بمناسبة يوم العمال العالمي

شخصيات وفصائل ومؤسسات فلسطينية تطالب بتوفير متطلبات الدعم والإعانة المالية للعمال

تابعنا على:   17:19 2020-04-30

أمد/  غزة: توجهت الفصائل والمؤسسات الفلسطينية، بمناسبة الأول من أيار يوم العمال العالمي، توجهت بالتحية لعاملات وعمال فلسطين وعلى مستوى العالم أجمع وهم يحيون يومهم العالمي في ظروف معقدة فرضها انتشار فيروس كورونا، وما رافقه من تغيرات هائلة في الأنظمة الاقتصادية.

توجهت المنظمات الأهلية الفلسطينية، بالتحية لعاملات وعمال فلسطين وعلى مستوى العالم أجمع وهم يحيون الأول من أيار يوم العمال العالمي في ظروف معقدة فرضها انتشار فيروس كورونا وما رافقه من تغيرات هائلة في الأنظمة الاقتصادية، والاجتماعية في معظم دول العالم نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الدول والحكومات لمواجهة هذا الوباء، والحد من انتشاره، غير أن الوضع في فلسطين مغاير نظراً لوجود جيش الاحتلال الإسرائيلي وما يفرضه من قيود وإجراءات يومية، وهو ما يزيد من التعقيدات والتحديات اليومية أو على مستوى أليات المعالجة المتبعة.

وطالبت الشبكة، بالضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف اجراءاتها العنصرية المنافية للقانون الدولي تجاه العمال، وايجاد الية دولية واضحة لمحاسبة القوة القائمة بالاحتلال على جرائمها بحقهم بما فيها القاء العمال على الحواجز للاشتباه بإصابتهم دون أي رادع أخلاقي أو إنساني لتقديم العلاج لهم أو تسليمهم للسلطة الفلسطينية، وفق الأصول وإجراءات السلامة الصحية.

ودعت لافتقاد أماكن العمل لأبسط شروط الحماية من تعقيم ومواد النظافة اللازمة وغيرها وهو ما يتطلب فتح تحقيق دولي من كل جهات الاختصاص ومعاقبة إسرائيل على انتهاكاتها، وفي المقدمة منها أيضاً استمرار احتجاز أموال العمال، والقرصنة عليها وسرقة حقوقهم.

وأكدت على أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، ولجنة الطوارئ المتعلقة بحماية العمال، ومنع العمل إسرائيل أو في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية، إلا أنها في ذات الوقت تطالب بوضع معايير واضحة بهذا الخصوص تنسجم مع حالة الطوارئ التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جهة، وتوفر البدائل ضمن الامكانات المتاحة لتامين الاحتياجات الاساسية للعامل وأسرته بما فيها قوت أسرته والتزامات المالية العالية عليه واخذها بالحسبان.

وأوصت الشبكة، بالعمل على تأسيس صندوق حماية للعمال تخصص المبالغ المالية التي تجري جمعها أو التبرع بها تحت عناوين مختلفة لهذه الشريحة كأولية وطنية، بعد تأمين احتياجات القطاع الصحي، وعبر صيغة ملائمة تحفظ كرامة الإنسان، وتصون حقوقه المكفولة بالقانون واقرار القوانين المتعلقة بهذه الحقوق وفق سياسات واضحة ومبينة على دراسة شاملة تأخذ بعين الاعتبار مساهمة الطبقة العاملة الفلسطينية، ودورها في حلقة الانتاج باعتبارها جزء أصيل من حركة البناء الاقتصادي.

وحث إلى وضع حد فوري وبخطوات واضحة لمعالجة قضية سماسرة العمال، والتصاريح المزيفة وكل من يتخذ من الظروف الراهنة وسيلة للكسب غير المشروع في ظل ما نواجهه من وضع خطير يتطلب انصهار الجميع والعمل المشترك، والتعاون، والتنسيق العالي والعمل على محاسبة هذه الفئة بأشد العقوبات وبموقف واضح من قبل جهات الاختصاص.

