقال الشرطة فلويد وتثبيتها إياه وتاريخه الطبي واحتمال وجود مواد ذات تأثيرات نفسية في جسده ربّما أسهم في وفاته".

ونشر الطبيب الشرعي تقريره النهائي بعدما أعلن محامي عائلة جورج فلويد أنّ فريق أطباء شرعيين كلّفتهم العائلة تشريح جثّة الراحل خلص إلى أنّ وفاته لم تنجم عن مشاكل في القلب بل توفي اختناقاً من جراء تعرّضه إلى "ضغط قوي ومطوّل".

وقال المحامي بنكرامب إنّ "أطبّاء مستقلّين أجروا تشريحاً لجثّة فلويد الأحد خلصوا إلى أن الوفاة نجمت عن اختناق من جرّاء ضغط مطوّل".

وكشفت أليسيا ولسون، مديرة التشريح والعلوم الجنائية في جامعة ميشيغن أنها عاينت جثة فلويد.

وقالت في مؤتمر صحفي إن "الأدلة تتوافق مع الاختناق الميكانيكي سببا للوفاة، والقتل طريقة للوفاة".

احتجاجات لم تشهدها أمريكا منذ موت مارتن لوثر كينغ

وبعد الحادثة انتشرت المظاهرات في أرجاء البلاد وصحبها موجات عنف، ومع تصاعد التوتر في كثير من أنحاء البلاد أعلن الرئيس الأمريكي عن استعداد قوات الجيش للتدخل سريعا لردع الاضطرابات المصحوبة بأعمال عنف تجاه المتظاهرين.

ودعا ترامب السلطات المحلية في الولايات إلى أن تكون أكثر صرامة في التعامل معهم، مهددا باستخدام "القوة العسكرية غير المحدودة" في حال اقتضت الضرورة ذلك.

وفرضت 40 مدينة أمريكية على الأقل حظر التجول وتم نشر عناصر الحرس الوطني في 15 ولاية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتخذ فيها هذا العدد من المسؤولين المحليين في وقت متزامن مثل هذا الإجراء لمواجهة الاحتجاجات المدنية منذ سنة 1968، إبان الأحداث التي أعقبت اغتيال القس مارتن لوثر كينغ.