خزاعة تحت القصف والدمار

تابعنا على:   04:38 2014-07-27

لواء ركن/ عرابي كلوب

تقع قرية خزاعة على بعد كيلو مترين شرقي عبسان الكبيرة ,و 7 كم شرق مدينة خان يونس ,وتحيط بها أراضي عبسان وقضاء بئر السبع ,ويحدها من الشرق والجنوب والشمال الخط الأخضر والنقب ومن الغرب قرية عبسان الكبيرة وحدود خزاعة وعبسان متصلة وكذلك بقية القرى الشرقية الأخرى.

هذه القرية الآمنة تعرضت لهجوم وحشي وهمجي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في هذه الحرب القذرة التي شنت على شعبنا , حيث ارتكبت بحق المواطنين العزل في قرية خزاعة مجزرة حرب بشعة. هذه المجزرة والمجازر التي ارتكبها المحتل في الشجاعية وبيت حانون وكافة المناطق الأخرى من القطاع ,وارتكابه لأكثر من 28 انتهاكاً من اتفاقيات جنيف ضد المؤسسات الطبية وقصف مدارس وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين والتي تأوي آلاف من النازحين الذي هربوا من جحيم القتل والتدمير ملتجئين إلى هذه المدارس باعتبارها أكثر أمناً من القصف الإسرائيلي ,هذا العمل يعتبر منافي للقانون الإنساني الدولي والخاص بحماية المدنيين ,وكذلك يعرض حياة العاملين في المجال الإنساني للخطر.

إن صمت الأنظمة العربية عما يرتكب بحق أبناء شعبنا من قتل وإبادة جماعية لا يقل بشاعة وقسوة عن الاحتلال الإسرائيلي.

إن استشهاد العشرات من عائلات خزاعة في هذه الحرب القذرة إنما يدل على أن هذا العدو قد فقد أعصابه وإنسانيته ,إن كان لديه إنسانية في الأساس ,حيث أن كل محاولاته كانت للقضاء على المقاومة بكل مكوناتها وأشكالها كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية ,حيث أصبح فشله في ذلك حقيقة واقعة ,وهذا ما يفسر حجم الجنون والقتل التي تمارسه آلة الحرب الإسرائيلية بحق البشر والحجر والشجر في قطاعنا الصامد.

هذا الاحتلال ينتهك القانون الدولي في عدوانه المتواصل على غزة كل دقيقة ولحظة. إن هذه الغطرسة الإسرائيلية وسياسته التي يتبعها خلال عدوانه مازالت مستمرة وبشكل فاضح وهي جريمة يرتكبها بحق المواطنين الآمنين العزل ,وهي قصف بيوتهم فوق رؤوس ساكنيها دون سابق إنذار ,حيث أن هذا الاحتلال يستبيح كل شيء في القطاع.

إن شدة بشاعة المناظر في قرية خزاعة والأشلاء المنتشرة في الشوارع والشهداء الذين سقطوا نتيجة هذا القصف الهمجي لا تحتمل ,ولم يعد يحتمل منظر البشاعة التي يرتكبها هذا العدو بحق مواطنينا.

إن حجز الآلاف من المواطنين الآمنين في منازلهم ومنعهم من المغادرة أو القصف عليهم أثناء مغادرتهم هذه المنازل ,يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

إن المشاهد التي نراها باستمرار قد هزت مشاعر الإنسانية ,حيث قضت عائلات بأكملها تحت ركام منازلهم التي كانت هدفاً للطائرات الإسرائيلية بقنابلها.

وعلى كل حال تعتبر هذه الحرب واحدة من الممارسات الإسرائيلية الوحشية والهمجية المستمرة التي سوف يسجلها التاريخ الحديث ,والتي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني ,وهذه الجرائم لابد أن يحاسب عليها القانون الدولي عاجلاً أم اًجلاً.

اخر الأخبار