عيد للمقاومة بامتياز

تابعنا على:   21:19 2014-07-28

خالد معالي

لا نفرح بالعيد بسبب منظر مئات الأطفال القتلى وعدد الشهداء الكبير؛ ولكن نسعد ونبتهج وتعود لنا الفرحة والابتسامة كلما أحصينا خسائر العدو، وما حققته المقاومة من انجازات ترقى لدرجة المعجزات في ظل الخلل في موازين القوى.

كل عام والمقاومة بخير، وكل عيد والمقاومة تنتصر؛ وعيد شهيد، وفرحة العيد هي فرحة انجازات المقاومة في غزة، هذه هي معايدات العيد في فلسطين المحتلة، ففي كل عيد يوجد جديد وهذه المرة كان الجديد مختلفا ببشائر النصر.

للفلسطيني عيد مختلف هذه السنة بعد حرب العصف المأكول؛ فكل انجاز حققته المقاومة هو بمثابة عيد لكل فلسطيني حر وشريف، وعيد لكل احرار العالم الذين يتطلعون إلى غزة بإعجاب شديد وانبهار بما حققته في ظل الحصار والإغلاق، ورفعت معنوياتهم وروحهم القتالية إلى عنان السماء.

ما رواه عناصر من كتائب القسام عن بعض مما جرى خلال المعركة؛ يخرج بنتيجة أن الله كان مع المقاومين خطوة بخطوة، وسدد رميهم، وحماهم بحمايته، ورعاهم برعايته، وأعمى عيون ورادارات وطائرات الاحتلال عنهم.

نعيد على شهدائنا في العيد، ونقول لهم: ناموا مرتاحين في جنان الخلد فخلفكم رجال من المقاومة ينتظرون الشهادة على أحر من الجمر، ويثخنوا في الأعداء؛ فدمائكم الطاهرة لا تذهب سدى، إن الذي يذهب سدى هو دماء المحتلين وبئس المصير.

تحية لكل مقاوم في غزة، وتحية لكل من دعم المقاومة ولو بأضعف الإيمان بالدعاء، وتحية لكل من وقف معها من الدول، والخزي والعار والشنار لكل من تآمر عليها خاصة من الصهاينة العرب الذين هم أشد كفرا ونفاقا.

مع أول أيام عيد الفطر السعيد؛ يكون هو اليوم ال 22 لحرب العدوانية على غزة التي سطرت أروع وأقوى ملاحم البطولة، والتي ستدرس من الآن فصاعدا في مختلف المدارس الحربية، فالمقاومة تميزت بكل خطوة خطتها في الحرب، وكان عيدا لها بامتياز، لما حققته من الصمود ، وقتال الأعداء وهزيمتهم.

ما أروع وأبهج العيد مع انجازات وانتصار المقاومة بنقاط كثيرة تجعل المرء يشعر بالنشوة والزهو والافتخار بما حققته الأيادي المتوضئة التي كانت على الدوام منتصر؛ فهي منتصر ان نالت الشهادة، و منتصرة أن دحرت العدوان، ومنتصرة على الدوام فالله معها ولن يتركها للظلمة والمجرمين من الصهاينة والصهاينة العرب.

كل عام والمقاومة بخير؛ نحو جولة أخرى تكون بعد هذه الجولة التي انقشع غبارها بنصر مؤزر على احتلال ظن الناس يوما انه لا يقهر.

شهدائنا فرحون في رياض الجنة، وأهالي الشهداء فرحون بصون وحماية دماء شهدائهم، والحفاظ عليها من قبل رجال مؤمنين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وهنيئا للكل الفلسطيني والعربي والإسلامي بمقاومة غزة التي هي فخر العرب والمسلمين.

كل عام والمقاومة بخير، وكل عام والمقاومة تتقدم وتتطور وتنجز انجاز تلو انجاز، شاء من شاء وأبى من أبى، وكل عام وعيد الفطر سعيدا على كل حر وشريف وصاحب ضمير، وكل عام والعيد القادم قد تحررت فلسطين بالأيدي المتوضئة.

اخر الأخبار