وطالبت بحماية العاملات والعاملين في المنشآت والورش ورياض الاطفال والمشاغل وصغار العاملين، داعيةً وزارة العمل والجهات المختصة بضرورة العمل على توفير شبكة أمان وحماية حيث إن الاعلان عن صرف مبلغ 800 شيكل للعمال في إسرائيل هو مبلغ غير كافي اطلاقا ولا يشمل الفئات والشرائح المتضررة من عمال "المياومة"، أو العاملين باجر منخفض من عمال المقاهي او العاملات في المصانع والمشاغل، وعمال الزراعة وغيرها.

وأشارت الشبكة، إلى أن العمال هم شريحة هامة لها احترامها وتقديرها نظرا لدورها الوطني والاقتصادي الهام، وعليه فإن أي مواقف سلبية تجاههم عبر صفحات التواصل الاجتماعي او المنصات الاخرى غير مقبولة على الاطلاق، وحالة التنمر والاساءات لهم تمثل خروج عن ثقافة شعبنا الفلسطيني، والتعامل مع العامل بطريقة دونية هي من اكثر أشكال الاساءة، وتضرب القيم الاصيلة لمجتمعنا ويجب ان تتوقف فوراً.

بدورها، قالت حركة حماس، في بيان صحفي، بمناسبة اليوم العالمي للعمال :"تحية لعمالنا البواسل الذين صمدوا في وجه الحصار الظالم، وفي وجه آلة البطش الإسرائيلية، وندعوهم للمزيد من الصمود والتحدي ".

وطالبت الأمم المتحدة بالوقوف أمام مسؤولياتها الإنسانية والإغاثية تجاه العمال العاطلين عن العمل "باعتبار فلسطين منطقة متضررة ومنكوبة"، وتفتقر لأدنى مقومات الحياة.

ودعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى إنفاذ برامج التشغيل والمساعدات للعمال الفلسطينيين العاطلين في كل أماكن تواجدهم، وزيادتها لتتناسب وحجم الكارثة.

واستهجنت بكل معاني الاستهجان تلك الأصوات النشاز التي خرجت في أعمال تسمى فنية، تزايد فيها على الفلسطيني وكرامته، وإننا في هذا الصدد ندعو الدول العربية للوقوف عند مسؤولياتها التاريخية والقومية والدينية، والقيام بدور فاعل تجاه جيش العاطلين عن العمل الذين تضرروا بفعل الجرائم الصهيونية، وسدت في وجوههم كل المنافذ.

ودعت شعبنا الفلسطيني إلى اغتنام هذا الشهر الفضيل للتكاتف والتكافل والبذل في وجوه الخير، ليرتقي كل من جهته، وليجبر الموسر كسر أخيه المعسر، في الوقت الذي نستنكر سلوك الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية التي تمنع أهل الخير من تقديم المعونات للمعوزين، ومصادرة تبرعاتهم، واعتقال كل من يعمل لغوث أهله وجيرانه.

من جانبها، أصدرت كتلة التحرير العمالية يوم الخميس، بياناً بمناسبة الأول من أيار 2020 يوم العمال العالمي.

ودعت عمال فلسطين إلى أن يتحدوا من أجل الحماية الاجتماعية والتكافل الاجتماعي ورفع الحد الأدنى للأجور والضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي والتشغيل وحماية الحقوق والحريات النقابية.

