السيناريو المحتمل ؟!

تابعنا على:   07:33 2020-05-28

الصحفي فارس أبو شيحة

أمد/ ربما المطالع للأحاديث الذي تدور في أسماع وأذهان بعض الناس أو السياسيين والمختصين وبعض الساسة الذين يناقشون ذلك في جلساتهم الخاصة دون العلن، ماذا بعد رحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ستكون الأمور، ومن الشخصية صاحبة الحكمة والعقل المتزن ذو الحنكة السياسية والعسكرية لقيادة المشهد الفلسطيني بعد المأسي والألآم والتضحيات والظلم وغيرها من الأشكال الكثيرة نحو فتح نافذة من الأمل ووضع العلاج نحو تحقيق الأهداف والطموحات التي يتطلع لها شعبنا الفلسطيني أم الأمور ستنحصر في زاوية ضيقةٍ لا نور فيها لقضيتنا العادلة بل المظلومة من أبناء جلدتنا قبل العدو الصهيوني؟!
لعل الأسماء الوهمية المتداولة بين فئة من الناس داخل المجتمع الفلسطيني من أجل تلميعهم وظهورهم على سطح من جديد للقيادة المركبة، لكن هذه الفئة لا تعلم ماذا ستخبئ الأيام القادمة من المفاجأة بل الصراعات التي لن تتوقف، حيث بتلك الأسماء ستتراجع القضية إلى الوراء خطواتٍ طويلة، وليس الأمر كما نحن نتصور في يوم وضحاها ستنتهي الحكاية بدون مخاسر وتصفيات لأشخاص ذوي شأن مروق في المشهد الفلسطيني من أجل ذلك.
وربما حديثي يفسره الناس أو البعض أنها مجرد خيال وأوهام لا يمكن أن تحدث في أرض الواقع، ولذلك سأستحضر لكم مشهد عندما انقلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الرئيس الراحل محمد مرسي كان أنداك وزيراً للدفاع فجرد نفسه من الجيش ورشح نفسه لانتخابات المصرية بعد ذلك، ولم يكن الأمر سهل أمام مرشحيه، حيث قام باعتقال البعض منهم وتلفيق التهم للبعض الأخر كسامي عنان مثلاً وغيره من أجل الوصول إلى السلطة وقيادة الجمهورية، وهذا المشهد ربما سيكون على أمر أسوء من ذلك في فلسطين.
ومن وجه نظري أن حزب سياسي معروف له تاريخ كبير ربما ستحدث فيه الانشقاقات من أجل تعرض المصالح فيما بينهم، وليس كما يتحدث البعض أن الحزب سيعود بقوة من جديد وسيأتي صاحب الديار للعودة من سفره الطويل لقيادة المشهد هو وأفراد أسرته، فالمشهد ليس بهذه السهولة، وأيضاً ربما من كان صاحبه في الأمس عدوه اليوم لأن المصالح لم تتساوى بينهم واختلفت هذه المرة بسبب أطماعهم لسنوات عجاف لتحقيقها والوصول إليها قبله.
فمع الأسف القضية الفلسطينية في هذا المشهد أفضل حالاً، من التنبؤات التي تدور في أذهانكم لتطلع إلى تلك الأسماء بنظرة الأمل وحتى التقديس لهم لقيادة المرحلة فيما بعد، وإن حصل ذلك فلن يكتب لقضيتنا العادلة النمو والازدهار إلى الأحسن وقيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م.

اخر الأخبار