مقالات

النكبة وضياع فلسطين بين قرارات الأمم المتحدة

<p>72&nbsp; عاماً على اغتصاب فلسطين وقيام دولة إسرائيل</p>

النكبة وضياع فلسطين بين قرارات الأمم المتحدة

72  عاماً على اغتصاب فلسطين وقيام دولة إسرائيل على أراضيها، 72عام من التجاهل المطلق للقرارات والمواثيق والأعراف الدولية، حيث تخللت هذه الفترة العديد من الانتفاضات والمجازر والمسيرات التي لا تدل إلا على أن أرض فلسطين هي للفلسطينيين، وأن اليهود ما هم إلا جماعات متفرقة في العالم تم وضعهم على هذه الأرض لمراقبة أوضاع الشرق الأوسط، ومازال العالم يغض البصر عن تصرفات إسرائيل وممارستها العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني.

فبعد انسحاب الاستعمار من البلاد العربية، تم النهوض بها بعد فترة وبدأت الدول العربية بنيل استقلالها على أساس مبدأ موهوم، ألا وهو حق الدول بتقرير مصيرها، وكانت فلسطين تسعى لنيل استقلالها، لكن الاستعمار البريطاني تركها وتسلمها الاحتلال الإسرائيلي، فقد استغلت إسرائيل الفرصة قبل نهوض فلسطين عن طريق الهجرات الغير شرعية، وعلى أن هناك رابط ديني وعرقي لهم، والهيكل المزعوم، ونحن لا ننكر وجود اليهود كأقلية في فلسطين وكأي أقلية في أي دولة بالعالم، لكننا  ننكر الفكر الصهيوني، الفكر الذي استوطن فلسطين وأخذ الأرض عنوةً وهجر شعبها.

 وأيَ دولة تقوم عن طريق الهجرات الغير شرعية ووعد بين الدول ويتم الاعتراف بها من قبل الأمم المتحدة دون مراعاة شروط قيام الدول الجديدة؟ ولماذا اعترفت الأمم المتحدة بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للقضية الفلسطينية؟ فهذا يدل على أن هناك شعب فلسطيني وهناك بقعة في الأرض تسمى فلسطين.

ولماذا فلسطين بالذات؟

بالإضافة لموقعها الجغرافي والغايات الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن السبب الرئيسي في ذلك خشية دول الاستعمار، من توحد العرب وقيام دولة عظمى كالدولة العثمانية سابقاً التي مازالت الآثار الإسلامية في الدول الأوروبية الذي يدل على قوتها، فتم دسَ الاحتلال في قلب العالم العربي لمراقبة الشرق الأوسط ولغايات سياسية، فعند صدور وعد بلفور لم تكن هناك أي دولة عربية مستقلة تماماً، وكل من ترأس الحكومات العربية في حين استعمارها، كانوا داعمين للفكرة القومية اليهودية في فلسطين، بالإضافة لقرار(181)وهو قرار تقسيم فلسطين لدولتين عربية ويهودية والقدس دولية، واليهود ينكرون وجود فلسطين؛ لأن فلسطين لم يكن لها حدود واضحة كمصر مثلاً، بل كانت ضمن بلاد الشام _التي تشمل فلسطين وسوريا والأردن ولبنان_، وحين استقلال الدول العربية لم تحظى فلسطين بالاستقلال كبقية الدول العربية أو بقية دول بلاد الشام، بل سرعان ما تسلمها الاحتلال الإسرائيلي.

لكن ماذا كان مقابل ذلك؟

تم تدمير شعب بأكمله، جعله يتشتت في جميع بلدان العالم، ولو أنها أرضهم كما يقولون في صحفهم لأتوا بالتسامح والسلام، لا بالدبابات والطائرات التي قتلت وشردت العديد من العائلات الفلسطينية، ومازالت دولة الاحتلال مجهولة الحدود وتستغل بذلك مصادر الأراضي الفلسطينية، وتقوم بهدم المنازل وبناء المستوطنات لحتى يومنا هذا.

وسيرد جاهل ويقول أنتم من تركتم أرضكم في 48و67، سأرد وأقول بأننا لم نترك أرضنا بل نجونا بحياتنا إلى المناطق الحدودية بالبلاد كغزة وشمال فلسطين، وماذا عن المجازر التي ارتكبت بحقنا وسجلها التاريخ، والمواطنين في غزة والضفة وباقي مدن فلسطين أكبر دليل على أننا لم نترك أرضنا بل مازلنا فيها، وبعضنا موجود في بلاد عربية وغربية، ومعظم من في الدول العربية لم يجنس بعد بجنسية الدول العربية لحتى الآن وهذا كان قرار حكيم بعدم سقوط الجنسية الفلسطينية لبقاء أصولنا والأمل برجوعنا.

وفي حال إصرار إسرائيل على عدم تطبيق قرارات الأمم المتحدة، أهمها:(338-242-181)، والاعتراف بدولة فلسطين بجانب دولة إسرائيل، علينا كفلسطينيين التمسك بحق العودة والمطالبة بتطبيق قرار(149)، وتعزيز موقفنا أمام كل الدول عن طريق تعزيز دور الخارجية الفلسطينية، والسعي جاهداً لنيل الاعتراف بنا كدولة فلسطين على أرضها كاملةً كدولة ثنائية القومية، مع استنزاف كل الحلول مع الكيان الغاصب، حيث أن أرض فلسطين لا تقبل القسمة.