وقالت: "يأتي الأول من أيار هذا العام وشعبنا الفلسطيني يعيش ظروفاً سياسيةً واقتصاديةً صعبة، يحتفل العالم أجمع بعيد العمال في الأول من أيار من كل عام وفي هذا العام تحديداً يأتي هذا اليوم في ظل أزمة كونيةٍ تزيد الثقل على كاهل العامل الفلسطيني الذي يعيش أزمتي كورونا والاحتلال الإسرائيلي، حيث تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في ممارسة سياساتها العدوانية من الإعدامات والقتل لشعبنا وعمالنا ونسائنا وأطفالنا، وتصعد حكومة الاحتلال الإسرائيلي من سياسة الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستعمرات غير الشرعية والمقامة على الأراضي الفلسطينية وهدم البيوت واقتلاع الأشجار وتهويد القدس واستمرار الحصار الجائر على قطاع غزة والمحافظات الشمالية وإقامة الحواجز، واعتقال عمالنا".

وأكدت على مواصلة النضال مع أبناء شعبنا وقواه الوطنية في الوطن وكل مخيمات اللجوء والشتات من أجل الحرية وحق العودة والاستقلال، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

ورفضت المخططات الامريكية الاسرائيلية كافة بتمرير ما يسمى بصفقة ترامب الهادفة لتصفية حقوق وثوابت شعبنا الوطنية وضم الأغوار، وشرعنة المستعمرات بما فيها محاولة مصادرة الأراضي في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل.

ودعت إلى العمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وترتيب الوضع الداخلي ودعم صمود شعبنا.

وحملت سلطات الاحتلال الإسرائيلية مسؤولية تدهور الوضع الصحي، لعمالنا وعائلاتهم.

وأشادت بأهمية دور الشعب الفلسطيني المعطاء اتجاه إخوانهم العمال، وضرورة الالتفاف حولهم لتخطي هذه الأزمة معاً وسوياً من خلال تطوير العمل بالتكافل الاجتماعي.

وطالبت الحكومة ووزارة العمل بالزام أصحاب العمل باتفاق أطراف الإنتاج الثلاثة خلال حالة الطوارىء الذي تم توقيعها بتاريخ 16/3/،2020 وعدم القيام بفصل العمال وإعطائهم إجازات غير مدفوعة الراتب وقيام وزارة العمل بتشديد الرقابة، لضمان تنفيذ الاتفاق.

وأكدت على إعادة قانون الضمان الاجتماعي للنقاش بين أطراف الإنتاج الثلاث، ومؤسسات المجتمع المدني للوصول إلى قانون منصف وعادل لعمالنا.

وشددت على صيانة وحماية الحريات النقابية استناداً إلى الاتفاقيات العربية والدولية التي وافقت عليها دولة فلسطين والاعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

كما أكدت على دعمها على مقاطعة البضائع الإسرائيلية ونطالب كافة الاتحادات العمالية الدولية بدعم حركة BDS، والعمل على مقاطعة الشركات والمؤسسات التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه.

كما شددت كتلة التحرير العمالية على مواصلة العمل من أجل تحقيق وتجسيد وحدة الحركة العمالية الفلسطينية وتشكيل الإطار الكونفدرالي العمالي تنفيذاً للاتفاق الذي تم توقيعه في 15/5/2015 بين الاتحاد العام لعمال فلسطين، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والكتل النقابية المنضوية بهما واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من أجل الدفاع عن حقوق عمالنا.

وفي ذات السياق، أكد المكتب التنفيذي لكتلة نضال العمال، الإطار النقابي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، على ضرورة توحيد كافة الجهود العمالية والنقابية للتصدي للقضايا العمالية وتحقيق الانجازات للطبقة العاملة الفلسطينية وترسيخ مكانتها الطليعية، مشدداً على أن الأول من أيار، عيد العمال العالمي، يتطلب حشد كل طاقات وجماهير العمال من أجل استكمال النضال المطلبي وبما يحقق العدالة الاجتماعية، وتكريس المكانة الطليعية للعمال.

