ذكرى رحيل القائد الوطني د. صبحي سعد الدين غوشه

تابعنا على:   11:12 2020-04-30

لواء ركن/ عرابي كلوب

أمد/ فقدت مدينة القدس وفلسطين واحداً من أبنائها الأبرار، وقائداً من قادتها المخلصين ورمزاً من رموز الحركة الوطنية الفلسطينية الدكتور/ صبحي سعد الدين غوشة، الذي أحب فلسطين حد العشق، ابن مدينة القدس التي سكنته ولم يفارقها على الرغم من الأبعاد له عنها، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 30/4/2020م في العاصمة الأردنية عمان بعد حياه حافلة بالنضال والعطاء والتضحيات.

الدكتور، صبحي سعد الدين غوشة من مواليد حي الشيخ جراح في القدس بتاريخ 31/3/1929م، درس في مدارس القدس الأبتدائية والإعدادية والثانوية مدرسة سانت جورج المطران، غادر القدس إلى لبنان حيث درس الطب في الجامعة الأمريكية ببيروت وتخرج منها عام 1953م وحصل على شهادة بكالوريوس الطب في الجراحة.

عمل طبيباً في مدينة القدس بعد تخرجه في وكالة الإغاثة وفي عيادته الخاصة ومتطوعاً في جمعية المقاصد الخيرية والاتحاد النسائي والهلال الأحمر ودار الطفل العربي.

د. صبحي سعد الدين غوشه من مؤسسي وقيادات حركة القوميين العرب في الأردن حيث أعتقل مرات عديدة في الأردن أعوام (1957 – 1959، 1963- 1964، 1966م)

أسس د. صبحي غوشه وترأس الهيئة الإدارية لجمعية المقاصد الخيرية (1954 – 1966)، وأنشأ مستشفى المقاصد الخيرية، القلعة الوطنية الصامدة في القدس.

فاز د. صبحي غوشة بعضوية بلدية القدس في انتخابات عام 1959م وحصل على أعلى الأصوات آنذاك، وكذلك فاز بأعلى الأصوات في أنتخابات مجلس أمانة القدس عام 1963م.

شارك د. صبحي غوشة في عضوية المجلس الوطني الفلسطيني منذ دورته الأولى عام 1964م في مدينة القدس، وأحتفظ بهذه العضوية حتى أتخذ قراراً بتعليقها بعد دورة الجزائر عام 1988م.

عمل د. صبحي غوشة مع أمين القدس روحي الخطيب.

بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية في حزيران عام 1967م، قام كل من الدكتور/ صبحي غوشة وبهجت أبو غربية بتأسيس تنظيم مسلح في القدس وهو (جبهة النضال الشعبي الفلسطيني) ومن ثم انتقلت قيادتها للدكتور/ سمير غوشة بعد ابعاده إلى الأردن.

بعد الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967م وبدء جبهة النضال الشعبي نشاطها داخل الأرض المحتلة، اعتقل الدكتور/ صبحي غوشة للمرة الأولى بتاريخ 22/7/1967م واعتقل مرة ثانية في آذار عام 1969م، حيث حوكم امام المحاكم العسكرية الصهيونية التي حكمت عليه بالسجن لمدة أثنتا عشر عاماً، ولكنه أفرج عنه بسبب حالته الصحية وتم إبعاده إلى شرق الأردن عام 1971م.

سافر إلى الكويت وعمل في وزارة الصحة الكويتية لمدة ثلاث سنوات ثم في عيادته الخاصة حتى نهاية عام 1990مز

ترأس د. صبحي غوشة اتحاد الأطباء والصيادلة الفلسطينيين (1976 – 1978م)، رأس وترأس صندوق القدس الخيري في الكويت عام 1982م، وقام بعدة نشاطات إجتماعية وفنية (فرقة القدس للتراث الشعبي).

أسس وترأس لجنة يوم القدس مع جمعية الخريجين الكويتية عام 1988، وأقامت اللجنة ندوتها الأولى في الكويت من 2-5 أكتوبر عام 1989م، حيث شارك فيها عدد كبير من الباحثين.

أنتقل الدكتور/ صبحي غوشة إلى عمان عام 1991م حيث مارس العمل في عيادته الخاصة.

