عناوين الصحف الدولية 16/5/2020

تابعنا على:   07:29 2020-05-16

أمد/ تناقش مقالات في صحف بريطانية استغلال بعض الطغاة والزعماء الشعبويين أزمة كورونا إما في التضحية بالضعفاء الذين من المفترض أنه مسؤولون عن حمايتهم أو في توسيع سلطاتهم المطلقة، وتتناول معاناة اللاجئين وطالبي اللجوء في بريطانيا، وتنقد بسخرية طريقة الساسة البريطانيين في التعامل مع كوفيد 19.

"السلاح المفضل"

في مقال بالغارديان، يتحدث جوناثان فريدلاند عن "الإفساد في العالم" في عصر الوباء.

ويقول "تحت غطاء فيروس كورونا، يعيث الأشرار فسادا في العالم"، مضيفا "لقد سمح الوباء للأقوياء والطغاة بالافلات من العقاب عن القتل والفوضى بينما ننظر نحن في اتجاه آخر".

تستراً بكوفيد 19 "يحدث كل أنواع الشر. وعندما ترى أنت وأنا أزمة صحية عالمية، نجد أن السلطات الاستبدادية البارزة في العالم ومثيري الخوف والقوى الشعبوية قد اكتشفوا فرصة - وهم ينتهزونها."

ويفيض الكاتب في إعطاء الأمثلة التي تبرهن، حسب اعتقاده، على فكرته بأن البعض يعتبر كوفيد 19 "السلاح المفضل."

يقول "شاهد الأدلة الناشئة على أن بشار الأسد في دمشق وشي جينبينغ في بكين يسمحان للمرض بإحداث دمار بين تلك الجماعات التي لا يعتبرها حكامهم بشرا، ولا تستحق حياتهم الحماية الأساسية. فالأسد يتعمد ترك السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة أكثر عرضة للوباء، بحسب ويل تودمان مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية."

لا يزال الوباء، حتى الآن، بمثابة نعمة للمستبدين والطغاة والمتعصبين في العالم. لقد أعطاهم أكثر ما يتحرقون شوقا إليه: الخوف وغطاء الظلام."

وينقل الكاتب عن ويل قوله إن "كوفيد 19 أعطى الأسد فرصة جديدة لاستغلال المعاناة."

وفيما يتعلق بالصين، يقول جوناثان إنها "تواصل احتجاز مليون مسلم من الأويغور في معسكرات الاعتقال، حيث يواجهون الآن ليس فقط الظروف اللإنسانية ولكن أيضا وباء كورونا".

ويشير إلى أن هذه المعسكرات "ضيقة وتفتقر إلى الصرف الصحي الملائم ولديها مرافق طبية ضعيفة: لا يمكن للفيروس أن يحتاج أرضا أفضل من ذلك للتكاثر. والأكثر من ذلك، يُقال إن مسلمي الأويغور يُجبرون على العمل كعمال بدلاء لغير المسلمين المسموح لهم بالبقاء في المنزل وحماية أنفسهم. وهذا، وفقا لأحد المراقبين، "يعكس كيف تنظر جمهورية الصين إلى [الأويغور المسلمين] على أنهم ليسوا سوى سلع يمكن التخلص منها".

ويشير جوناثان إلى أن هناك من يستغل "الفرصة" لتوسيع سلطاته. ويقول "في مكان آخر، أعطى الوباء للديكتاتوريين المحتملين ذريعة للاستيلاء على المزيد من السلطة. فقد أدخل (رئيس وزراء المجر) فيكتور أوربان، الذي كان رده على الفيروس فوريا: أقنع برلمانه المطوَّع بمنحه الحق في الحكم بمرسوم.و قال إنه بحاجة إلى سلطات طارئة لمكافحة المرض المخيف."

غير أن الكاتب يقول إنه "لا يوجد حد زمني لهذه السلطات، فسوف تظل بيده حتى بعد انتهاء التهديد." وتشمل هذه السلطة الحق في اعتقال الذين "ينشرون معلومات كاذبة".

في مواجهة "جهاد كورونا"

ويحذر الكاتب من أن هذا "أدى فعلا، بطبيعة الحال، إلى قمع الأفراد الذين لم يفعلوا شيئا سوى انتقادات الحكومة على فيسبوك."

ويمضي جوناثان قائلا "يسعى أوربان منذ فترة طويلة إلى حكم المجر كدولة أوتوقراطية ، لكن الوباء منحه فرصته، ما سمح له بوصم أي شخص يقف في طريقه بأنه غير راغب في مساعدة الزعيم على محاربة تهديد مهلك."