وشدد المكتب التنفيذي للكتلة، أن أمام الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية مهام صعبة ومعقدة تستدعي الوحدة والعمل المشترك في ظل الأوضاع والتحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة وغياب السياسات الاجتماعية والاقتصادية العادلة، حيث وصلت معدلات البطالة في صفوف العمال إلى نسب مرتفعة في المجتمع الفلسطيني، فقد أظهر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن أكثر من 453 ألف عامل فلسطيني قد تضرر من أزمة كورونا ، كما بين توقف نحو 100 ألف منشأة عن العمل من أصل 142,400 منشأة تعمل في فلسطين ، ومما يزيد  الأوضاع صعوبة جشع أصحاب العمل واستغلالهم البشع للظروف القهرية التي يمر بها العمال وتشغيلهم بأجور زهيدة في ظل ظروف سيئة تفتقد لأبسط شروط السلامة والعمل اللائق ، وغياب دور المحاكم العمالية والتطبيق العملي والملموس لقانون العمل الفلسطيني وانتهاج سياسة وطنية للتشغيل ، وإقرار القوانين والتشريعات العمالية التي تكفل حقوق عمالنا ، وكذلك الحالة المستجدة التي فرضها فيروس كورونا في فلسطين والعالم والذي أدى إلى شلل كامل في الحياة الاقتصادية وفقدان عشرات الآلاف من العمال لوظائفهم وأعمالهم بسبب الكورونا وحالة الطوارئ المتواصلة ، الأمر الذي يتطلب تدابير وسياسات حكومية عاجلة وعادلة وشفافة اتجاه العمال الذين انقطعت بهم السبل وتوفير كل متطلبات الدعم والإسناد والإعانة المالية والمعنوية لهم إلى أن تستقر الأمور وتعود الأوضاع إلى طبيعتها قبل إعلان حالة الطوارئ  .

ودعت كتلة نضال العمال وعلى ضوء الأوضاع المأساوية التي يمر بها عمالنا البواسل إلى ضرورة تحديد مهام نضالية للمرحلة المقبلة تتمثل بالشروع الفوري في توحيد جهود الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية على أسس نضالية وديمقراطية سليمة ، تكفل التعددية النقابية ، وتكرس النضال المشترك لكافة المنظمات النقابية ، وتعزز من دور ومكانة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين باعتباره المظلة النقابية الجامعة للنقابات العمالية الفلسطينية ، ورفض كافة المحاولات التي تستهدف النيل من دور الاتحاد وقيادته .

 وشددت كتلة نضال العمال على أهمية معالجة مشكلات البطالة والفقر ، ووضع آليات واستراتيجيات عمل للتشغيل، وإنشاء صندوق وطني للدعم المؤقت للعمال العاطلين عن العمل.

وطالبت كتلة نضال العمال القطاع الخاص الفلسطيني بتحمل مسؤولياته الوطنية كشريك في عملية البناء والتنمية والإسهام الفعلي والجاد في تغذية " صندوق وقفة عز " للقيام بمسؤولياته العاجلة لتقديم المساعدات الطارئة للعمال الذين فقدوا أعمالهم ومصادر رزقهم بسبب جائحة كورونا ، ومواصلة العمل ضمن الحوار الاجتماعي لتطوير ، وتفعيل  قانون العمل الفلسطيني بما يؤدي إلى صون حقوق العمال ، ويحدد ساعات العمل بما لا يتجاوز 36 ساعة عمل أسبوعياً ، وتأمين الضمان الاجتماعي وتوفير التأمين الصحي ، وتأمين التعليم المجاني لأبناء العمال باعتبارها أساسا لترسيخ قواعد العدالة الاجتماعية والمساواة بين فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني  ، وتفعيل دور المحاكم العمالية كمحاكم اختصاص لتبت بالقضايا العمالية المقدمة لها والتي مضى على بعضها سنوات طويلة دون النظر بها لما لذلك من أهمية في تطبيق القوانين والتشريعات الخاصة بالعمال، والاهتمام بمراكز التأهيل العمالي والتدريب المهني ، وعقد دورات تدريبية لرفع مستوى أداء العمال وكفاءتهم، وفتح مراكز للثقافة العمالية والنقابية ، والاهتمام بالمرأة العاملة والعمال من فئة الشباب، والعمل على تنمية خبراتهم و تطوير قدراتهم والمساواة التامة بالأجور وساعات العمل.

