الاعتذار للفلسطينيين

تابعنا على:   11:10 2014-07-26

محمد امين المصري

منذ بداية عملية «الجرف الصامد» الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة وسقوط العشرات والاصابات يوميا ضحايا للقصف الصاروخى والجوى الوحشي، لم يتوان بعض الإعلاميين المصريين عن اتهام الفلسطينيين بانهم هم الذين تسببوا فى قتل أنفسهم. ولم يسأل إعلاميونا أنفسهم «وهل يدفع شعب نفسه نحو التهلكة والدمار والقتل فى معركة غير متكافئة؟».

نحن لسنا بصدد تحليل ما جرى والمشكلات بين حماس وإسرائيل من جهة ومع مصر من جهة أخري، ولكن ما يعنينا فى الأمر أن هناك شعبا يموت شبابه ونساؤه واطفاله وعجائزه. والأخطر أن سبب الفتنة أحياء يرزقون، لا نعلم لماذا، وهل القصف الإسرائيلى يتجنبهم لكى يحصد المزيد من أرواح الأبرياء بأخطاء القادة المتكررة للأسف. ونكاد نقول أنها نفس الأخطاء الغبية.

المشكلة أن ثمة شماتة وفرحا فى أوساط بعض الإعلاميين، ونراهم يضحكون ويمرحون مع كل روح فلسطينية تزهق، وهذا أمر لا يمت للأخلاق أو الشهامة والمروءة بصلة، حتى وإن كنا نعلم أن حماس تحارب لإحراج مصر وقيادتها. ولكننا كشعب وإعلام لسنا بأوصياء على من يدير البلد، ولن تدفعها بعض البرامج غير المسئولة عن التخلى عن الفلسطينيين وحمايتهم. فالمبادرة لم تنته بعد والجهود متواصلة، حتى وإن كانت حماس تدعى رفضها حتى وقتنا الراهن.

ما يؤذى مشاعر الفلسطينيين أنهم يتعرضون لبذاءات يومية من بعض المصريين، أن الدولة نفسها هذه المرة أساءت إليهم بدون أن تدري، حينما أصدرت وزارة الخارجية بيانا توضيحيا لشعب المغرب وقيادته عن خطأ صدر من مذيعة، وهذا حق المغرب علينا كمصريين شعبا وحكومة.

والبرامج تنتقد ليل نهار الشعب الفلسطينى وترمى عليه كل أخطاء التاريخ، ولم تتحرك الحكومة قيد أنملة لتخرس هؤلاء، وهى قادرة على ذلك.

لقد أخطأنا فى حق الجزائريين والمغاربة والاثيوبيين والفلسطينيين وشعوب أخري، ولكن لماذا نتعالى؟

عن الاهرام

اخر الأخبار