مظمة التحرير في ذكراها السادسة والخمسين

تابعنا على:   11:49 2020-05-31

يوسف النوري

أمد/ في الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عبر المؤتمر الوطني الفلسطيني الاول في القدس عام ١٩٦٤ وبالتحديد في الثامن والعشرين من ايار/مايو.. وما اشبه اليوم بهذه الذكرى التي تعيش فيها القضية أصعب الظروف والتي واكبت تاسيس المنظمة.

لم تكن المنظمة قادرة على النهوض وحمل الهم الفلسطيني وحلم العودة واقامة الدولة وعاصمتها القدس لولا سواعد الشباب التي حملت هذا الهم الكبير لتبقى المنظمة الوطن المعنوي لكل الفلسطينيين بعد تشردهم ابان النكبة عام ٤٨ ولتصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولا يختلف عليه أحد.

عانت المنظمة الكثير من الارهاصات التي اثرت على مكانتها بفعل انصهارها بالسلطة بعد اتفاق اوسلو واصبحت السلطة هي التي تحمل المنظمة.

الان وبعد هذه السنوات العجاف من تاريخ قضيتنا ومنظمتنا بدأت البوصلة لتعيد اتجاهها نحو القضية وبالتحديد بعد اعلان اعلان صفقة القرن وانهيار عملية السلام.. لتتخذ القيادة الفلسطينية بكل جرأة ووطنية خطواتها الثابتة عبر قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي واعلانها من قبل الرئيس محمود عباس بالغاء جميع الاتفاقيات مع اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ووقف التنسيق الامني.. وانهاء المرحلة الانتقالية حسب ما صدر عن الاجتماع الاخير اللجنة التنفيذية للمنظمة يوم  27 مايو 2020 وتحديد اليات للتنفيذ للتحول من السلطة الى الدولة.. ودعوة الجماهير للالتفاف حول منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.. والدعوة لتحقيق الشراكة الوطنية وتعزيز صمود المواطن لمواجهة صفقة القرن.

وامام هذه التحديات الكبيرة والقرارات التي اعلن عنها الرئيس محمود عباس في التاسع عشر من مايو.. لابد من التاكيد على ما يلي:

اولا: وقف التنسيق الامني وسحب الاجهزة الامنية التي اعلنت عنها السلطة خطوة في اتجاهها الصحيح ولكن يجب ان تكون مبنية على رؤية عملية لحماية اهلنا في المناطق ب وج وتشكيل لجان شعبية لحمايتهم من قطعان المستوطنين وعملاء الاحتلال.

ثانيا: ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وتحييد كل الخلافات الداخلية في الساحة الفلسطينية.

ثالثا: معالجة ما خلفته السلطة من بعض الممارسات الخاطئة تجاه اعادة الحقوق لكل من تضرر بفعلها من المواطنين.

رابعا: يجب ان تحافظ المنظمة على صفتها الممثل للشعب الفلسطيني بكل اطياف من خلال دمج الفصائل الموجودة خارج المنظمة وسد كل الثغرات امام من تسول له ان يخرج عن هذا الاجماع الوطني.

خامسا: يجب الاخذ بصدق نوايا الرئيس محمود عباس في تنفيذ ما اعلن عنه وهذا يحتاج الى برامج عملية ميدانية للتطبيق باسرع وقت وعدم التسويف الذي يفقد القيادة مصداقيتها امام الجماهير.

سادسا: تهيئة الجماهير وحشد الطاقات لتعزيز المقاومة الشعبية لتكون قادرة على احتضان القيادة ودعمها في مواجهة الاحتلال وصفقة القرن.. حتى لا يتفرد الاحتلال بها فضرب القيادة هو ضرب للمشروع الوطني.

واخيرا لنتناسى الجراح وخلافاتنا الداخلية ونعزز صمود المواطن على ارضه.. المعركة كبيرة والتاريخ لن يرحم المتخاذلين والمتآمرين ومن يعاون الاحتلال بطريقة او باخرى لضرب المشروع التحرري الوطن.

عاشت فلسطين حرة عربية.. والنصر حليف الصادقين

اخر الأخبار