العمل في غير مجال تخصصك لا يقتل الإبداع 

تابعنا على:   10:43 2020-04-28

أمد/ غزة - أريج ابو حصيرة: ليس عليك أن تنتظر أحداً يطرق بابك يخبرك بأن وظيفتك جاهزة، في ظل الظروف المقيتة لحال البلد، عليك النبش حتى أسفل الصخر، لتحصل على وظيفةٍ تسهل عليك حياتك، وتوفر قوت يومك، فالحصول على وظيفة في مجال تخصص أصبحت بالأمر الصعب.

لجأ كثير من شباب غزة للعمل في غير تخصصاتهم، لتوفير لقمة العيش وتيسير أمور حياتهم، فليس شرطًا أنك درست اللغة الإنجليزية عليك أن تعمل في سلك التدريس، فلا بد أن تطرق جميع الأبواب، وتسلط الضوء على ما تمتلك من مهاراتٍ للعمل.

هبة الهندي تبلغ من العمر 27 عامًا، تخرجت بمعدل جيد جدًا من كلية اللغة الإنجليزية، ونظرًا لقلة الفرص المتاحة لم تجلس حبيسة البيت، وبحثت عن عمل بديل، فهي تمتلك موهبة الرسم والكتابة بالخط العربي، فاستغلت موهبتها وبدأت بالعمل، حتى أصبحت تنشر أعمالها على مواقع التواصل الاجتماعي، مما زاد الإقبال على أعمالها، الأمر الذي استطاعت من خلاله توفير بعض متطلباتها وتكاليفها الشخصية.

وتقول هبة: "إن ليس عليك انتظار وظيفة في مجال تخصصك، عليك أن تنمي شيء تمتلكه وتسلط عليه الضوء، وتباشر في صنع فرصة عملك لك".

كما قالت الطالبة شيماء صالحة البالغة من العمر 20 عاماً: "إن لدي شغف كبير في عالم التكنولوجيا، وبما أننا في عالم التطور درست تخصص الوسائط المتعددة دون تردد، والتحقت في 60 دورة بإلاضافة لدراستي الجامعية، لأزيد من خبرتي الشخصية، والتواصل مع مختصين خارج غزة لزيادة مخزوني في هذا العالم، واعمل وأنا في سن صغيرة،  وأصبحت تتاح لي فرص العمل وأنا في سنتي الأولى".

وأضافت قائلة: "شعور الاستقلال المالي جميل جدًا، وأسعى جاهدة للبحث عن وظيفة في شركة خاصة".

ربا الأسطل حصلت على شهادة تخصص سكرتارية طبية، والآن تدرس تغذية، وتعمل في مجال بعيد كل البعد عن التخصصين.

ربا حجزت لها اسم في عالم الكورشيه، وأصبحت تبيع أشغال تصنعها بيدها، واستفادت من مواقع التواصل الاجتماعي لترويج منتجاتها، وتطورت الأسطل وأصبحت تُعطي دورات مختصة في هذا المجال.

أما الميك أب أرتست ربا مزروع، البالغة من العمر 19 عاماً، تدرس تجارة فرع إدارة أعمال، تقول: "إنك حتى لو تمتلك موهبة بسيطة عليك أن تُنميها، وتبدأ بإمكانيات بسيطة لتزيد من خبرتك، ولا تعتمد أبدًا على وجود شخص يساعدك في حياتك، بل أصنع حياتك من نفسك، وإذا فشلت مرة وحتى لو عشرة، حاول حتى تنجح في عملك، لا أوصف شعور الفرحة عندما أرى جهدي يعجب إحدى الفتيات".

غزة ليست مدينة أشباح ومقبرة أحلامك، يوجد بها الكثير من فرص العمل، كأي بلد وعليك البحث عن فرصة عمل تناسبك، ولو نظرنا جليَّةً كثير من الشباب فقد أمله في الحصول على وظيفة في مجال تخصصه، لكن حاول كثيرًا في مجالات أخرى وحصل على الكثير من المال،فمن رحم المعاناة دائمًا تنشأ الحياة.

اخر الأخبار