غير أن هناك العديد من الرجال الأقوياء في العالم لا يحتاجون التذرع بالفيروس، كما يرى الكاتب الذي أشار إلى أن "قيمة الوباء الرئيسية هي الإلهاء العالمي، الذي خلقه، ما سمح للحكام غير ذوي المباديء بإحداث الأذى بينما ينشغل المنتقدون في الداخل والخارج بأعمال عاجلة تتعلق بالحياة والموت". ويعتبر جوناثان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من هؤلاء الرجال.

من بين هؤلاء أيضا، حسب الكاتب، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي وصفه بأنه من المعجبين بترامب. فقد "رأي الفرصة نفسها التي رصدها زملاؤه من القوميين المتطرفين."

ويضيف أنه وفقاً للناشطين "تستخدم الشرطة الهندية الإغلاق لقمع المواطنين المسلمين وقادتهم "بشكل عشوائي". وأولئك الذين اعتقلوا أو احتجزوا يكافحون من أجل الاتصال بمحام ، بالنظر إلى القيود المفروضة على حركتهم."

ويمضي الكاتب قائلا إن مودي "يحسب أن رأي الأغلبية سيدعمه، حيث يصف السياسيون الهندوس اليمينيون الفيروس بأنه "مرض مسلم" وتعلن المحطات التليفزيونية الموالية لمودي أن الأمة تواجه `جهاد كورونا`."

ويضيف جوناثان رئيس وزراء إسرائيل إلى القائمة. ويقول "منح الفيروس بنيامين نتنياهو - الذي يمكنه الادعاء بأنه ترامبي قبل ظهور ترامب - شريان الحياة السياسي"، مع أنه متهم رسميا بالفساد.

ويضيف الكاتب "إن ائتلافه (نتنياهو) الجديد ملتزم ببرنامج تضم إسرائيل بموجبه أجزاء رئيسية من الضفة الغربية، وتبتلع بشكل دائم أراض يجب أن تنتمي إلى دولة فلسطينية مستقبلية، على أن تبدأ عملية الابتلاع في أوائل يوليو."

ويخلص جوناثان إلى أنه "حتى الآن، كان الوباء بمثابة نعمة للمستبدين والطغاة والمتعصبين في العالم. لقد أعطاهم أكثر ما يتحرقون شوقا إليه: الخوف وغطاء الظلام."

"حلم جريء"

تتضارب التقديرات بشأن عدد اللاجئين غير الشرعيين في بريطانيا، لكنها تتراوح بين 300 ألف ومليون ونصف مليون لاجيء

في مقال بالإندبندنت تلقي فريحة أساني الضوء على أوضاع المهاجرين في بريطانيا.

وتقول "عندما ينهار العالم، تتحطم حياة المهاجرين، بعد تهديدهم بالترحيل".

وتشير فريحة إلى أن الاستقرار "يبدو الآن وكأنه حلم يجب أن أُثني نفسي عن التجرؤ على الانغماس فيه. لا أريد ذلك لأي شخص آخر."

وتشارك الكاتبة القارىء تجربتها المريرة كلاجئة قائلة: إنه في يوليو/تموز 2019، كانت تحتفل بالاستعداد لبدء وظيفة أكاديمية دائمة لم تحصل عليها بسهولة. غير أنه "بعد شهر واحد تم تهديدها بالترحيل عبر رسالة مكتوبة ببرود."

وأضافت أنه "بحلول شهر سبتمبر/آيلول ، ألغي عقدي. وبعد شهر واحد، نُشرت قصتي ولقت اهتمام وسائل الإعلام... كادت مضادات الاكتئاب التي استخدمها تنفد وكنت أعاني من أفكار انتحارية. لم أكن مسجلة لدى طبيب أسرة لأنني تلقيت تعليمات من وزارة الداخلية مفادها أنه لم يعد مسموحا لي بالحصول مجانا على خدمة هيئة الخدمة الصحية الوطنية . وركزت طاقتي على التماسك، وظل الجميع يذكرني بأن أكون قوية. طوال الأشهر التي تلت ذلك، ركزت جهدي على محاولة أن أكون "قوية" مع كراهيتي لحقيقة أن الظروف الحالية لا تسمح لي بأن أكون غير ذلك".

السياسات الناتجة عن البيئة المعادية في المملكة المتحدة حاليا أدت إلى أنه لا يحق للمهاجرين الذين لا يحملون وثائق، وطالبي اللجوء واللاجئين الحصول على الرعاية الصحية

فريحة أساني، الإبدبندنت

وتضيف الكاتبة أنه حينها "بدى الاستقرار، في غالب الأوقات، وكأنه حلم أحاول إثناء نفسي عن الجرأة على الانغماس فيه."

كسبت فريحة في نهاية المطاف معركتها القضائية من أجل البقاء في المملكة المتحدة.