كما طالبت كتلة نضال العمال، بتشديد الإجراءات لتنفيذ قانون الحد الأدنى للأجور وصون الحقوق العمالية ومراقبة أوضاع سوق العمل الفلسطيني، ضمن محددات ومعايير العمل اللائق العربية والدولية.

وحيّت الكتلة عمال العالم وعمال وعاملات فلسطين بعيدهم المجيد، داعية عمال العالم لمواصلة جهودهم وتكثيف مواقفهم الداعمة لحقوق ونضالات الشعب الفلسطيني، مثمنة المواقف المبدئية للاتحادات والمنظمات العمالية والنقابية العالمية والعربية المنحازة لشعبنا الفلسطيني ونضاله العادل.

من جهتها، أصدرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، بيان صباح يوم الخميس، بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يأتي يوم الجمعة الأول من أيار - مايو، والذي يأتي كيوم للتضامن ورمز للنضال ضد الاستغلال، من أجل تحقيق أهداف وحقوق العمال المشروعة والذي يعتبر يوماً من أجل الدفاع عن الطبقة العاملة وعن مكتسباتها وحقوقها وإقرار قوانين تكفل لهم ولعائلاتهم حياة كريمة.

وجاء في بيان الضمير الذي وصل موقع "أمد للإعلام"، "تأتي المناسبة هذا العام في ظل التدهور الشديد للأوضاع الاقتصادية في ظل حالة الطوارئ التي يعيشها العالم لمحاربة فايروس كوفيد 19 "كورونا" والجهود الدولية لدرء مخاطره على الإنسانية جمعاء وما نتج عنها من تداعيات، وأزمات وصلت إلى تدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية لشريحة عريضة من أصحاب العمل و العمال من قطاعات مختلفة من بينهم ( قطاع المطاعم والفنادق وقطاع النقل والمواصلات وقطاع الانشاءات وقطاع الزراعة) كونهم الشريحة الأكثر هشاشة خاصة في ظل الحصار المفروض من قبل سلطات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية منذ " 13عام" والحالة الاقتصادية المتردية التي يعيشونها، وارتفاع نسبة البطالة والفقر لديهم خلال الفترة المنصرمة، وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، فإن معدل البطالة في فلسطين من بين المشاركين في القوى العاملة من 15 سنة فما فوق ارتفعت إلى 69% في قطاع غزة وفي مناطق الضفة الغربية 27%، ويصنف أكثر من 67% من سكان القطاع غير آمنين غذائياً وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية".

واعتبرت المؤسسة، أن الممارسات الإسرائيلية والمتمثلة بقتل العمال واعتقالهم ومطاردتهم ومنعهم من الوصول إلى أماكن عملهم ومنع دخول المواد الخام اللازمة للإعمار، أثر بشكل كبير على العمال والوضع الاقتصادي في القطاع وفي السياق ذاته فإن العمال الفلسطينيين يعيشون أوضاعاً صعبة ويعملون في ظروف غير إنسانية لا يتوفر فيها الحد الأدنى من إجراءات السلامة الصحية في ظل تفشي مرض كورونا. كما أوضحت مقاطع الفيديو المنتشرة حول إلقاء العمال الفلسطينيين على قارعة الطرق وبالقرب من الحواجز الإسرائيلية، دليلاً واضحاً على الانتهاكات الإسرائيلية المنظمة وسياسة التمييز العنصري الذي تمارسه تجاه العمال الفلسطينيين وعلى الاستهتار بحياتهم، والذين أجبرتهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة للاستمرار في العمل داخل إسرائيل.

