72 عاماً على النكبة "كيفية الوصول للدولة "

تابعنا على:   10:03 2020-05-16

هشام أبراهيم

أمد/ تاتي الذكرى ال 72 للنكبة في ظل تهديدات صهيونية بضم الضفة الغربية و الأغوار و طمس اي حلم للدولة الفلسطينية و شطب حق العودة و ضم القدس و الاستيلاء على مصادر المياه والاراضي الخصبة لفلسطين استكمالا للمشروع الصهيوني المتمثل في اقامه إسرائيل الكبري وفق مشروع الدولة اليهودية . 
72  عاما مرت على نكبة الشعب الفلسطيني وذلك منذ قيام دولة الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين عام 1948 والذي منح بموافقة كدولة عضو في الأمم المتحده بقرار من الجمعية وفق شروط منها : 
1- أنه دولة إسرائيل محبه للسلام . 
2- أن دولة إسرائيل ملتزمة بتنفيذ قرار التقسيم رقم  181  الصادرة عن الحمعية العامة للأمم المتحده سنه 1947 . 
3- أن دولة إسرائيل ملتزمة بتنفيذ القرار رقم 194 الخاص بعودة جميع اللاجئيين الفلسطينين الي ديارهم . 

وحيث أن الكيان الصهيوني حظي بدعم و بمساعده بريطانبا التي تتحمل مسؤولية معاناه الشعب الفلسطيني بسبب وعد بلفور المشؤوم الصادر سنه 1917 والذي اعطي حق بقيام وطن قومي لليهود على أرض فلسطين ، فعملت  الحركة الصهيونية التي كانت تعمل  تحت شعار أن فلسطين " ارض بلا شعب لشعب بلا ارض "  عملت على مساعده و  تهجير لليهود من أوروبا و دول العالم الي فلسطين و قامت بارتكاب  مجازر كبيرة  بحق الشعب الفلسطيني من قبل قوات الانتداب البريطاني و العصابات الصهيونية على أرض فلسطين والتي لم يسكت شعب فلسطين يوما بقي يقاوم كل المخططات بدأ من التصدي لوعد بلفور و ومقاومة الانتداب البريطاني و قيام ثورة 1936 وحتي قيام الكيان الصهيوني وخاض بعدها الشعب الفلسطيني مع الجيوش العربية معارك كثيرة الي أن تشكلت  منظمة التحرير الفلسطينية وتولت قيادة النضال الفلسطيني العسكري و النضالي و السياسي و  بدأ العمل العسكري الفلسطيني  يوجهة ضربات موجعة لجيش الاحتلال الصهيوني  الي أن انتفض الشعب الفلسطيني عام 1987 وبعدها بعام تم إعلان دولة فلسطين في الجزائر عام 1988 بوثقية استقلال اعتمدت على حق الشعب العربي الفلسطيني في دولته و بقوه الشرعية الدولية و طالبت العالم بالاعتراف بهذه الدولة الفلسطينية والتي لم يكن اهم  ركن من اركانها متوفر على الأرض و هو السلطة لكن الشعب موجود والأرض موجودة . 

الي أن جاء اتفاق اوسلوا عام 1994  ووقع عليه الفلسطينين مكروهين على اعتبار أن هذا الاتفاق هو اتفاق مرحلي و مدته 5 خمس سنوات يتم خلالها التفاوض حول قضايا الحل النهائي ومنها  الحدود و المياه و اللاجئين و القدس وغيرها ، الان أن الشعب الفلسطيني اعطي فرصة للسلام وقبل ب 22% من أرض فلسطين التاريخية الي أن اوسلوا أنهت و لم تقدم إسرائيل شيئا و عملت على تنميه وتعزيز  الانقسام الفلسطيني و تغذيته بكل الطرق والوسائل بهدف فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وإقناع العالم بأنه لا يوجد شريك للسلام لكون حماس في غزة لن تعترف بإسرائيل وان السلطة الفلسطينية في الضفة لا تريد السلام و المفاوضات . . . 

