سيميائية الجماهير بعد التحلّل من الزّواج المحرّم للاتفاقيات

تابعنا على:   15:47 2020-05-21

سعيد عياد

أمد/ على مدى يومين قرأت عشرات المقالات لكتاب معروفين فلسطينيين وعرب في مواقع إخبارية تتعرض بالتحليل لقرارا التخلّص من الزواج المحرّم من اتفاقيات بؤس ظلّت ناشزا في حياتنا السياسية والوطنية لأكثر من 27 عاما، ولم ينفع مها عظة ولا تودد بمعروف فكان لا بدّ من العضول والفراق. وبغض النظر إن كان هذا التحلّل نظريا للتهديد أم يؤسس لمرحلة فلسطينية جديدة. فإن سيميائية ردود الفعل وأظنها تمثل الرأي العام الواعي، كانت داعمة ومؤكدة كضرورة لتصحيح مسار اعتمد على نظرية المسيار التي أنجبت مرحلة سياسية مشوّهة.
في عناوين هذه المقالات وفي مضامينها كان الإصرار على المضي قدما في اتخاذ خطوات عملية والبدء بثورة داخل الثورة من أهلها بمعنى ثورة فكرية وسياسية ومراجعة للرؤية السياسية والتحالفات القائمة وإعادة بناء آليات جديدة لحماية الوجود الفلسطيني تاريخيا وجغرافيا ووطنيا وسياسيا وإنسانيا. وثمة فرق بين السخط العام وهو هياج وغضب مؤقت، وبين الرأي العام الواعي الذي يفتح أفاقا جديدة مستفيدا من تجربة الحاضر الجريحة.
حينما أقرأ سيميائية الرئيس وهو يلقي خطابا سياسيا وبعيدا مفردات نص الخطاب الهادئة، أستشعر أن في داخله ثائرا قويا يحتاج إلى رأي عام واع يسانده ليقود بنفسه ثورة فكرية وسياسية جديدة. وأطن أن فرصة مهمة للرئيس الآن ليفجّر هذه الثورة السياسية وسيجد رأيا عاما عريضا على امتداد فلسطين والوطن العربي يقف إلى جانبه وأنا متأكد أن التغيير سيحدث وأننا سنمنع غرق فلسطين في مؤامرة الطمس.

كلمات دلالية

اخر الأخبار