تمادي الادارة الامريكية

تابعنا على:   21:41 2020-04-28

نجيب القدومي

أمد/ بعكس رغبات دول وشعوب العالم تستمر السلطات الاسرائيلية بسياستها العدوانية بمنتهى التطرف ضد الشعب الفلسطيني ، فهي تستمر ببناء المستوطنات بشهية اكثر من قبل وتهدم البيوت وتصادر الاراضي بخطة ممنهجة تهدف الى تفتيت اراضي الدولة الفلسطينية لاستحالة اقامتها ، وتمعن بسياسة تهويد القدس ايضا بالهدم والطرد واغلاق المؤسسات والتضييق على التجار والشباب والاقتحامات اليومية للمسجد الاقصى واستمرار الحفريات تحته وحوله ، واعتقال الشباب وقتل المتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم بالطرق السلمية ، واستمرار نصب الحواجز للتضييق على حركة المواطنين بين القرى والمدن ، يضاف الى ذلك الاستمرار بالقرصنة المالية وحجز الاموال الفلسطينية بنية دفعها للمتضررين من الجنود الاسرائيليين الذين يسقطون اثناء المواجهات غير المتكافئة ، وكأن الشهداء الفلسطينيين لا بواكي لهم فبالاضافة الى تقديمهم ارواحهم في سبيل الحرية والاستقلال تقوم الجرافات الاسرائيلية بهدم بيوتهم واعتقال ذويهم والانتقام منهم بشتى وسائل القمع والتعذيب ، واليوم واستمرارا لسياسة التمرد على العالم الذي يضع كل امكانياته لمحاربة الكورونا الا ان السلطات الاسرائيلية تمنع اجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية من تنفيذ برامجها الناجحة لمقاومة هذا المرض وخاصة في مدينة القدس مما ضاعف عدد المصابين في العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية عدا عن قيامها بتسهيل نقل هذه العدوى للعمال الفلسطينيين .
أمام كل هذايعلن نتنياهو وبكل صفاقة انه سيضم اجزاء من الاغوار وشمال البحر الميت الى كيانه الغاصب وسرعان ماأخذالتأييد المطلق من الرئيس الاميركي ترامب الذي اعلن استعداد الولايات المتحدة الاميركية الاعتراف بهذا الضم ناسيا بل متناسيا الفشل الذي يحققه يوما بعد يوم بسياسته الرعناء والتي ادت اولا الى زيادة عدد الدول التي اشتبك معها باسلوبه الفظ والمتعالي فيعلن من جديد اصراره على المضي قدما في تطبيق خطته العدوانية والمسماة صفقة القرن والتي شارك في وضعها فريقه المتصهين ونتنياهو نفسه بصفته المدلل عند ترامب .
هنا تبرز اسئلة عديدة ،،، الى متى تبقى سياسته الهوجاء تتحكم في العالم ،،، فمن حصار دول الى فرض عقوبات على دول الى مهاجمة دول وكأنه الشرطي المتحكم بمصير الدول ؟ الى متى يستمر الشعب الاميركي بهذه السلبية تجاه تصرفات الرئيس المتهور والذي افقد الولايات المتحدة مصداقيتها وتناقضها مع مبادئ الرئيس ودرو ولسون ؟الى متى تظل دول العالم تستنكر التصرفات الاسرائلية ومعارضة الحلول الاميركية ولكن دون جدوى او اجراء عملي يوقف هذا الظلم الاميركي الاسرائيلي المزدوج ؟ الى متى تظل القرارات الدولية لصالح فلسطين حبيسة جوارير المنظمات الدولية ؟ والسؤال المهم ايضا متى نغير من سياستنا لتتناسب مع الهجمة المسعورة التي نتعرض لها من هذا التحالف الاميركي الاسرائيلي وننجح بتحالف بين الشقيقين المهددين سويا فتح وحماس ،،، أما آن الاوان بعد ؟!

كلمات دلالية

اخر الأخبار