أن قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة عام 2012 بفضل نضال الشعب الفلسطيني و تضحياته  جسد اهم وثيقة قانونية للشعب الفلسطيني للاعتراف به كشعب له دولة و سلطة وارض وهي متوفرة لدي الشعب الفلسطيني كمقومات اي دولة عرفها القانون الدولي وكان يجب على القيادة الفلسطينية حينها وفور الاعلان عن قبول فلسطين عضوا مراقب في الأمم المتحدة أن تحصد هذا الإنجاز التاريخي للشعب الفلسطيني بقبول فلسطين عضو مراقب ورفع علم فلسطين من ضمن اعلام الدول المعترف بها من قبل الامم المتحدة ، كان يجب على القيادة الفلسطينية أن تجسد هذه الدولة التي تم الاعتراف بها في الأمم المتحدة أن تترجم هذا الاعتراف بأعمال سياده كان المفروض أن تتم على أرض الواقع ومنها على سبيل المثال لا الحصر : 

1- وقف العمل بجميع الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني لأنها انتهت منذ عام 1999 لأن مدتها 5سنوات . 

2- اصدار جميع المكاتبات و المراسلات و الطوابع و كل ما يتعلق  بالشعب الفلسطيني باسم دولة فلسطين وليس السلطة الفلسطينية . 

 3- اصدار الهوية الفلسطينية برقم فلسطيني ID و يمنح لكل فلسطيني من الداخل و الخارج و اتخاذ قرار بشطب و إلغاء الهوية الإسرائيلية من كل جواز فلسطيني و مطالبة العالم بالاعتراف بالكود الفلسطيني المطبوع على كل جواز سفر و هل بطاقة هوية فلسطينية . وعدم التعاطي مع الهوية الإسرائيلية نهائيا . 

4- الدعوه لانتخابات منذ قبول فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة بان تكون انتخابات جديدة لانتخاب برلمان و رئيس الدولة  في القدس و الضفة و غزة و الشتات لتشكيل برلمان الدولة مكون من 600 عضوا يمثل جميع قطاعات الشعب الفلسطيني في والخارج و الداخل . 

5- ترسيم حدود دولة فلسطين البحرية  مع لبنان و الاردن  وغيرها . 

وبما أن إسرائيل تنكرت لجميع الحقوق الفلسطينية بدعم من الادارة الاميركية والتي اعترف بالقدس عاصمه لإسرائيل وخلاف لجميع قرارات الشرعية الدولية وآخرها القرار 2334 و تنكرت لعودة اللاجئين الفلسطينيين الي ديارهم و اسرائيل ماضية في مشروع الدولة اليهودية و اقامه إسرائيل الكبري  ، فلذلك انا قناعتي بأن صراعنا مع الكيان الصهيوني الغاصب هو صراع وجود و لم يكن يوما صراع حدود لانه إسرائيل لا حدود لها وقائمه على التوسع و الضم ولذلك لا جدوى من ايه مفاوضات الان لأن هدفهم شطب المشروع الفلسطيني برمته المتمثل في حق العودة و القدس واقامه الدولة .  

لكل ما تقدم ، فإنني  اقترح  على دولة فلسطين خطوات يجب اتخاذها لمواجهة هذا المشروع الاستيطاني والتصدي له من خلال ما يلي : 

على الصعيد الفلسطيني : 

1-  اعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال و التحول من مرحلة السلطة الي الدولة لأننا دولة مراقب معترف بها من أكثر من 140 دولة على مستوي العالم  ووفق قرار التقسيم 181 وبقوه الشرعية الدولية مع التأكيد على أن القدس الشريف عاصمه دولة فلسطين و ليست تحت الوصاية الدولية.  

2-, ممارسة أعمال السيادة على أرض دولة فلسطين من خلال  اصدار الهوية الفلسطينية برقم فلسطيني ID و يمنح لكل فلسطيني من الداخل و الخارج و اتخاذ قرار بشطب و إلغاء الهوية الإسرائيلية من كل جواز فلسطيني و مطالبة العالم بالاعتراف بالكود الفلسطيني الجديد . 