أعاد تشكيل لجنة يوم القدس وترأسها حيث قامت اللجنة بإقامة الندوة السنوية باسم (يوم القدس) في 2/10 من كل عام ذكرى تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي بتاريخ 2/10/1187) ثم إعادة تفعيل فرقة القدس للتراث الفلسطيني بهدف إحياء وجديد وتطوير التراث الشعبي الفلسطيني للحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، وقدمت الفرقة عدة عروض داخل الأردن وخارجه وحققت نجاحاً فائقاً.

شارك في تأسيس جمعية حماية القدس الشريف عام 1996م، وعمل أميناً لسرها لدورتين متتاليتين.

كانت عيادته مقراً لخدمة القدس.

الدكتور/ صبحي سعد الدين غوشة عضو نقابة الأطباء وجمعية الأطباء والأدباء ورابطة الكتاب الأردنيين وغيرها من الجمعيات.

تزوج الدكتور/ صبحي غوشة من السيدة/ أمل جودت أديب الدجاني ورزق بثلاثة أولاد (سعدالدين، ثائر، سامر).

غادرنا الكبير بشخصه النقي بمسيرته النضالية الصادقة رجل البدايات الفدائي والقائد الوطني ومؤسس جبهة النضال الشعبي الفلسطيني عصر يوم الثلاثاء الموافق 30/4/2019م، وشيع جثمانه الطاهر يوم الأربعاء الموافق 1/5/2019م بعد الصلاة عليه في جنازة شعبية كبيرة وبمشاركة ثلة من القيادات الوطنية الفلسطينية والأردنية وأهالي الفقيد، ليوارى الثرى في مقبرة سحاب الإسلامية.

ابن القدس البار هو طبيب الفقراء، العاشق للقدس الأم وفلسطين الوطن والهوية، رحمه الله رحمة واسعة بمقدار ما قدم وأعطى لأمته ووطنه.

غادرنا الدكتور/ صبحي غوشة نظيف القلب واليد واللسان، سيرته ومسيرته يفتخر بها الوطن كله.

هذا وقد نعى الدكتور/ أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية (م. ت. ف) والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. صبحي غوشة الذي أمضى حياته مناضلاً في سبيل الوطن والشعب والقضية.

د. صبحي غوشة الذي جعل من القدس قضيته ولم يبخل عليها بقي إلى آخر العمر صامداً لم يستسلم ولم يخضع أعطى لمهنته ولوطنه وللقدس كأنبل ما يكون العطاء.

اسم د. صبحي غوشة سوف يبقى إلى زمان قادم باعتباره أحد أبرز المناضلين دفاعاً عن القدس، صاحب القلب النقي الطاهر الذي ينبض حباً للقدس حتى صمت قلبه عن الخفقان.

ترجل فارس النضال وسنديانه القدس عن عمر تسعون عاماً.

ونعت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وإلى أمتنا العربية وإلى كل احرار العالم عضو اللجنة المركزية ومؤسسها الأول ابن القدس البار المناضل والقائد الوطني والقومي العربي الكبير الدكتور/ صبحي سعد الدين غوشة.

فقد الشعب الفلسطيني برحيله شخصية وطنية عشق القدس وناضل من أجلها عقود طويلة، وعمل دائماً من أجل أن تبقي قضيتها حية في الضمير العربي، فهو علم من إعلامها الكبار ورمزاً من رموزها المناضلة والذي عاش رمزاً للأستقامة والنقاء الثوري.

رحل القائد الكبير المناضل، هذا الوطني الشجاع ولم ترحل مبادئه وأفكاره ورؤاه، فقط ظل المناضل د. صبحي غوشة وفياً صادقاً وشجاعاً وثائراً في مواجهة قوى اللأعداء، قابضاً على الجمر وعلى المبادئ التي آمن بها وناضل من أجلها ومن أجل فلسطين، كل فلسطين.

وقد نعت وزارة الثقافة الفلسطينية المناضل والكاتب الكبير واحداً من أبرز وجوهها النضالية والثقافية والفكرية د. صبحي سعد الدين غوشة، حيث قالت الوزارة في بيان لها:

فقدت الحركة الثقافية والفكرية الفلسطينية والعربية أحد رموزها، وعزاؤنا بما تركه من إرث ثقافي، يبقى في ذاكرة الأجيال يحكي عن فلسطين الشعب والقضية والنضال وتاريخها العميق.

وأضافت كان الفقيد مثالاً يحتذى به في تبني القضايا الوطنية والدفاع عن حقوق شعبه وثوابته الوطنية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

رحم الله الدكتور/ صبحي سعد الدين غوشة، طبيب الفقراء ورمز الكرامة والأباء أسكنه فسيح جناته.

اخر الأخبار