وأوضحت المؤسسة، فيما يتعلق بالاستعدادات والإجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومة في قطاع غزة في اطار مواجهة كورونا أثرت بشكل كبير علي بعض قطاعات النشاط الاقتصادي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ووفق بعض الإحصائيات فقد بلغت نسبة العمال وأصحاب العمل الذين تعطل عملهم بلغ حوالي( 109536)، علماً أن هناك قطاعات مثل المطاعم والفنادق السياحية قامت بتسريح عمالهم بشكل كامل، حيث يبلغ عدد العاملين في هذا القطاع حوالي (3000 عامل) تم تسريح عدد كبير منهم  من العمل في هذا القطاع منذ بداية إعلان حالة الطوارئ المتعلقة بفايروس كورونا، حيث أن هؤلاء العمال يعيلون (13500) فرد من ذويهم، كما أن بعض القطاعات قامت بتخفيض نسبة أجور العمال بنسبة 50%، ونخشى من بعض القطاعات أن تقوم بتسريح عدد آخر من العمال نتيجة الظروف التي تعيشها الأراضي الفلسطينية سيما قطاع غزة.

وبناء على ذلك فإن مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تتوجه بالتهنئة إلى العاملات والعمال في فلسطين بمناسبة عيد العمال، وتعبر عن بالغ تقديرها واعتزازها بصمودهم وتطالب: -

· المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية لحماية حياة العمال الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية وإجراء الفحوص وعدم السماح بالتنقل دون التحقق من سلامة العامل.

· ضرورة مشاركة الطبقة العاملة في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمشاركة الفاعلة في العمل التنموي، من أجل حل مشكلة البطالة.

· كما طالبت وزارة العمل تطبيق الحد الأدنى للأجور واللوائح والأنظمة المكملة لقانون العمل الفلسطيني رقم 7 لسنة 2000م.

·الحكومة وجهات الاختصاص الفاعلين كافة لضرورة التحرك والعمل الجاد من أجل اتخاذ خطوات جدية للحد من تبعات جائحة كورونا ووضع حلول جذرية لمشكلة العمال في قطاع غزة.

· النقابات العمالية والمهنية القيام بدورها الحقيقي لحماية مصالحهم وحقوقهم لضمان الحياة الإنسانية الكريمة والسليمة.

وفي ذات السياق، طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بمغادرة مربع الانقسام البغيض، وترتيب البيت الفلسطيني وإعادة الاعتبار لـ"م.ت.ف" برنامجًا وهوية وطنية، وبالتالي إعادة الاعتبار إلى الدوائر والاتحادات المحيطة بالمنظمة، ووحدتها ومنها الاتحاد العام لعمّال فلسطين، الذي يجب أن يكون عنوانًا لنضال الحركة العمالية الفلسطينية، أينما وجد في نضالها من أجل الحرية والعودة والاستقلال والعدالة والمساواة.

ودعت الشعبية، إلى الدفاع عن الحريّات العامّة والنقابيّة، ورفض سياسة الوصاية والاحتواء وتعطيل الانتخابات الديمقراطية في داخل الاتحادات والنقابات، كما الدفاع عن حقوق الاتحادات من خلال التعدديّة النقابيّة وتعزيز وحدتها على أسسٍ مهنيّة.

وأكدت على ضرورة تمكين المرأة وتعزيز دورها في قوّة وسوق العمل المحلي، وإتاحة الفرص لها بالوصول لمواقع قياديّة ليتسنّ لها المُشاركة في رسم السياسات النقابيّة، ولتكون إلى جانب الرجل في كافة الساحات النضالية.

وشددت على تكامل الجهود الرسميّة والشعبيّة الفلسطينيّة لتعزيز قيمة الإنتاج الوطني وحماية المنُتج المحلي، وتشديد المقاطعة للمنتجات الصهيونيّة إلى جانب تشجيع الاستثمار الوطني، والحد من غول البطالة الذي يتهدد شعبنا، وبناء اقتصاد وطني تنموي، يستند إلى اقتصاد المقاومة.