غير أنها تقول إن "السياسات الناتجة عن البيئة المعادية في المملكة حاليا" أدت إلى أنه "لا يحق للمهاجرين الذين لا يحملون وثائق، وطالبي اللجوء واللاجئين الحصول على الرعاية الصحية."

وعندما تفجرت أزمة كوفيد 19، أظهرت الإحصاءات أن السود والملونين أكثر تضررا من المرض. غير أن الكاتبة تقول إنه "من الإنصاف التكهن بأن الأرقام الفعلية يمكن أن تكون أعلى عندما نضع في الاعتبار أن العديد من المهاجرين الذين ليس لديهم تأشيرة حق أن يتقدموا، خوفا من الاعتقال أو الترحيل أو كليهما، بطلب المساعدة."

وتتحدث الكاتبة أيضا عن شكاوى المسلمين، الذين ساندهم محامون حقوقيون، من "الملاحقة" للاشتباه في أنهم يرتكبون مخالفات، وتضرر السود من سلطات التوقيف والتفتيش التي أعطيت للشرطة.

تقول الحكومة الآن إنها تسعى إلى كسر منحنى الإصابات بفيروس كورونا. غير أن الكاتبة ترى أن تحقيق هذا الهدف "يصبح أكثر صعوبة عندما يتم منع قطاعات المجتمع من الوصول إلى الرعاية الصحية. ولا يملك المهاجرون الحق في التقدم بطلب للحصول على إعانة مالية أو أي مزايا حكومية، ما يجعل من الصعب على الناس عزل أنفسهم خوفا من العوز."

التعامل "الكارثة"

مات هانكوك، وزير الصحة البريطاني، يقود من حين لآخر المؤتمر الصحفي اليومي الذي تعقده الحكومة البريطانية لإطلاع الناس على تطورات أزمة فيروس كورونا

وفي مقال بصحيفة آي، تنتقد ويندي كوب بسخرية حادة أسلوب السياسيين البريطانيين في التعامل مع وباء كوفيد 19.

وتمضى لأبعد من ذلك للإيحاء بأن الناس يضيعون الكثير من الوقت وهم يستمعون إلى السياسيين الذين لا يبدو أنهم يدركون هموم الناس ومبعث قلقهم.

وتظن ويندي أنهم (السياسيين) "لا يستطيعون الاعتراف بوضوح بأن تعاملهم مع هذه الأزمة هي كارثة."

تشير الكاتبة إلى أن حالة الإغلاق منحتها فرصة لفعل أشياء كثيرة منها مشاهدة التليفزيون لمتابعة تطورات أزمة فيروس كورونا.

وتقول "أعطت المؤتمرات الصحفية (التي تعقدها الحكومة ) الساعة الخامسة مساء ذريعة لتشغيل (التلفزيون) في فترة ما بعد الظهر.وبعد فترة قررت ألا اتابعها."

قبل أيام سمعت امرأة أوغندية تقول إنها أم عزباء، وتضطر لأن تمشي ساعات للوصول إلى أقرب سوق طعام . جعلني هذا أشعر بالخجل قليلا من هوسي بمواعيد إرسال السوبر ماركت السلع التي طلبتها إلى منزلي

فالسبب الذي جعلها تشاهد هذه المؤتمرات هو أن "هناك الكثير من الوقت الذي يمكن للمرء أن يضيعه في الاستماع إلى السياسيين الذين لا يجيبون على أي من الأسئلة."

وتضرب الكاتبة مثالا بوزير الصحة مات هانكوك، الذي تقول إنها "تسميه `لا أحد`، بسبب الطريقة التي اعتاد أن يجلس بها في الصف الأمامي ويومئ بحماس مؤيدا لكل شيء يقوله بوريس"، رئيس الوزراء البريطاني أثناء ردوده على أسئلة النواب في مجلس العموم.

وتقول ويندي، ساخرة، إنها تستمتع أكثر بأشياء مثل القراءة ومشاهدة الأفلام والتسوق عبر الانترنت، وخاصة من متاجر البقالة الكبرى "السوبر ماركت".

وتشير إلى أن هذه نعمة يفتقدها غيرها في دول أخرى.

وتقول "قبل أيام سمعت امرأة أوغندية، أُجرت معها خدمة بي بي سي العالمية مقابلة، تقول إنها أم عزباء، وتضطر لأن تمشي ساعات للوصول إلى أقرب سوق طعام."

وتعلق الكاتبة قائلة "جعلني هذا أشعر بالخجل قليلا من هوسي بمواعيد إرسال السوبر ماركت السلع التي طلبتها إلى منزلي".

كلمات دلالية

اخر الأخبار