الشيعة يحتفلون في إيران وقادة حماس محرجون

تابعنا على:   18:47 2020-06-01

لارا أحمد

أمد/ كأدبها، احتفلت إيران هذه السّنة باليوم العالمي للقدس في 22 من مايو الجاري. إلّا أنّ الأمور مختلفة بعض الشيء هذه السّنة، إذ ونظراً للوضع الوبائي المحلي والعالمي، ارتأت إيران تحويل كامل احتفالاتها الميدانية والشعبية إلى منصّات افتراضية على الإنترنت.

هذا وكانت إيران قد أعلنت قبل أيام من بدء الاحتفال عن فتحها لسفارة افتراضيّة بالقدس. وكان هذا القرار رداً على التعنّت الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. في هذه الأثناء، تحدّثت مصادر كثيرة تابعت الاحتفالات الإيرانيّة عن تعمد إيران إخراج حماس في الصورة التابع لها في مناسبات كثيرة، كما إنّ الفيديوهات التي نشرتها الحملة الإيرانية جعلت الأمر يبدو على أنّ إسماعيل هنية وحماس متبوعان لتابع هو القيادة الإيرانية.

لكن ومنذ فترة، توالت الأدلة والقرائن التي جعلت المتابعين للشأن العام بالدول العربية يصنفون حماس في مكان قريب من المحور الشيعي في المنطقة. لعلّ أكثر ما أكّد ذلك هو تصريحات المكتب السياسي وعلى رأسه خالد مشعل بعد موت الجنرال سليماني بداية العام، وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً كبيراً بالساحة السياسية، فقد وصف مشعل الفقيد بالشهيد، وأكّد الدور المهم الذي كان يلعبه في دعم حماس والمقاومة الفلسطينية.

في هذه السياق، تساءل مراقبون إذا ما كانت العلاقة برجماتية بحتة بناءً على مصلحة مشتركة وتعاون استراتيجي يخدم الطرفين في مواجهة عدو واحد، أم هو ارتهان تام من قادة حماس للمحور الشيعي.

باتت التساؤلات المحيطة بحركة المقاومة الإسلامية حماس كثيرة، ولم يعد يخفى على أحد جرأة قراراتها المتّخذة ومواقفها التي تخدم المحور الإيراني، فهل تنهي حماس الجدل القائم بتوضيح لموقفها من إيران بشكل قطعيّ، أم يبقى الغموض مسيطراً حتى إشعار آخر؟