وأوصت بتطوير وتعزيز العلاقات مع الأحزاب والمنظمات الشعبيّة والنقابيّة العربيّة والدوليّة لحشد أوسع تضامن مع القضايا، والمطالب العمّالية والوطنيّة المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكدت على استمرار النضال المطلبي والنقابي والحوار البنّاء من أجل سَن قوانين وتطبيق تشريعات وقوانين عمل وطنيّة تكفل حقوق العاملات والعمّال والمساواة، وتوفير فرص عمل لائقة ومناسبة، وتوفير سبل الحياة الكريمة لمن يرزحون تحت خط الفقر.

وقالت الشعبية، إنه في هذه الظروف الاستثنائيّة القائمة ولا سيما في ظل انتشار وباء "كورونا"؛ نطالب المؤسسات الفلسطينية كافة، بأن تقوم بدورٍ استثنائي يكفل تأمين لقمة العيش الكريمة لعمّالنا وعوائلهم، خاصة في ظل توقف جزء مهم من مرافق العمل في مناحي مختلفة خدماتيّة، وزراعيّة، وصناعيّة.

ودعت الإعلاميين والحقوقيين والمؤسسات الوطنيّة والدوليّة ذات الاختصاص، لتفعيل دورهم لنصرة عمّالنا وقضاياهم الوطنية والاجتماعية العادلة.

من جانبها، حيّت عضو لجنة تنفيذية المنظمة، عمال فلسطين وأثنت على صمودهم في ظل ما يعانوه من اضطهاد وظلم جراء ممارسات دولة الاحتلال، كما ثمنت التزامهم وتحملهم اعباء هذه المرحلة الصعبة جراء انتشار جائحة "كوفيد 19" والتحديات الخطيرة التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني.

وهنأت في بيان  صدر عنها، يوم الخميس، باسم اللجنة التنفيذية، بمناسبة يوم العمال العالمي، العاملات والعاملين الفلسطينيين بيومهم الخالد.

وقالت عشراوي: إن "قطاع العمال يعد ركيزة اساسية من ركائز  قطاعات مجتمعنا المختلفة، وجزء اصيل في حركة النضال الوطني، أثبت وجوده وتأثيره الفاعل في حماية ارضنا والدفاع عن حقوقنا المشروعة بالحرية والاستقلال وتقرير المصير".

وأعربت عن تقديرها العميق لدورهم الهام والاساسي  في بناء الدولة الفلسطينية ومؤسساتها والمساهمة في مسيرة التنمية، كما ثمنت تقيدهم بتعليمات القيادة الخاصة بفايروس " الكورونا" واتباعهم برتكول الحماية الصحي، مشددة على ان مواصلة الالتزام بالاجراءات وتعزيزها سيساهم في حماية احبائهم ويلات هذا المرض.

وأكدت عشراوي،  على أن ممارسات دولة الاحتلال تعد السبب الرئيسي  لتفشي البطالة في صفوف شعبنا، خصوصاً في قطاع غزة الذي يعاني من الحصار الجائر، الامر الذي ادى الى ارتفاع معدلات الفقر ودفع  المشغل الاسرائيلي لإستغلال الأيدي العاملة الفلسطينية بأقل الأجور للعمل في المستوطنات غير الشرعية.

وطالبت منظمة العمل الدولية وجميع الهيئات والمؤسسات الدولية بحماية عمال شعبنا، ومحاسبة إسرائيل ومساءلتها على انتهاكاتها، وخروقها المتعمدة للاتفاقات الدولية وحقوق الإنسان، ووقوفها في وجه نمو الاقتصاد الوطني وسرقتها للمقدرات، والاموال والموارد الطبيعية.

وختمت بيانها بالقول "ونحن نحتفل بهذه المناسبة، نستذكر شهداء الحركة العمالية واسراها وعائلاتهم، ونؤكد على التزام منظمة التحرير الراسخ تجاه تعزيز صمودهم والحفاظ على كرامتهم".