القضية الفلسطينية أمام مُفترق طُرُق، والكيان الصهيوني يمتطِي صَهوة الظُّروف..!!

تابعنا على:   10:10 2020-04-30

صلاح أبو غالي

أمد/ (قِراءَة في المَشهَد السِّياسي)

استطاع التَّحالف الصهيوأمريكي ومن خلال تخطيط استراتيجي مدروس بعناية، من إخراج القضية الفلسطينية من كونها القضية المركزية للأمَّة العربية والاسلامية، لتصبح قضية هامشية أمام قضايا الصِّراع التي عصفت بأمن دول عربية عدَّة، وعملت على انشغالها داخلياً عن أي شؤون أخرى..

وعندما تنظر للموقف تجد أن ثورات الربيع العربي المزعوم والثورات المضادَّة، لم تكن ثورات عابرة أو عفوية، وإنما كانت ممنهجة ومخطَّط لها بذكاء، ونرى ذلك بوضوح من تبعاتها، وظهور جماعات إسلامية وأخرى قومية تصطدم بأنظمة الدول التي دارت فيها رحى الثورات، لتعمل على تغيير الوجه السياسي والأمني والإجتماعي والإقتصادي لهذه الدول، ولا تزال حالة الإنشغال مستمرَّة إلى هذه اللحظة، ورافقها حالة بائسة أمنيَّاً جرَّاء فرض قانون الطَّواريء سيِّء السُّمعة، هذا إلى جانب حالة أخرى من فرض نظام الطَّواريء النَّاجم عن مكافحة وباء كورونا، وما نتج عنه من آثار مدمِّرة على العديد من دول العالم ولا يزال..

كما استطاع محور التَّحالف الصهيوأمريكي من استغلال حالة الطَّواريء العالمية، وحالة التَّطبيع العربي غير المسبوق مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي ساهم بالدُّخول في حالة سباق مع الزَّمن للسَّيطرة الشَّاملة على الأرض الفلسطينية وغور الأردن من خلال مشاريع الضَّم وفرض السِّيادة، وبدعم أمريكي كامل، تطبيقاً لسياسة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" (هرقل العصر الحديث)، والتي بدأها بنقل السَّفارة الأمريكية إلى القدس، وتبعها مخطَّط صفقة القرن المشؤومة، والتي لا يزال هناك تخوُّفات من أنها ستعصف بالمنطقة حال تم تطبيق أي جزء منها على أرض الواقع، لذا جاء التَّسارع باستغلال الظَّرف العالمي العام لتطبيقها..

وتبقى حالة الغموض، وضبابية الموقف السياسي العالمي إزاء ما يحدث سيِّدة الموقف، رغم خروج بعض التَّصريحات الدولية هنا وهناك والتي ترفض مشاريع الضَّم للأراضي الفلسطينية وغور الأردن، فهل يستطيع التَّحالف الصهيوأمريكي تمرير الصَّفقة لتصبح واقعاً، وينجح الكيان الصهيوني في فرض السِّيادة وإنفاذ مشاريع الضَّم رغم خطورة تبعاتها على كافَّة المستويات؟؟ وهل سيحدث زلزال أمني يعصف بالمنطقة جرَّاء تطبيقها، أم أنها ستمر كحادثة نقل السفارة وتنتهي إلى لا شيء؟؟!!

جميع السِّيناريوهات مطروحة، وتبقى عوامل الزَّمن، والحالة الدولية هي الحَكَم الفَصل..

اخر الأخبار