هل تتضرر علاقة حماس بإيران بسبب الكورونا؟

تابعنا على:   11:29 2020-04-27

رامي عبدالله

أمد/ منذ أن انتشر فيروس كورونا ووجد طريقه إلى منطقة الشرق الأوسط والكثير من الأمور تستجدّ هناك. في البداية، استشرى الوباء في إيران بسرعة قياسيّة لينتقل منه بالأساس إلى باقي دول الشرق الأوسط ذات الصلة الوثيقة بإيران. في الأثناء، الكثير من الدّول والحركات والأحزاب التي تربطها علاقة وثيقة بإيران ارتأت التخفيف من نشاطها المشترك معها مخافة أن تكون قاطرة لانتشار الفيروس إلى بلدانها.

حركة حماس التي عُرفت بعلاقاتها المتشعّبة مع إيران تنتمي إلى قائمة الجهات التي قلّلت من احتكاكها بهذا البلد الموبوء، إذ وفقاً لبعض المصادر المطّلعة، علّقت حماس عملياتها ذات الصبغة اللوجستية والعسكرية وجمّدت زياراتها لإيران وأمرت بإيقاف التدريبات التي يخضع لها أعضاء حماس في إيران.

في المقابل، تدّعي إيران أنّ الوضع داخلها تحت السّيطرة، لكنّ هناك شكوكاً كثيرة تحوم حول الوضع الوبائي الحقيقي في البلاد وما إذا كانت دولة كما إيران تنشر كلّ معطياتها الصحية المتعلقة بالوباء أم أنها تتكتّم على بعضها. من جهتها دفعت حماس أعضاءها لعدم زيارة إيران لأيّ سبب من الأسباب حتى تنقشع ضبابة الفيروس ويعود ذلك لمخاوف حقيقية يُعبّر عنها قياديون بحماس من احتمال نقل العدوى إلى قطاع غزة.

لا تبدو العلاقات بين إيران وحماس في أحسن أحوالها مؤخّراً، إذ تفضّل إيران من ناحية عدم تخصيص دعم خارجي كبير في ظلّ هذه الأزمة الراهنة، وتسعى حماس لتحاشي الاحتكاك بإيران خيفة العدوى. فهل تكون سحابة عابرة في علاقة الطرفين ببعضهما البعض، أم يستمرّ الفتور إلى مرحلة "ما بعد الكورونا؟" لا أحد يعلم على وجه التحقيق.. لكنّ المؤكد أنّ للكورونا ما قبلها وما بعدها.