3- الدعوه لانتخابات عاجلة في القدس و الضفة و غزة و الشتات لتشكيل برلمان الدولة مكون من 600 عضوا يمثل جميع قطاعات الشعب الفلسطيني في والخارج و الداخل ويمكن لاهلنا في القدس الانتخاب عبر البريد أو تعيين ممثلين عنهم لحين إجراء الانتخابات في القدس . 

4- العلاقة مع الكيان الصهيوني : 

ا - سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني و عدم الاعتراف به ما دامت إسرائيل لم تعترف بدولة فلسطين وربط الاعتراف باعتراف متبادل بين الدولتين و وفق قرار التقسيم 181 . 

ب - إصدار بيان و اعلان واضح من القيادة الفلسطينية بأن جميع الاتفاقيات الموقعة من قبل دولة فلسطين مع إسرائيل أنها انتهت بانتهاء مدتها منذ عام 1999 حيث ان اتفاقيات اوسلوا مدتها 5 سنوات لمرحلة انتقالية وتنتهي ، و كذلك حصول فلسطين على دولة و عضو مراقب في الأمم المتحدة منح دولة فلسطين استحقاقات سياسية وقانونية و اقتصادية يجب على دولة فلسطين أن تمارسها على أرض الواقع . 

5 - على الصعيد الدولي :

ا-  مطالبة جميع دول وأحرار العالم الاعتراف بدولة فلسطين وسيادتها على أرضها وفق قرار التقسيم رقم 181 الصادر سنه 1947 عملا بقوة الشرعية الدولية و مطالبة دول العالم لإنهاء احتلال دولة فلسطين من قبل الكيان الصهيوني الغاصب . 

ب-  التوجه الي الجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين ووفق قرار التقسيم رقم 181 و نوضح  أن فلسطين مستعده لتنفيذ شروط قرار التقسيم و الحل يكون وفقا للخرائط المودعة في الأمم المتحدة مع التمسك بحقنا في القدس الشريف عاصمه دولة فلسطين   

ج - التقدم بطلب عاجل الي الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعديل وضع إسرائيل من عضو كامل الي عضو مراقب لانها لم تلتزم بتنفيذ القرار 181 و القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين حيث أنه عندما قبلت كان قبول عضويتها معلق على شرطين و هي تنفيذ القرارين 181 و 194 و أنها دولة محبة للسلام و لم تلتزم إسرائيل في تنفيذ اي شي من تعدهاتها الدولية . لذلك وجوب تعديل عضويتها من عضو كامل الي عضو مراقب حتي تتحول جميع سفارتها في العالم الي قنصليات و بعثات .

د- التوجهة الي اتحاد الطيران المدني العالمي ( ايكاو ) و فلسطين عصوا به و المطالبة بفرض حظر جوي على إسرائيل الي حين إعادة بناء وتشغيل مطار غزة و مطار قلنديا التي تم هدمهم من قبل الكيان الصهيوني.  

ه- ترسيم حدود فلسطين البحرية مع لبنان و الدول الأخري للحافظ على حصة فلسطين في البترول و الغاز في البحر الأبيض المتوسط . 

و - محاكمة  قاده الكيان الصهيوني كمجرمي حرب أمام محكمة الجنايات الدولية  على جرائم القتل و الاستيطان بحق الشعب الفلسطيني  دون تردد أو تأخير . 

لكل ما تقدم مطلوب من القيادة الفلسطينية أن تسجد مبدا حق الشعوب في تقرير مصيرها من خلال التاكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني بكافة الوسائل المشروعة عملا بقرار الحمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3341 لسنه 1974 . 

من خلال ما تقدم و من خلال هذه الخطوات التي أتمني من القيادة الفلسطينية العمل بها ، فإنها لو تمت فإن إسرائيل هي الي ستطالب العالم بالدعوه لمؤتمر دولي للسلام وخاصة فيما لو تم تعديل عضويتها في الأمم المتحدة من عضو دائم الي عضو مراقب .

اخر الأخبار